رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 صباحاً | الجمعة 18 أكتوبر 2019 م | 18 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«تشدّد الشرطة» يُغضب المجتمع المدني الجزائري

«تشدّد الشرطة» يُغضب المجتمع المدني الجزائري

العرب والعالم

مواجهات في الجزائر

«تشدّد الشرطة» يُغضب المجتمع المدني الجزائري

أحمد علاء - وكالات 13 أبريل 2019 18:46
أعربت منظمات من المجتمع المدني الجزائري، اليوم السبت، عن قلقها لتشدُد الشرطة حيال المتظاهرين بعد ساعات على انتهاء الاعتصام وأكدت الطابع السلمي لهذا التحرك الذي اطلق قبل شهرين.
 
ونزل الجزائريون مجددًا بأعداد كبيرة الجمعة في كافة أنحاء البلاد رافضين اقتراح السلطات الانتقالية ومطالبين بتنظيم انتخابات رئاسية في 4 يوليو المقبل، بحسب وكالة الصحافة الجزائرية.
 
ويرى المحتجون الذين يتظاهرون أسبوعيا منذ 22 فبراير الماضي، أنّ السلطات الحالية منبثقة عن "نظام" الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة ولا يمكنها ضمان اقتراع حر وعادل.
 
وسارت التظاهرات دون حوادث في معظم المدن لكن في الجزائر فان التظاهرة التي بدأت في أجواء أكثر توترا من المعهود انتهت بصدامات بين مئات الشبان وعناصر الشرطة.
 
وليست المرة الأولى التي تطلق الشرطة القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين. لكن المواجهات بدأت هذه المرة حتى قبل انتهاء التظاهرة.
 
ونقلت الوكالة عن نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي قوله إنّ "تعبئة (مظاهرات) الجمعة كانت مختلفة من حيث مستوى القمع. 
 
وأضاف: "منذ الصباح بدأت الأمور بشكل سيء.. عادة تعم البهجة ساحة البريد المركزي لكن ثمة نوايا لدى السلطات باحتلال المكان".
 
ونشر شرطيون من وحدة مكافحة الشغب للمرة الأولى، أمس الجمعة، قرب هذا المبنى الرمزي الذي أصبح نقطة التقاء المتظاهرين، حتى أنهم حاولوا عبثا تفريق المتظاهرين منذ الصباح.
 
وأوضح صالحي: "إذا تحلت قوات الأمن كما المتظاهرون بضبط النفس كان هناك نية لمنع التظاهرة". 
 
ويعتبر أنّ المنعطف سجل اعتبارًا من الثلاثاء الماضي عندما حاولت الشرطة تفريق تظاهرة طلابية بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه.
 
وكانت المرة الأولى التي تحاول فيها الشرطة منع التظاهرة بدلا من مراقبتها.
 
وفي حين تكثفت التظاهرات في الأونة الأخيرة غير أيام الجمعة، "تحاول قوات الأمن الحد من حرية التعبير في الأماكن العامة، كما يقول المحلل السياسي شريف إدريس، وأضاف: "الرد يبقى معتدلا ومهنيا خصوصا مع خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع : لا قمع وحشيًا للمتظاهرين".
 
ويعتبر أنه من المبكر جدًا القول ما إذا كانت صدامات الجمعة نتيجة "استراتيجية للحد من التظاهرات أو رد فعل تجاه مجموعات مندسة.، وذلك بعدماونسبت الشرطة والمتظاهرون أعمال العنف إلى "جانحين" مندسين.
 
ويعتبر شريف أنه يستحيل معرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بحجم هؤلاء "الجانحين" أو الجماعات المندسة ومن يقف وراءها.
 
وأشارت المديرية العامة للأمن الوطني إلى إصابة 83 شرطيا وتوقيف 108 أشخاص، وأكدت أنها ترفض القمع وتكتفي بفرض الأمن.
 
كما أصيب متظاهرون بجروح أحدهم في الصدر برصاصة مطاطية كالتي تستخدمها قوات مكافحة الشغب، ويقول عبد الوهاب الفرفاوي من تجمع العمل الشبابي، المنظمة التي تسعى لتعبئة الشباب حول قضايا المواطنة، إن "المحتجين متمسكون بمواصلة التحرك بشكله السلمي"، ويضيف "أنه سر النجاح". 
 
وخلال صدامات أمس الجمعة، وقف متظاهرون بين المحتجين وعناصر الشرطة رافعين أيديهم مرددين كلمة "سلمية" إلى أن تراجعت حدة التوتر.
 
وقال صالحي: "رغم القمع لم يصدر رد فعل عن المتظاهرين. رأينا مواطنين يدافعون عن شرطيين لكننا نرغب في حل سياسي سريع لتفادي أي استياء". وأضاف "ترك الوضع يسوء حتى موعد الانتخابات خلال ثلاثة أشهر ليس حلًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان