رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 مساءً | الأربعاء 22 مايو 2019 م | 17 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

مقاتلة «سو 57» الروسية.. هل تكون البديل التركي لـ «إف 35» الأمريكية؟

مقاتلة «سو 57» الروسية.. هل تكون البديل التركي لـ «إف 35» الأمريكية؟

العرب والعالم

بوتين وأردوغان

بعد تهديدات واشنطن لأنقرة..

مقاتلة «سو 57» الروسية.. هل تكون البديل التركي لـ «إف 35» الأمريكية؟

أيمن الأمين 24 أبريل 2019 10:28

على خلفية التهديدات الأمريكية لتركيا بإلغاء صفقة المقاتلات إف 35، وإصرار واشنطن على إيقاف صفقة الدفاعات الروسية إس 400 والتي تنوي أنقرة استيرادها من موسكو العام الجاري، بدأت تقارير إعلامية تؤكد اتجاه تركيا للبديل الروسي "سو 57".

 

ونقلت مجلة "ديفينس نيوز" عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع التركية قوله: "لا يمكننا ترك "إف-35" دون بديل، وستكون المقاتلة الروسية الخيار الأفضل، في حال لم تتصرف الولايات المتحدة كحليف وشككت في مشاركتنا في البرنامج المشترك للطائرات الهجومية".

 

وقد خيرت الولايات المتحدة تركيا بين منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس-400" والمقاتلات الأمريكية "إف-35".

وقد قالت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من لجان القوات المسلحة والعلاقات الدولية إن تركيا لن تحصل على  أي طائرة من طراز "إف-35" في حال قبلت استلام "إس-400". كما أعلن البنتاجون في وقت سابق عن تجميد برنامج إمداد تركيا بمقاتلات "إف-35".

 

ووصف وزير الخارجية التركي قضية استلام "إس-400" بالأمر المحسوم وغير القابل للتفاوض. كما أشار إلى أن بلاده ستجد بديلا للمقاتلات الأمريكية في حال غيابها.

 

 

إلى أين يصل الصدام بين واشنطن وأنقرة؟

 

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا توترت، على خلفية سعي الأخيرة شراء مضادات صاروخية من روسيا "إس 400".

 

تزويد روسيا لأنقرة بسلاح "إس 400" أوجع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي وضعت ضمن شروطها التي كشفتها تقارير إعلامية، ضرورة تخلي تركيا عن استيراد الأسلحة من روسيا، بموجبه قد تتعقد الأزمة بين واشنطن وأنقرة أكثر فأكثر.

 

ووقعت كل من روسيا وتركيا في ديسمبر عام 2017 بأنقرة اتفاقية حول قرض لتوريد أنظمة الدفاع الجوي "إس-400".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن في (4 مارس)، حرمان المصدّرين الأتراك والهنود من مزايا تجارية جمركية تفضيلية، وبعث رسائل إلى الكونجرس والحكومتين التركية والهندية تتضمن إخطارهما بالتغيّرات.

 

وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أيضا أكد في (8 مارس 2019)، أن أنقرة ستبدأ استخدام منظومة "إس-400" الروسية انطلاقاً من شهر أكتوبر، وذلك في تجاهل لتهديد وزارة الخارجية الأمريكية بفرض عقوبات مختلفة على تركيا حال مضيها قدماً في شراء المنظومة، حيث يقول المسؤولون الأتراك إن عرقلة واشنطن بيعهم منظومة باتريوت قادتهم للتوجه إلى موسكو.

 

الخبير العسكري السوري إبراهيم الطقش رأى أن اتجاه الأتراك إلى السلاح الروسي أزعج الأمريكان، وعليه قد تلغى اتفاقية بيع الطائرات الـ إف 35 الأمريكية لتركيا، والتي وقعت بين الجانبين العام قبل الماضي

 

وأوضح الطقش في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن التصعيد العسكري ليس في صالح الجانبين (أمريكا وتركيا)، أمريكا ستخسر لأن غالبية الدول ومنها تركيا قد يتجهوا إلى روسيا، وأيضا قد ستفقد واشنطن حليفها الأقوى في حلف الناتو (تركيا)، وبالتالي القرار الأمريكي بإلغاء الصفقة قد يكلفها الثمن.

 

وتابع: على الجانب الآخر، فإن أنقرة يهمها استكمال الصفقات العسكرية، ومنها إف 35، خاصة وأنها تشن عمليات عسكرية في عدة مناطق في سوريا وفي العراق.

 

وأشار إلى أن روسيا في الفترة الأخيرة أزعجت الأمريكان، خصوصا وأن سلاحها المضاد غزا بعض الدول العربية، وباتت المصدر الأول للسلاح في الشرق الأوسط، زودت الأسد وأبرمت اتفاقيات مع دول خليجية ومنها السعودية، ثم تركيا إلى جانب دول غربية.

 

ماذا تعرف عن دفاعات إس 400؟

 

يذكر أن صواريخ إس 400 أحد أهم إصدارات الأنظمة الصاروخية الروسية، فهي قادرة على تدمير أهداف من مسافات بعيدة، كما يصل عدد الأهداف التي بإمكانها تتبعها في وقت واحد إلى ثلاثمئة.

ويبلغ مدى تدميرها للطائرات ما بين ثلاثة و240 كيلومتراً، وبإمكانها تدمير جميع أنواع المقاتلات واعتراض الصواريخ المجنحة.

 

وبالإمكان تزويد المنظومة بخمسة أنواع من الصواريخ المختلفة المهام، بينها صاروخ (40Н 6 Е) القادر على تدمير طائرات الكشف الراداري البعيد وطائرات الشبح، وذلك على بعد أربعمائة كيلومتر.

 

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان