رئيس التحرير: عادل صبري 01:57 صباحاً | الثلاثاء 16 يوليو 2019 م | 13 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

قمع واغتيالات ومصادرة للأرض.. ماذا يحدث في أغوار فلسطين؟

قمع واغتيالات ومصادرة للأرض.. ماذا يحدث في أغوار فلسطين؟

العرب والعالم

قوات الاحتلال

قمع واغتيالات ومصادرة للأرض.. ماذا يحدث في أغوار فلسطين؟

محمد عبد الغني 10 أبريل 2019 14:37

 

استمرارًا للانتهاكات والجرائم الوحشية من قبل المحتل الإسرائيلي الغاشم ضد الشعب الفلسطيني، قررت سلطات الاحتلال، في الساعات الأخيرة، مصادرة مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في منطقة الأغوار الشمالية (شرق القدس المحتلة).

 

وفي الساعات الأخيرة، كشف الناشط عارف دراغمة، لوكالة "قدس برس"، أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر عسكرية، لوضع اليد على ما يقارب (384) دونما، في قطع وأحواض مختلفة تتبع لقرى تياسير وطمون ومدينة طوباس.

 

وأشار إلى أن هذه السياسة باتت تشكل خطورة على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والرعوية، بحرمان أصحابها منها، إذ يتعمد جيش الاحتلال إلقاء الإخطارات في مناطق رعوية أو حتى يمنع الفلسطينيون من دخولها، وبالتالي يتم مصادرتها تحت بند "أخطرت سابقا".

 

ودعا "دراغمة" المؤسسات الحقوقية والإنسانية للوقوف مع سكان الأغوار لمنع مصادرة أراضيهم ومصادر رزقهم وأملاكهم.

 

ومن الجدير بالذكر، أن مؤسسات دولية وإنسانية تعدّ استمرار الاحتلال باستهداف الفلسطينيين في منطقة الأغوار؛ سواء بالمصادرات أوالهدم أو الإخلاء بذريعة التدريبات العسكرية، يأتي في إطار استهداف المنطقة والضغط على سكانها لإخلائها، باعتبارها منطقة حيوية واستراتيجية على المستوى الزراعي والعسكري.

 

 

ما يحدث في الغور ليس بجديد على الفلسطينيين، فمنذ أن وضع المحتل الصهيوني قدميه قبل 71 عامًا على أرض فلسطين وهو يمارس التهجير والقتل والإبادة، وسط صمود لشعب تخلى عنه الجميع.

 

ويغلب على سكان المنطقة التجمعات الرعوية والتي تعيش في هذه المنطقة منذ عشرات السنين، وإسرائيل لا تسمح لها بالاتصال بالبنى التحتية وإضافة مبانٍ سكنية ومبانٍ عامة طبقا للتكاثر الطبيعي واحتياجاتهم المتغيرة.

 

 

 

وبحسب شهادات من السكان، فإن الرعاة اليهود من البؤر الاستيطانية يمنعون الفلسطينيين من الخروج لرعي أغنامهم..

 

أين تقع مناطق الأغوار؟

 

تمتد الأغوار الفلسطينية من بيسان حتى صفد شمالًا؛ ومن عين جدي حتى النقب جنوبًا؛ ومن منتصف نهر الأردن حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غربًا.  وتبلغ المساحة الإجمالية للأغوار 720 ألف دونم.

 

وللأغوار أهمية عظيمة تكمن في كونها منطقة طبيعية دافئة يمكن استغلالها للزراعة طوال العام؛ إضافة إلى خصوبة التربة؛ وتوفر مصادر المياه فيها؛ فهي تتربع فوق أهم حوض مائي في فلسطين.

 

وتشكل منطقة الأغوار ربع مساحة الضفة الغربية؛ ويعيش فيها 50 ألف مواطن بما فيها مدينة أريحا؛ وهو ما نسبته 2% من مجموع السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

في حين يبلغ عدد التجمعات الفلسطينية في منطقة الأغوار 27 تجمعًا ثابتًا على مساحة 10 آلاف دونم، وعشرات التجمعات الرعوية والبدوية.

 

وتتبع تجمعات الأغوار إداريًا لثلاث محافظات فلسطينية هي: محافظة طوباس (الأغوار الشمالية)، بواقع 11 تجمعًا؛ ومحافظة نابلس (الأغوار الوسطى)، وتشمل 4 تجمعات؛ ومحافظة أريحا (الأغوار الجنوبية)، وتحتوي على 12 تجمعًا.

 

كما تبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في منطقة الأغوار 280 ألف دونم؛ أي ما نسبته 38.8% من المساحة الكلية للأغوار؛ يستغل الفلسطينيون منها 50 ألف دونم؛ فيما يستغل سكان مستوطنات الأغوار 27 ألف دونٍم من الأراضي الزراعية فيها.

 

في المقابل، تسيطر إسرائيل على 400 ألف دونم بذريعة استخدامها مناطق عسكرية مغلقة؛ أي ما نسبته 55.5% من المساحة الكلية للأغوار؛ ويحظر على السكان الفلسطينيين ممارسة أي نشاط زراعي أو عمراني أو أي نشاط آخر في هذه المناطق.

 

وأنشأت إسرائيل 90 موقعًا عسكريًا في الأغوار منذ احتلالها عام 1967.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان