رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 مساءً | الأربعاء 22 مايو 2019 م | 17 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تحذيرات مجلس الأمن.. الحوثي في مأزق بسبب اتفاق الحديدة

بعد تحذيرات مجلس الأمن.. الحوثي في مأزق بسبب اتفاق الحديدة

العرب والعالم

جماعة الحوثي

بعد تحذيرات مجلس الأمن.. الحوثي في مأزق بسبب اتفاق الحديدة

وائل مجدي 18 أبريل 2019 11:19

في ظل المماطلات الحوثية المستمرة لتنفيذ اتفاق السويد، وما انبثق منه في اتفاقية إعادة الانتشار بمدينة الحديدة، أطلق مجلس الأمن الدولي تحذيرات أخيرة للطرفين.

 

وحض مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، على سحب قواتهم من مدينة الحديدة "بأسرع وقت ممكن"، وذلك تماشيًا مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل 4 أشهر.

 

وفي ديسمبر الماضي، قادت الجهود الأممية إلى إبرام اتفاق بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين يقضي بإعادة انتشار القوات في مدينة الحديدة، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد.

 

مجلس الأمن

 

 

وحذر المجلس في بيان صدر بالإجماع، اليوم الخميس، من أنه "سيراقب التزام الأطراف بخطط إعادة الانتشار"، بانتظار تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحدد فيه ما إذا كانت هذه الأطراف تتمسك بالتزاماتها أم لا.

 

وأعرب مجلس الأمن عن ”قلقه البالغ“ من عدم تنفيذ الاتفاق بعد 4 أشهر، لكن لم يكن هناك تلويح بفرض عقوبات على أولئك الذين يعرقلون جهود السلام.

 

وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث المجلس الاثنين، أن الحكومة والمتمردين وافقوا على التفاصيل العملية لأول انسحاب طال انتظاره من الحديدة.

 

وأعلنت الأمم المتحدة عن اتفاق بشأن الانسحاب على مرحلتين من مدينة الحديدة وموانئها في فبراير، لكن إعادة الانتشار لم تتحقق على الأرض بسبب مماطلة الحوثيين، وجهود السلام متوقفة منذ ذلك الحين.

 

تحذيرات جريفيث

 

 

نبه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى تفاقم أزمة اليمن، قائلا إن بعض مناطق البلاد تشهد تصاعدا في العنف.

 

وقال غريفيث في جلسة بمجلس الأمن لمناقشة الأزمة اليمنية: "علينا أن نعمل على التوصل إلى حل سياسي في اليمن"، مضيفا أن المعارك تتسبب بنزوح الآلاف في البلاد.

 

وأشار إلى أن استمرار الحرب يعيق التوصل إلى الحل، موردا أن الأطراف اليمنية قبلت خطة إعادة الانتشار بالحديدة.

 

ونبهت الأمم المتحدة إلى أن مليوني طفل يمني يوجدون خارج المدارس، قائلة إن خطر المجاعة صار يهدد البلاد.

 

ويأتي تنبيه الأمم المتحدة إلى تردي الوضع الإنساني، فيما تواصل ميليشيات الحوثي الموالية خروقها بحق نازحين مدنيين.

 

وفي الأسبوع الماضي، استهدف المتمردون النازحين في محافظة الحديدة غربي اليمن، في خرق للهدنة وقرار وقف إطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة، بموجب اتفاق ستوكهولم الموقع في ديسمبر الماضي.

 

اتفاق لم يتم

 

 

ويعد الانسحاب من مدينة الحديدة جزءا مهما، من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي اتفقت الأطراف عليه في السويد، في ديسمبر الماضي.

 

وكان يفترض أن يقود ذلك إلى محادثات أوسع، لإنهاء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات.

 

ويتضمن الاتفاق أيضا إطلاق سراح الآلاف من السجناء، الأمر الذي لم يحدث بعد.

 

وتناشد الأمم المتحدة دول العالم تمويل برامج مساعدات لليمن.

 

بدوره أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، أن الحوثيين يعيقون تنفيذ اتفاقية السلام المبرمة في السويد، داعيا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولية تنفيذ الاتفاق، و"تحديد الطرف الذي يرفض ويمنع تنفيذه".

 

وكان قد حث اليماني المبعوث الدولي إلى اليمن، الجنرال مايكل لوليسغارد، على اتخاذ "موقف حازم" تجاه سلوك المماطلة والتعنت للميليشيات الحوثية، لإيقاف تلاعبها المكشوف على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

 

وتابع: "على الأمم المتحدة أن ترفع صوتها، وتحدد بصورة عاجلة الطرف الذي يرفض ويمنع تنفيذ اتفاق ستوكهولم".

 

اتفاق السويد

 

 

وينص اتفاق السويد على تسليم مرافئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى الإدارات التي كانت تتولى الإشراف عليها قبل وصول الحوثيين في نهاية 2014، وإعطاء دور للأمم المتحدة في إدارة هذه المرافىء.

 

ولم يتم فتح ممر إنساني كان مقرّرًا في 29 ديسمبر المنصرم، بين الحديدة والعاصمة صنعاء، بحسب بيان للأمم المتحدة.

 

وعبّر الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، كبير المراقبين المدنيين التابعين للأمم المتحدة المكلفين بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، عن استيائه، وعن أسفه لـ"ضياع فرصة" تعزيز الثقة بين المتنازعين، بحسب ما جاء في البيان.

 

وأشار إلى أن الأمم المتحدة يجب أن تتحقّق من أي انسحاب كي "يكون ذا مصداقية"، الأمر الذي لم يحصل بالنسبة إلى الانسحاب الحوثي المعلن.

 

وتنص المرحلة الثانية من إعادة الانتشار في الحديدة على انسحاب كل القوى العسكرية من كل أنحاء المدينة.

 

إلا أن سكانًا قالوا إن الحوثيين لم يكونوا يومًا بهذه الكثافة في المدينة، وإن العديد منهم ارتدوا بزات خاصة بقوى أمنية تابعة لأجهزة مختلفة.

 

كما اتفق المتنازعون على تبادل آلاف المعتقلين والأسرى، وعلى ترتيبات أمنية في تعز، كبرى مدن جنوب غرب اليمن التي يطوقها المتمردون.

 

لكن لم يحصل على صعيد إطلاق السجناء إلا تبادل لوائح بأسمائهم، ولم يتمّ الإعلان عن أي تقدم آخر في هذا الملف، ولا في موضوع الترتيبات الأمنية في تعز.

 

ويواصل الحوثيون الضغط من أجل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة.

 

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ أربع سنوات، لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية والداعم للحكومة اليمنية يسيطر على أجواء اليمن.

 

ويتهم التحالف الحوثيين بخروقات عدة للهدنة، ويؤكد عدم ثقته بالتزام الحوثيين بالاتفاق.

اعلان