رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 صباحاً | الجمعة 24 مايو 2019 م | 19 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

مأساة اليمن.. حربٌ محت مكاسب 20 عامًا من التنمية البشرية

مأساة اليمن.. حربٌ محت مكاسب 20 عامًا من التنمية البشرية

العرب والعالم

الحرب في اليمن خلّفت دمارًا واسعًا

مأساة اليمن.. حربٌ محت مكاسب 20 عامًا من التنمية البشرية

أحمد علاء - وكالات 24 أبريل 2019 20:46
"الحرب الدائرة في اليمن منذ 2014 تسببت في تراجع التنمية البشرية بمقدار 20 عامًا، وأدت إلى مقتل نحو ربع مليون شخص، وستكون لها آثار سلبية واسعة النطاق تجعله من بين أكثر النزاعات تدميرا منذ نهاية الحرب الباردة"
 
هذا ما خلص إليه تقرير صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تطرق إلى الضغوط التي عانى منها اليمن قبل اندلاع الصراع عام 2015 بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الحكومية الموالية المدعومة منذ 2015 من تحالف عسكري عربي تقوده السعودية.
 
وبحسب التقرير، فإنّ اليمن كان يحتل المرتبة 153 بين دول العالم على مؤشر التنمية البشرية، كما أن التوقعات أشارت إلى أنه لم يكن ليحقق أيا من أهـداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وفق ما اتفق عليه قادة العالم، حتى لو لم يندلع الصراع.
 
ومع نشوب الصراع، لم تتعطل التنمية البشرية في اليمن فحسب، لكنها تراجعت بالفعل سنوات إلى الوراء، كما أكّد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أوك لوتسما الذي قال: "لو تحقق السلام غدًا، فقد يستغرق الأمر عقودًا حتى يعود اليمن إلى مستويات التنمية ما قبل الصراع.. هذه خسارة كبيرة للشعب اليمني". 
 
ويستند التقرير إلى دراسة أعدّها فريقٌ من الباحثين من جامعة دنفر في الولايات المتحدة الأمريكية، تتناول بالبحث انعكاسات الصراع في اليمن على مسار تحقيق أولويات التنمية التي اعتمدتها الدول الأعضاء في خطة 2030 للتنمية المستدامة.
 
وتقارن الدراسة بين ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الصراع في اليمن خلال أعوام 2019 أو 2022 أو 2030، وآخر رابع مضاد يقوم على فرضية عدم احتدام الصراع بعد عام 2014.  
 
تتوقع الدراسة أنّه إذا ما انتهى الصراع خلال عام 2019، سيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 88,8 مليار دولار، ويعني ذلك انخفاضاً قدره 2000 دولار في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.  
 
أمّا إذا ما انتهت الحرب عام 2022، فسيبلغ معدل التراجع في مكاسب التنمية حوالي 26 عاماً، أي ما يقارب جيلا بأكمله، وإذا ما استمرت الحرب حتى عام 2030 فسيتزايد معدل النكوص إلى أربعة عقود. 
 
وإذا استمر الصراع حتى عام 2030، تتوقع الدراسة أن يعيش 71% من السكان في فقر مدقع، فيما سيعاني 84% منهم من سوء التغذية، وسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 657 مليار دولار، أي فقدان 4,600 دولار من نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.  
 
كما ستزداد الوفيات غير المباشرة الناجمة عن نقص القدرة على شراء الأغذية ونقص الرعاية الصحية وخدمات البنية التحتية، حتى تزيد عن خمسة أضعاف الوفيات المباشرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان