رئيس التحرير: عادل صبري 03:26 صباحاً | الجمعة 18 أكتوبر 2019 م | 18 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

ترامب يهاجم «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست»: الرئيس تجاوز الـ10 آلاف كذبه

ترامب يهاجم «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست»: الرئيس تجاوز الـ10 آلاف كذبه

العرب والعالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في فصل جديد من التوتر..

ترامب يهاجم «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست»: الرئيس تجاوز الـ10 آلاف كذبه

إنجي الخولي 30 أبريل 2019 01:40

في فصل جديد من فصول العداء الغير خفي بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية ، شن ترامب هجومًا لاذعًا على صحيفة  "نيويورك تايمز"، فيما كشفت "واشنطن بوست" أن الرئيس الأمريكي  تخطى حاجز عشرة آلاف زعم خاطئ ومضلل خلال فترة حكمه التي تجاوزت العامين بقليل حتى الآن.

 

وترامب الذي يصف بانتظام الصحفيين بأنهم "أعداء الشعب" ويروجون "أخبارا مزيفة"، وصف مؤخرا مدققي الحقائق في الصحف أنهم "من أكثر الأشخاص عديمي النزاهة داخل وسائل الإعلام".

 

 

ترامب ينتظر اعتذار "نيويورك تايمز"

 

علق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الكاريكاتير ، المسيء له ولرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والذي اعتذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عنه.

 

وغرد ترامب، الاثنين، عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "لقد اعتذرت صحيفة "نيويورك تايمز" عن الرسوم الكاريكاتورية المعادية للسامية، ولكنها لم تعتذر لي أو عن كل الأخبار المزيفة التي تنشرها بصفة يومية، لقد بلغوا أدنى مستوى من الصحافة، وبالتالي نقطة ضحلة في تاريخ "نيويورك تايمز".

​وكانت صحيفة "نيويورك تايمز"، نشرت كاريكاتير، صور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بـ"كلب الصيد"، فيما ظهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وكأنه شخص أعمى يقوده، نتنياهو "الكلب".

 

وواجه الكاريكاتير بانتقادات واسعة، خاصة من اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، والتي وصفت الكاريكاتير بأنه "معادي للسامية"، خاصة وأن ترامب كان يرتدي في الكاريكاتير القلنسوة اليهودية الشهيرة، فيما كان "كلب الصيد" نتنياهو محاطا بطوق على شكل "نجمة داوود" الشهيرة الموجودة في علم دولة الاحتلال  الإسرائيلي.

 

وأصدرت بدورها صحيفة "نيويورك تايمز" اعتذارا رسميا، عن نشرها هذا الكاريكاتير، وأعلنت "حذفه بصورة نهائية".

وأكدت الصحيفة الأمريكية في بيانها، أن هذا الرسم الكاريكاتيري، كان خطأ ولن يتكرر، مضيفة "كان هناك خطأ في إقرار نشر تلك المادة، بالرسم كان عدائيا بصورة كبيرة".

 

كما عزت الصحيفة الأمريكية الأمر إلى أنه كان مقدما من خدمة خارجية تابعة لـ"نيويورك تايمز"، والتي قررت حذفه في وقت لاحق أيضا.

  

 وتعتبر صحيفة "نيويورك تايمز" أوسع الصحف الأمريكيّة انتشارًا، وهي أوّل جريدة يوميّة تصدر في الولاية، وتساهم في صقل الرأي العام الأمريكي، خصوصًا في الطبقة الحاكمة وفي أروقة الأمم المتحدة.

 

والرئيس الأمريكي دأب على انتقاد الصحيف الأمريكية الكبرى  وتوجيه الاتهامات إليها على اعتبار أنها معادية له ، واعتاد على استخدام "تويتر" كمنصة لمهاجمة معارضيه، خصوصًا الصحف والتى يصفها بشكل دائم بانعدام المصداقية وتزوير الحقائق.

 

وتزامن الهجو الذي شنه ترامب على "نيويورك تايمز" مع تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية يتوقع أن يثير غضب الرئيس الأمريكي .

 

ترامب .. "بينوكيو الذي بلا قاع"

 

تجاوز  ترامب، وفقا لحصر قامت به صحيفة "واشنطن بوست" حاجز عشرة آلاف زعم خاطئ ومضلل خلال فترة حكمه التي تجاوزت العامين بقليل حتى الآن.

 

ورأت الصحيفة في تقرير لها الاثنين، أن الرئيس الجمهوري زاد من وتيرة ادعاءاته الكاذبة بشكل واضح.
 

وتتابع الصحيفة تصريحات الرئيس الأمريكي منذ توليه منصبه وذلك من خلال رصد خاص لمدى حقيقة هذه التصريحات.

 

وذكرت الصحيفة، أن " الإحصائيات التي تولاها فريق تقصي الحقائق في الصحيفة، كان يفترض أن تغطي المئة يوم الأولى من رئاسة ترامب، لكن العملية تواصلت بعد ذلك".

 

وقالت الصحيفة إنه وبعد 601 يوم في المنصب، فإن ترامب وصل حاجز 5000 ادعاء خاطئ، أي بمعدل ثمانية ادعاءات كل يوم.


وبعد 226 يوما من ذلك فقط، أي في 26  أبريل، ارتفع هذا العدد بالفعل إلى عشرة آلاف ادعاء، حيث صدرت عنه خلال هذه الأشهر السبعة 26 ادعاء كاذبا أو مضللا يوميا في المتوسط، سواء على شكل تصريح شفهي أو مكتوب.
 

ورجحت الصحيفة أن تراكم هذا العدد الكبير من الادعاءات الخاطئة للرئيس الأمريكي ربما كان بسبب ظهوره المتكرر في فعاليات خلال المعركة الانتخابية السابقة لانتخابات البرلمان في نوفمبر الماضي، وهي الانتخابات التي وقعت في هذه الفترة.

 

وأكدت الصحيفة أن "22 بالمئة من هذه التصريحات سجلت أثناء تجمعات (أعيدوا أمريكا عظيمة)، التي ابتعد فيها ترامب كثيرا عن الواقع والحقائق".

 

وذكرت الإحصائية أن من الأشياء اللافتة أن الرئيس الجمهوري يميل إلى تكرار "العبارات الخاطئة ذاتها".

وصفت الصحيفة الأمريكية الشهيرة هذا الكم من الادعاءات الخاطئة بـ "تسونامي اللاحقيقة".

 

وقالت الصحيفة إن 45 ادعاء خاطئ صدر عن ترامب، فقط خلال "مقابلة" مع مذيع قناة فوكس نيوز الإخبارية، شون هانيتي، الأسبوع الماضي، وذلك من خلال برنامجه التلفزيوني الذي يطرح فيه هانيتي رؤوس موضوعات ويطلب من ترامب إبداء رأيه فيها، بل إن هذا العدد ارتفع إلى 61 ادعاء غير صحيح خلال كلمة لترامب ضمن المعركة الانتخابية في ولاية ويسكونسن، السبت الماضي.

 

ودأبت صحيفة "واشنطن بوست" منذ سنوات على تفنيد الحقائق الموجودة في تصريحات عامة، وتوزيع شخصية بينوكيو الخيالية، التي اشتهرت في الكتب وأفلام الكرتون، والتي تطول أنفها عندما تكذب، على أصحاب هذه التصريحات.

 

وحددت الصحيفة تدرجا سلبيا لأصحاب الادعاءات الكاذبة، حيث تمنح أصحاب الادعاءات الخاطئة بشكل واضح ثلاثة أو أربعة نجوم بينوكيو السلبية.

 

ولكن الصحيفة استحدثت تصنيفا جديدا بالنسبة لترامب، وهو "بينوكيو الذي بلا قاع"، وهو التصنيف الذي يمنح للشخصية التي تكرر 20 مرة على الأقل زعما خاطئا حصل من قبل على ثلاثة إلى أربعة "نجوم سلبية" (نجمة بينوكيو).
 

وحصل ترامب على "بينوكيو الذي بلا قاع" 21 مرة حتى الآن، "حيث يتعمد طرح معلومات خاطئة في النقاش الوطني" حسبما بررت الصحيفة اتهامها للرئيس الأمريكي.

 

ترامب يقاطع عشاء الصحفيين

 

وكان ترامب قدخصص جزءا كبيرا من خطاب ألقاه في ولاية ويسكونسين لمهاجمة وسائل الإعلام، بعيدا عن واشنطن حيث كان يجري العشاء التقليدي للصحفيين والمراسلين، الذي قاطعه الرئيس معتبرا أنه حدث "ممل".

 

واختار ترامب أن يتوجه إلى مدينة غرين باي في ولاية ويسكونسين ليشارك في تجمع لمؤيدي فريقه المفضل لكرة السلة، مقاطعا العشاء كما فعل في 2017 و2018.

 

واتهم ترامب في كلمة في هذا التجمع، وسائل الإعلام "بنشر أخبار كاذبة" ووصفها بأنها "عدوة الشعب"، وقال: "إنهم يزيفون. أقول لكم، هل تعرفون ما هو السيئ في الأمر؟ تقييمهم هو السيئ لأن الناس لا يصدقونهم".

 

وفي واشنطن، قال أوليفر نوكس رئيس جمعية مراسلي البيت الأبيض الحضور في العشاء إنه لا يريد التحدث عن ترامب، لكنه دعا إلى رفض خطابه.

 

وقال إن عبارتي: "أخبار كاذبة وأعداء الشعب ليست شعارات أو أسماء حيوانات. يجب علينا أن نرفض الاعتداءات السياسية على الرجال والنساء الذين يجعلون بعملهم الشاق، محاسبة الأقوياء ممكنة".
 

وكان تقليد إقامة هذا العشاء بدأ في 1921، ومنذ 1980 حضر كل الرؤساء الجمهوريون والديموقراطيون على حد سواء العشاء، باستثناء الرئيس رونالد ريغان في 1981، لأنه كان يتعافى من اعتداء أصيب فيه بجروح بالغة.

 

وفي عشاء عام 2011، استهدف الرئيس السابق باراك أوباما، ترامب الذي كان بين المدعوين بانتقادات حادة.

 

وهذه السنة وللمرة الأولى منذ عشر سنوات، لا يشمل برنامج العشاء أي شخصية فكاهية تسخر من الرئيس والصحفيين، فقد اختارت الجمعية مؤرخا هو رون شيرناو ليتحدث خلاله.

 

وترافق هجمات ترامب على الصحفيين مع الغياب شبه الكامل للقاء الصحفي اليومي للناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز.

 

ومنذ أكثر من 40 يوما لم تحضر ساندرز إلى قاعة الصحافة الشهيرة لترد على أسئلة الصحفيين.

 

وهذه السنة، لم تحضر ساندرز عشاء الجمعية، خلافا لما حدث العام الماضي، بينما تلقى فريق ترامب بأكمله توجيهات برفض دعوة جمعية مراسلي البيت الأبيض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان