رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الأحد 21 أبريل 2019 م | 15 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجيش الجزائري يتخلّى عن بوتفليقة.. و«هذا» هو الرئيس المؤقت

الجيش الجزائري يتخلّى عن بوتفليقة.. و«هذا» هو الرئيس المؤقت

أحمد علاء - وكالات 26 مارس 2019 21:09
أعلن قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الثلاثاء، تخليه عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يواجه انتفاضة شعبية غير مسبوقة، للمطالبة برحيله عن الحكم تقترب من جمعتها السادسة.
 
ودعا الفريق قايد صالح في خطاب جديد، إلى رحيل بوتفليقة، استجابة للمطالب الشعبية التي ينادي بها الشارع منذ أكثر من شهر في مظاهرات مستمرة.
 
وحسب قائد الجيش وهو نائب وزير الدفاع (علمًا بأنّ بوتفليقة هو وزير الدفاع)، فإنّ حل هذه الأزمة يجب أن يكون دستوريًّا، من خلال تطبيق المادة 102 التي تنص على استقالة الرئيس أو تنحيته بسبب عجزه عن أداء مهامه.
 
ووفق المادة نفسها، سيخلف بوتفليقة رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح مؤقتًا، على أن يشرف على تنظيم انتخابات رئاسية في غضون 90 يومًا ولا يترشح فيها.
 
وحسب قائد أركان الجيش، فإنّ هذا الحل من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع، ويكون مقبولًا من كافة الأطراف، كما أنّه يستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة.
 
 
وتعد هذه المرة الأولى التي يطالب فيها قائد أركان الجيش، برحيل بوتفليقة، كحل للأزمة الراهنة منذ اندلاع شرارة المظاهرات قبل أكثر من شهر من الآن، وسط دعوات للجيش بدعم المطالب الشعبية.
 
وتطورت مواقف قيادة الجيش، الذي يعد أهم ركائز الدولة الجزائرية، بشكل مطرد، من التحذير من انحراف المظاهرات، إلى الإشادة بها، وفي النهاية إعلان واضح بالوقوف إلى جانب الشعب والاستعداد لحمايته، والمطالبة بحل عاجل للوضع القائم.
 
ويعد هذا القرار تحولًا كبيرًا في مواقف الفريق قايد صالح الذي وصل قيادة الأركان العام 2004، وكان يوصف بأنّه أحد المقربين من بوتفليقة الذي رافقه طيلة جزء هام من مسيرته في الحكم (بوتفليقة بالحكم منذ 1999).
 
ومنذ 2013، وقتما تعرض بوتفليقة لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الكلام والحركة، ظلّ قايد صالح يرفض دعوات لمعارضين من أجل إزاحة الرئيس وتطبيق المادة 102، ويؤكد أن الجيش ملتزم بدوره الدستوري، ولن ينساق للتجاذبات السياسية.
 

 

 
والتقت أولى ردود الفعل من المعارضة على اعتبار خطوة قيادة الجيش "بداية حل" لكنها غير كافية، كون المطالب الشعبية تجاوزت مسألة رحيل الرئيس إلى ضرورة رحيل رموز نظامه وتحقيق انتقال ديمقراطي.
 
ونفى عمار سعداني الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أن يكون ما دعا إليه الجيش "انقلابًا" وإنما استجابة لمطالب الشعب.
 
وقال سعداني في مقابلة سابقة مع موقع "كل شيء عن الجزائر": "دعوة قائد الجيش قرار دستوري وليس انقلابًا وإنّما هو يدخل في صلب الدستور، والإجراءات القانونية ستنفذ بحذافيرها". 
 
وأضاف: "هذا سيُجنّب البلاد الدخول في مرحلة فراغ دستوري مع رحيل بوتفليقة في 28 أبريل المقبل".
 
ويعد مقترح قائد الجيش بمثابة حل وسط بين عدة مبادرات طرحت في الساحة من قبل معارضين للخروج من الأزمة، وورقة أخرى للرئيس بوتفليقة تقضي بتمديد ولايته الرابعة، من أجل تنظيم مؤتمر للحوار وتعديل الدستور قبل تنظيم انتخابات مبكرة لن يترشح فيها.
 
وهذه الورقة رفضتها المعارضة التي اقترحت أغلب أقطابها، السبت الماضي، خارطة حل تبدأ برحيل بوتفليقة مع نهاية ولايته الرابعة، واختيار رئاسة جماعية لقيادة البلاد تحضر لانتخابات جديدة.
 
لكن حركة "مجتمع السلم" المعارضة (أكبر حزب إسلامي بالبلاد)، رأت أن الاقتراح "غير واقعي" كون الهيئة الرئاسية الجماعية ستواجه صعوبات في توحيد قراراتها مستقبلا، وتكون البلاد أمام انسدادات أخرى، مقترحة الاتفاق على شخصية توافقية لخلافة بوتفليقة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان