رئيس التحرير: عادل صبري 12:18 مساءً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد مناوراتها مع إسرائيل.. هل وصلت الإمارات إلى «التطبيع في الجو»؟

بعد مناوراتها مع إسرائيل.. هل وصلت الإمارات إلى «التطبيع في الجو»؟

العرب والعالم

مناورات جوية للإمارات في اليونان

بعد مناوراتها مع إسرائيل.. هل وصلت الإمارات إلى «التطبيع في الجو»؟

إنجي الخولي 22 أبريل 2019 01:27

يبدو أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في علاقاتها الرسمية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتقدمت بخطوات بعيدة عن أكثر الدول تطبيعًا مع الاحتلال ، فتجاوزت اللقاءات الدبلوماسية السرية والعلنية ، وتخطت العلاقات التجارية والاقتصادية المنفتحة، ووصلت إلى مرحلة "التطبيع في الجو" .

 

ادعت القناة العبرية الثانية بأن طيارين إماراتيين شاركو جنبا إلى جنب مع طيارين إسرائيليين في مناورات Iniohos 2019 العسكرية، التي انتهت يوم 12 أبريل  الحالي، في اليونان.

 

"تطبيع في الجو"

 

وتحت عنوان "تطبيع في الجو"، كتبت القناة العبرية أن طيارين من إسرائيل شاركوا طيارين من دولة الإمارات العربية المتحدة، في مناورة "Iniohos 2019" بحضور العديد من الدول، كالولايات المتحدة وإيطاليا وقبرص، في قاعدة "إندرافيدا" اليونانية. 

 

وتحدث التقرير، الذي أجرى مقابلات من داخل القاعدة مع ضباط كبار في سلاحي الطيران اليوناني والإسرائيلي، عن أن التدريبات والمناورات المشتركة التي يجريها سلاحا الطيران الإسرائيلي والإماراتي هي أنشطة تجر ي بعيداً عن الأضواء.

 

وتابع: "من كان يصدق أن طيارين من الإمارات وإسرائيل يشاركون في مناورة مشتركة، ويتدربون جنباً إلى جنب؟".

 

وكشف العقيد أمير، قائد القاعدة الجوية الإسرائيلية "رمات دفيد"، عن أن قائد أحد الأسراب في سلاح الجو الإسرائيلي توجه بعد أداء مهمة قتالية إلى الطيارين الإماراتيين، وصافحهم جميعاً.

 

من ناحيتها، ذكرت صحيفة "جيروسلم بوست" الإسرائيلية، أن الهدف من المناورة المشتركة، التي أطلق عليها "Iniohos 2019"، هو تحسين القدرة على التنسيق بين أسلحة جو الدول المشاركة في المناورة، والتدرب على كيفية مواجهة تهديدات مركبة، وتعزيز القدرات القتالية.

 

وأوضح الموقع الرسمي لسلاح الجو اليوناني أن المناورة التي جرت وقائعها في قاعدة عسكرية يونانية، انتهت في الثاني عشر من الشهر الجاري، بمشاركة إماراتية.

 

وشارك في المناورة العسكرية أكثر من 200 طائرة بـ80 طيار من هذه الدول المشاركة (الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة وإيطاليا وقبرص، إضافة للدولة المضيفة، اليونان).

 

ونقلت القناة العبرية على موقعها الإلكتروني على لسان ضباطها المشاركين في المناورة العسكرية، أنهم تدربوا على الدخول في حرب حقيقية، لمواجهة "الإرهاب"، ولمواجهات عسكرية محتملة من "الأعداء"، لم تسمها القناة.

 

المناورة العسكرية الإسرائيلية-الإماراتية، أشعلت موجه غضب فلسطينية عالية، وسط اتهامات وجهت للإمارات بدور مشبوه تلعبه لطعن القضية الفلسطينية من الخلف، وتشجيع الاحتلال على جرائمه وقتله للفلسطينيين، بمد يدها له.

 

حماس : عار وطعنة للأمة

 

من جهته، وصف المتحدث باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، اليوم الأحد، المناورة المشتركة بين قوات إماراتية وإسرائيلية في اليونان بـ"العار الكبير".

 

وأضاف أبو زهري: "ما حصل تشجيع للصهاينة القتلة، وطعنة كبيرة للأمة والشعب الفلسطيني".

 

تناغم المواقف

 

يذكر أن الآونة الأخيرةشهدت تقربا واضحاً بين الاحتلال الاسرائيلي وبعض الدول الخليجية، برز بشكل واضح في زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطة عُمان ولقاءه السلطان قابوس بن سعيد في أكتوبر 2018.

 

وبالإضافة إلى العديد من النشاطات الرياضية التي حضرها اسرائليون في كل من الإمارات وقطر، تباهت وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغيف بزيارتها مسجد "الشيخ زايد بن سلطان" في أبو ظبي، بدعوة رسمية من الشيخ محمد بن زياد في 29 أكتوبر الماضي.

 

كما تأتي المناورة العسكرية المشتركة في ظل تناغم المواقف بين الإمارات ودولة الاحتلال ، إذ شهدت الفترة الأخيرة تبادلاً للزيارات بين مسئولين في "تل أبيب" وأبوظبي.

 

وكان وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، زعم "حق" دولة الاحتلال الإسرائيلي في الدفاع عن نفسها إزاء تهديدات من إيران وحزب الله، اللذين تعدهما دول عربية داعمين رئيسيين للإرهاب بالمنطقة.

 

كما كشفت قبل أيام "القناة 13" العبرية، في سلسلة تحقيقات بثتها مؤخراً، النقاب عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أجرى اتصالات هاتفية مع ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، بهدف التنسيق في سبيل مواجهة البرنامج النووي الإيراني.

 

ولم تعلق الخارجية الإماراتية على مدى صحة ما زعمته القناة العبرية من اشتراك سلاح الجو الإماراتي في مناورات مشتركة مع إسرائيل.

 

يشار إلى أن هذه المناورة ليست المرة الأولى التي تشارك فيها كل من الإمارات وإسرائيل في مناورات عسكرية جنبا إلى جنب.

 

فهذه المرة الثالثة التي يشارك فيها طيارون من الإمارات و"إسرائيل" في مناورات جوية مشتركة ، حيث شاركا معا في مناورة "العلم الأحمر"، التي استضافتها القوات الجوية الأمريكية في أغسطس  2016 ،  إلى جانب المشاركة في مناورة جوية أخرى نظمت في اليونان قبل عامين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان