رئيس التحرير: عادل صبري 10:01 مساءً | الأحد 21 أبريل 2019 م | 15 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بفض الاعتصام بالقوة.. هل يصطدم جيش السودان بالمحتجين؟

بفض الاعتصام بالقوة.. هل يصطدم جيش السودان بالمحتجين؟

العرب والعالم

احتجاجات السودان

بفض الاعتصام بالقوة.. هل يصطدم جيش السودان بالمحتجين؟

أيمن الأمين 15 أبريل 2019 12:28

في السودان كل الاحتمالات قائمة، عبارة لم تغب عن الشارع السوداني، على خلفية الاحتجاجات التي ما زالت مستمرة تطالب برحيل كل رموز نظام البشير.

 

وقبل ساعات، قال "تجمُّع المهنيين"، أحد أبرز الجهات الرئيسة في احتجاجات السودان، إن هناك محاولة بدأت اليوم الاثنين، لفض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة الخرطوم.

 

ودعا "التجمع"، في بيانٍ نشره على حسابه في "تويتر"، المواطنين السودانيين إلى "التوجه فوراً إلى ساحات الاعتصام، لحماية ثورتكم ومكتسباتكم".

 

وذكرت وسائل إعلام سودانية أن قوات من "الدعم السريع"، مصحوبة بقوات من الجيش السوداني، حاولت صباح الاثنين، فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة بالعاصمة الخرطوم.

وأفادت بأن جرافات تابعة لـ"الدعم السريع" والجيش حاولت إزالة المتاريس صباح الاثنين، لكن المعتصمين تصدوا لها، وهو ما أجبرها على التراجع.

 

وأضافوا أنه ما زالت القوات تنتشر في محيط مقر الاعتصام حتى الآن، ويُتوقع أن تعاود هذه القوات المحاولة مرة أخرى.

 

من جهتها ناشد تجمع المهنيين المحتجين قائلا: هنالك محاولة لفض الاعتصام من أمام القيادة العامة لقيادة الشعب المسلحة الآن، وإزالة جميع المتاريس، نرجو من الجميع التوجه فوراً إلى  ساحات الاعتصام لحماية ثورتكم ومكتسباتكم.

 

وكان "تجمُّع المهنيين السودانيين" دعا في بيان سابق، إلى تشكيل مجلس انتقالي تتولى القوات المسلحة حمايته، مضيفاً: إنه "سيمارس كل أشكال الضغط السلمي لتحقيق أهداف الثورة".

وكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، الرئيس الجديد للمجلس العسكري، قال في وقت سابق إنه وجَّه الدعوة إلى أحزاب المعارضة الرئيسة ومنظمي الاحتجاجات إلى اجتماع.

 

لكنَّ "تجمُّع المهنيين السودانيين" وغيره من جماعات المعارضة الرئيسة الأخرى، التي تشكل معاً ما يُعرف بـ"قوى إعلان الحرية والتغيير"، قالت إنها لن تحضر الاجتماع.

 

ويطالب "تجمُّع المهنيين السودانيين" بأن يشمل المجلس العسكري الانتقالي مدنيين، وضغط من أجل إزاحة المقربين من البشير. كما دعا إلى القبض على كبار قادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومن ضمنهم رئيسه صلاح قوش، وعزل النائب العام و"إعادة هيكلة الجهاز بما يضمن له أداء دوره المنوط به، وحل مليشيات النظام".

وأعلن المجلس العسكري سلسلة من القرارات الجديدة في ساعة متأخرة من مساء الأحد، من بينها إحالة وزير الدفاع عوض بن عوف إلى التقاعد.

 

وكان بن عوف ونائبه قد استقالا من رئاسة المجلس الانتقالي بعدما شغلا المنصبين عقب إطاحة الجيش بالبشير الخميس الماضي، بعد 30 عاماً له في السلطة.

 

وعيَّن المجلس أيضاً الفريق أبو بكر مصطفى مديراً جديداً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، بدلاً من صلاح عبد الله محمد صالح، المعروف باسم صلاح قوش، الذي استقال الجمعة الماضي. ولم يعين المجلس خلفاً لابن عوف.

 

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجاتبدأت في السودان ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، في ديسمبر الماضي، لكنها سرعان ما تطورت إلى دعوة أوسع، لإزاحة الرئيس البشير وحكومته.

 

ويوم الخميس الماضي، قام الجيش بإقالة واحتجاز الرئيس المخضرم، بعد قرابة 30 عاما في السلطة.

 

وأعلن قائد الانقلاب، وزير الدفاع عوض ابن عوف، أن الجيش سيشرف على فترة انتقالية مدتها سنتان، تليها الانتخابات، وفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، لكن المتظاهرين تعهدوا بالبقاء في الشوارع دون اكتراث، مطالبين بالتحول الفوري إلى حكومة مدنية.

بعدها بساعات، تنحى ابن عوف نفسه عن منصبه، في اليوم التالي، وكذلك فعل رئيس جهاز الاستخبارات الوطني صلاح عبد الله، الشهير باسم صلاح قوش.

 

ثم عُيِّن الفريق عبد الفتاح عبد برهان رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، ليصبح ثالث زعيم للسودان خلال عدة أيام.

 

وفي خطاب تلفزيوني يوم السبت، تعهد الفريق برهان "باقتلاع النظام"، واحترام حقوق الإنسان، وإنهاء حظر التجول الليلي، والإفراج عن السجناء السياسيين على الفور، وحل جميع الحكومات المحلية، ومكافحة الفساد.

 

لكن تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود المظاهرات، قال إن استجابة المجلس "لم تحقق أيا من مطالب الشعب"، وحث المتظاهرين على مواصلة الاحتجاجات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان