رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 صباحاً | الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م | 23 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد نشر تقرير مولر.. ترامب يعلن «انتصاره»

بعد نشر تقرير مولر.. ترامب يعلن «انتصاره»

أحمد علاء - وكالات 18 أبريل 2019 21:10
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بتأييد من وزير العدل بيل بار، براءته في التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة والتواطؤ المزعوم لحملته الانتخابية مع روسيا، قبل نشر تقرير مولر الذي طال انتظاره.
 
وكتب ترامب عبر حسابه على "تويتر": "اللعبة انتهت.. أنا في أحسن حال اليوم".
 
وبعد نحو ساعة، نشرت وزارة العدل التقرير كاملًا رغم استثناء أجزاء منه الذي يثير كذلك تساؤلات حول تصرفات ترامب، ويكشف أن المحققين "لم يتمكنوا" من تبرئته من تهمة عرقلة العدالة.
 
وكان بار كشف قبل أربعة أسابيع في ملخص للتقرير أن المحقق الخاص روبرت مولر أكد عدم وجود تواطؤ بين ترامب والروس الذين سعوا إلى التأثير على انتخابات الرئاسة 2016 لترجيح كفة ترامب.
 
وأكد بار ذلك مجددًا في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل وقت قصير من نشر التقرير: "أصبحنا نعلم الآن أن العملاء الروس الذي نفذوا هذه المخططات لم يحصلوا على أي تعاون من الرئيس ترامب أو حملته الانتخابية".
 
وفي بيان سعى إلى تشكيل مفهوم خاص بشأن التقرير قبل نشره، قال بار: "المحقق الخاص لم يعثر على أي تواطؤ للأمريكيين.. هذا هو بيت القصيد".
 
وانتهت السرية الشديدة التي احاطت بتحقيق مولر الذي استمر 22 شهرًا، بشكل مفاجئ عند نحو الساعة 11,00 (15,00 ت ج) عندما تم توزيع التقرير المؤلف من نحو 400 صفحة على الكونجرس والإعلام والعامة.
 
ويأتي نشر التقرير ليطلق موجة جديدة من العاصفة السياسية التي شغلت واشنطن طوال النصف الأول من رئاسة ترامب.
 
وفيما كان المعارضون اليساريون يأملون في أن يوجه مولر التهم لترامب بارتكاب جرائم، أو يوفر أدلة تشكل أساسًا لعزل الرئيس، إلا أن نتيجة التقرير حتى الآن تميل إلى كفة الرئيس اليميني.
 
وسعى بار جاهدًا إلى تبرئة ترامب من المزاعم بأن تصرفاته وضمنها الهجمات العلنية على مولر وإقالة جيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" آنذاك، لا يحاسب عليها القانون.
 
وكان بار، الذي عينه ترامب، أكد ذلك في ملخصه لتقرير مولر قبل شهر، رغم أنه أشار الى أن مولر نفسه لم يتمكن من الحكم بشكل واضح في هذه القضية.
 
وفي المؤتمر الصحفي، قال بار إنه لا يزال متمسكا بحكمه، وأشار إلى أن ترامب لم تكن لديه نية لعرقلة التحقيق، بل كان يشعر بـ"الإحباط والغضب" فقط.
 
وأضاف: "لقد تعاون البيت الأبيض بشكل تام مع تحقيق المحقق الخاص، ووفر حرية الإطلاع على وثائق الحملة والبيت الأبيض، ووجه كبار المساعدين إلى الإدلاء بشهاداتهم بحرية".
 
وتابع: "في الوقت ذاته لم يقم الرئيس بأي خطوة حالت دون إطلاع المحقق الخاص على أي وثائق أو شهود لإكمال تحقيقه، ولم يستخدم أي صلاحيات يمتلكها للقيام بذلك".
 
وأضاف: "بناء على الحقائق والمعايير القانونية المطبقة، لم نتمكن من الوصول إلى ذلك الحكم".
 
وسيتيح نشر التقرير، رغم التعتيم على أجزاء منه لأسباب قانونية أو أمنية، للجميع نظريًّا فرصة الحصول على الصورة الكاملة للمسألة التي غصت بنظريات المؤامرة، ولكن نظرًا إلى التوتر الشديد في واشنطن، والانقسام في البلاد قبل انتخابات الرئاسة 2020، من المرجح أن يستمر النقاش المحتدم حول ما حدث.
 
لكن على أقل تقدير فإنّ التفاصيل المستندة إلى مقابلات دقيقة أجراها مساعدو مولر مع مقربين من ترامب، يمكن أن ترسم صورة غير جيدة للرئيس وعلاقاته مع روسيا، وبينها مشروع عقاري في موسكو لم يتم الإعلان عنه مسبقًا.
 
كما أنّ التحليلات العميقة لمسألة ما إذا كان ترامب قام بخطوات لعرقلة العدالة يمكن أن تتسبب بصداع للبيت الأبيض، لكن ترامب واثق تمامًا بأنّ خصومه فشلوا في ما يصفه بـ"الخيانة" على أعلى مستوى لتدمير رئاسته.
 
 
واتهم الديمقراطيون بار بأنه يعمل على تبييض التقرير، وسيسعون إلى الحصول على مزيد من التفاصيل والشهادات مستقبلا، وبينها شهادة مولر.
 
وصرح جيري نادلر رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب: "يجب أن يسمع الكونجرس والشعب الأمريكي شهادة المحقق الخاص روبرت مولر شخصيا لكي يفهموا نتائج تقريره بشكل أفضل".
 
وحدد نادلر 23 مايو المقبل موعدًا لمثول مولر أمام المجلس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان