رئيس التحرير: عادل صبري 06:50 صباحاً | الجمعة 24 مايو 2019 م | 19 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

اليونان تنشر أسلحتها وتركيا تحذر.. جزر بحر إيجه تشعل فتيل التوتر

اليونان تنشر أسلحتها وتركيا تحذر.. جزر بحر إيجه تشعل فتيل التوتر

العرب والعالم

أردوغان وتسيبراس - أرشيفية

اليونان تنشر أسلحتها وتركيا تحذر.. جزر بحر إيجه تشعل فتيل التوتر

إنجي الخولي 21 أبريل 2019 05:40

تصاعد التوتر مجددا بين تركيا واليونان على خلفية نشر اليونان أسلحة في جزر متنازع عليها تقع في بحر إيجة ، وهو ما اعتبرت تركيا مخالفًا للقوانين والمعاهدات الدولية وخطوة استفزازية من اليونان.

 

ولا تزال العلاقات الثنائية بين البلدين مشحونة بالخلافات القديمة والجديدة، فيما تصاعدت حدة التوتر في الفترة الأخيرة بسبب التحرشات في بحر إيجة الذي يضم مجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين وعمليات البحث والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.

 

ووجهت أنقرة تحذيرات متكررة إلى أثينا ملوحة بالرد العسكري حال توسيع اليونان حدودها البحرية في بحر إيجة. وأكدت أنها لن تسمح أبدأ بفرض أمر واقع هناك.. فهل ننخلى تركيا عن حذرها وتضطر للرد بقوة على الخطوة اليونانية؟

 

 

"ننتظر وقف المخالفات"

 

اعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن نشر اليونان أسلحة على جزر غير عسكرية مخالف للقوانين والمعاهدات الدولية.

 

وقال: «إننا ننتظر من أثينا اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الخصوص».

 

 وأضاف أكار، في تصريحات عقب اجتماع مع قيادات القوات المسلحة التركية في مقر وزارة الدفاع بالعاصمة أنقرة السبت : «ينبغي وقف الانتهاكات التي تخالف المعاهدات وتتعارض مع مفهوم الصداقة وحسن الجوار. أنتظر من صديقي العزيز نظيري اليوناني اتخاذ التدابير اللازمة بهذا الخصوص وببقية القضايا بشكل صادق وبناء وفي إطار علاقاتنا الجيدة».

وأكد الوزير التركي احترام بلاده الدائم للمعاهدات الدولية قائلا: «نقف إلى جانب علاقات مبنية على حسن الجوار. وننتظر من جميع جيراننا التصرف بالشكل ذاته».

 

ودعا إلى الحفاظ على الصفة غير العسكرية للجزر في بحر إيجة، مشددا على أنه «ينبغي على الجميع أن يعلم بأن تركيا عازمة للغاية على حماية حقوقها ومصالحها النابعة من القوانين الدولية».

 

 

خلافات قديمة وجديدة

 

وكانت اليونان أعلنت التحدي ضد تركيا، عندما قررت في نوفمبر الماضي، تحويل جزيرة تبعد ميلا واحدا عن الشواطئ التركية إلى منطقة اقتصادية خالصة.

 

وقال وزير الدفاع اليوناني، في ذلك الوقت، بانوس كامينوس إن جزيرة «كاستيلوريزو» الصغيرة على بعد 1.6 كلم من الساحل التركي «لها أهمية خاصة لاقتصاد بلدنا».

 

 وأضاف: «نسعى إلى استغلال الغاز الطبيعي الموجود في الجزيرة». مشيراً إلى أن الجزيرة تحتوي على حقول غاز كبيرة، تلبي احتياجات الأجيال القادمة. ويبلغ عدد سكان الجزيرة، التي تبلغ مساحتها 12 كيلومتراً مربّعاً، نحو 500 شخص فقط، وتقع ضمن المناطق والجزر المتنازع عليها في بحر إيجة بين أثينا وأنقرة منذ سنوات.

ويشكل الكثير من الجزر سببا للخلاف بين اليونان وتركيا، وكان آخر مظاهر ذلك بدء أنقرة الحفر في شرق البحر المتوسط مؤخراً بحثاً عن الغاز؛ الأمر الذي أثار غضب اليونان التي تدعم قبرص في التنقيب عن النفط والغاز بالمنطقة.

 

وكان رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس زار تركيا في فبراير الماضي، وقال عقب لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: «اتفقتا على وقف تصعيد التوتر في بحر إيجة، والمضي قدماً في إجراءات بناء الثقة»، مشدداً على أن أي خلافات مع تركيا يمكن حلها من خلال الحوار وأنه لا بد من ذلك ,

 

وجاءت الزيارة بعد زيارة غير مسبوقة قام بها أردوغان إلى اليونان، خلال شهر ديسمبر2017، وهي الزيارة الأولى لرئيس تركي منذ 65 عاماً.

 

 أردوغان، الذي كان حينها قريباً من بدء حملة رئاسية مهمة في بلاده، فاجأ مضيفيه عندما طالبهم بمراجعة المعاهدة التي تعرف الحدود بين البلدين، وتحدث عن الشواغل المتعلقة بالأقلية المسلمة في اليونان.

 

والتقى الرئيسان مرة أخرى في يوليو  الماضي، على هامش اجتماع قمة منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد انتخاب أردوغان لولاية رئاسية قوية جديدة.  

 

خلافات من قرن مضى

 

وتعود أغلب الخلافات بين البلدين إلى قرن من الزمان، عندما خاضا حرباً ضد بعضهما مع انهيار الإمبراطورية العثمانية، وأُجبر أكثر من مليون شخص على مغادرة أحد البلدين، والاستقرار في البلد الآخر، لكن العداوة كانت قائمة بالفعل منذ قرون.

لا تزال الخلافات المستمرة منذ عهد طويل قائمة بين الدولتين -وكلاهما عضوتان في حلف الناتو- بما في ذلك الصراعات حول الأراضي وحقوق الطاقة في بحر إيجه، بالإضافة إلى صراع منذ عقود طويلة حول قبرص الشمالية.

 

لكن البلدين تعاونا أيضاً -وإن كان تعاوناً متقطعاً أحياناً- في الأعوام الأخيرة، حول تطوير خطوط أنابيب الغاز الطبيعي التي تمر عبر البلدين، وحول إيقاف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

 

يمكن أن يستفيد كلا البلدين من تطوير العلاقات الاقتصادية، إذ إن اليونان كانت تصارع منذ سنوات من التقشف والمديونية، فيما عانت تركيا من انهيار كبير في عملتها، وتضاعف معدل التضخم.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان