رئيس التحرير: عادل صبري 06:45 مساءً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صدام وشيك بين واشنطن وأنقرة.. لماذا تصر تركيا على إس 400؟

أردوغان: لن نتخلى عن الصفقة..

صدام وشيك بين واشنطن وأنقرة.. لماذا تصر تركيا على إس 400؟

أيمن الأمين 25 مارس 2019 14:26

من جديد، لوح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تأكيد بلاده عدم تراجعها عن شراء منظومة الصواريخ الروسية "إس- 400" للدفاع الجوي مهما كانت التهديدات الأمريكية.

 

وأعرب أردوغان، في مقابلة مع محطة "تي.جي.آر.تي" خبر التلفزيونية، عن أمل تركيا في أن تتحول الولايات المتحدة عن موقفها الرافض لشراء تركيا هذه المنظومة الروسية.

 

وكانت واشنطن أعلنت أنها تدرس إمكانية تعليق الأنشطة التحضيرية لتسليم مقاتلات "إف–35" إلى تركيا، بعد إعلان سابق لمسؤولين في برنامج تصنيع المقاتلة الأمريكية عن تسليم طائرتين جديدتين، في نوفمبر المقبل.

 

وقال تشارلز سامرز، المتحدث باسم البنتاجون، قبل أيام في مؤتمر صحفي، إن أنقرة قد تواجه عواقب خطيرة في حال اشترت المنظومات الروسية المضادة للصواريخ من طراز إس-400، وستكون هناك في حال استلام تركيا للمنظومة عواقب خطيرة بالنسبة إلى علاقاتها مع الولايات المتحدة، ومن ضمن ذلك العلاقات العسكرية.

 

وتعد صواريخ إس 400 أحد أهم إصدارات الأنظمة الصاروخية الروسية، فهي قادرة على تدمير أهداف من مسافات بعيدة، كما يصل عدد الأهداف التي بإمكانها تتبعها في وقت واحد إلى ثلاثمئة.

 

ويبلغ مدى تدميرها للطائرات ما بين ثلاثة و240 كيلومتراً، وبإمكانها تدمير جميع أنواع المقاتلات واعتراض الصواريخ المجنحة.

 

وبالإمكان تزويد المنظومة بخمسة أنواع من الصواريخ المختلفة المهام، بينها صاروخ (40Н 6 Е) القادر على تدمير طائرات الكشف الراداري البعيد وطائرات الشبح، وذلك على بعد أربعمائة كيلومتر.

 

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، على خلفية سعي الأخيرة شراء مضادات صاروخية من روسيا "إس 400".

 

ووقعت كل من روسيا وتركيا في ديسمبر عام 2017 بأنقرة اتفاقية حول قرض لتوريد أنظمة الدفاع الجوي "إس-400".

 

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الاثنين (4 مارس)، حرمان المصدّرين الأتراك والهنود من مزايا تجارية جمركية تفضيلية، وبعث رسائل إلى الكونغرس والحكومتين التركية والهندية تتضمن إخطارهما بالتغيّرات.

 

وأوضح البيت الأبيض أن خروج الهند وتركيا من وضع الولايات المتحدة التفضيلي سيصبح ساري المفعول بعد 60 يوماً.

 

ويرى مراقبون أن العقوبات تمثل عودة واشنطن إلى سيناريو القس الأمريكي أندرو برونسون، الذي كان محتجزاً في تركيا وأُطلق سراحه في أكتوبر الماضي، ومارس حينها ترامب سياسة الضغط الاقتصادي عبر تغريدات نشرها على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" استهدفت الاقتصاد التركي، ما تسبّب بانتكاسة في سعر صرف الليرة، التي لم تتعافَ إلى الآن، ويحاول ترامب عبر نفس السيناريو ثني تركيا عن شراء منظومة الصواريخ الروسية.

 

وكشف وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الجمعة (8 مارس 2019)، أن أنقرة ستبدأ استخدام منظومة "إس-400" الروسية انطلاقاً من شهر أكتوبر، وذلك في تجاهل لتهديد وزارة الخارجية الأمريكية بفرض عقوبات مختلفة على تركيا حال مضيها قدماً في شراء المنظومة، حيث يقول المسؤولون الأتراك إن عرقلة واشنطن بيعهم منظومة باتريوت قادتهم للتوجه إلى موسكو.

 

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس الجمعة، أنه في حال اشترت تركيا منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا فإنها لن تحصل على مقاتلات "إف-35" ومنظومة "باتريوت".

 

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تمتلك أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه.

 

وذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في أحد تقاريرها أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

 

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.

 

وذكرت المجلة أن "إس - 400" تغير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ، ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان