رئيس التحرير: عادل صبري 08:24 صباحاً | الأربعاء 24 يوليو 2019 م | 21 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في«إيباك».. دولتان تصفان القدس بـ«عاصمة إسرائيل» وتحركات لنقل سفارات

في«إيباك».. دولتان تصفان القدس بـ«عاصمة إسرائيل» وتحركات لنقل سفارات

العرب والعالم

نتنياهو وفيوريكا دانسيل

في«إيباك».. دولتان تصفان القدس بـ«عاصمة إسرائيل» وتحركات لنقل سفارات

إنجي الخولي 25 مارس 2019 03:58

رومانيا وهندوراس تنويان نقل سفارتيهما في دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس ، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نقل سفارته إلى القدس المحتلة، واعترافه بها كعاصمة لإسرائيل، حذت عدة دول حذوه، وجاء آخرها رومانيا وهندوراس .

 

وحمل مؤتمر لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك" ، أخبارا غير سارة لفلسطين ، حيث اعلنت كلا من هندوراس ورومانيا اعترافهما بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ، وهو ما نددت به فلسطين وأكدت علي انه تحركات غير القانونية.

 

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، أن هندوراس ورومانيا تستعدان لنقل سفاراتيهما إلى القدس، فيما ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بهذه التحركات واصفا إياها بغير القانونية.


وإذا تم الأمر ستصبح رومانيا أول دولة أوروبية تقدم على نقل سفارتها إلى القدس، مخالفة إجماع دول الاتحاد الأوروبي على أن وضع المدينة لا يُحدد إلا عبر مفاوضات حاسمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

حكومة رومانيا تعترف ورئيسها يرفض

 

ووعدت رئيسة حكومة رومانيا، فيوريكا دانسيلا، خلال زيارة لها إلى الولايات المتحدة، بنقل مقر سفارة بلادها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، الأمر الذي يتعارض مع سياسة الاتحاد الأوروبي ويعارضه الرئيس الروماني.

 

وجاء كلام دانسيلا في كلمة ألقتها في اليوم الأول من أعمال اللوبي الأميركي الموالي لإسرائيل "إيباك".

 

ويرتدي هذا الموقف أهمية خاصة لأن رومانيا تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

 

وقالت دانسيلا في كلمتها: "أعلن أمامكم اليوم بسرور، وبعد الانتهاء من الإجراءات الدستورية اللازمة (...) بأنني بصفتي رئيسة للحكومة وباسم الحكومة التي أترأسها، سيتم نقل سفارة رومانيا إلى القدس عاصمة إسرائيل".
 

ولا بد من موافقة رئيس البلاد في رومانيا، كلاوس يوهانيس، على هذا القرار ليصبح نافذا، لكن الأخير يعارض هذه الخطوة.

ورفض يوهانيس، الأحد، قرار رئيسة الحكومة ببلاده، فيوريكا دنسيلا بنقل سفارة بوخاريست من تل أبيب إلى مدينة القدس.

 

وقال الرئيس الروماني، في بيان نقلته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، "أثبتت رئيسة الوزراء في البلاد جهلها بشأن السياسة الخارجية فيما يخص قضية القدس".
 

وأشار إلى أنه "لا يمكن اتخاذ مثل هذا القرار دون موافقته، بحسب الدستور في رومانيا"، مشيرًا إلى أنه لم يتسلم قرارًا بهذا الخصوص.

 

 

هندوراس على منصة "إيباك"

 

وفي السياق، حذت هندوراس حذو رومانيا وأعلنت أيضا من على منصة إيباك في واشنطن أنها ستنقل سفارتها إلى القدس.

 

 

وأعلن رئيس هندوراس، خوان أورلندو هيرنانديز، الأحد، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، حسبما أفادت "رويترز".

 

وقال هرنانديز، في بيان نشرته حكومته، إن بلاده ستفتح مكتبا للتجارة والتعاون في القدس التي سماها "عاصمة إسرائيل"، دون أن يعلن مع ذلك، عن خطط لنقل سفارة هندوراس من تل أبيب إلى القدس.

 

وقال هرنانديز في بيانه: "أعلنت اليوم عن الخطوة الأولى وهي فتح بعثة تجارية في القدس عاصمة دولة إسرائيل، على أن يكون ذلك امتدادا لسفارتنا في تل أبيب".

 

وتابع: "قلت إن الخطوة الثانية ستسبب وابلا من الهجمات من قبل أعداء إسرائيل والولايات المتحدة، لكننا سنمضي في هذا الطريق".
 

 

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن هيرنانزيز، أثناء مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك" في واشنطن، أن بلاده "ستفتتح فورا" بعثتها الرسمية في القدس كي "تمتد" سفارتها بذلك إلى "العاصمة الإسرائيلية".

 

وكانت هندوراس، العام الماضي، بين ثماني دول عارضت مشروع قرار تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها.

 

 

إشعال المنطقة لإرضاء ترامب

 

من جانبه، استنكر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الأحد، إعلان رومانيا نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب للقدس وافتتاح ممثلية هندوارس في القدس، محذرا من أن ذلك "يساهم في إشعال المنطقة إرضاءً لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وللشعبوية.

 

وطالب "عريقات"، في بيان صحفي ، كلا من رومانيا وهندوراس بالتراجع عن إعلانهما، والانحياز للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.

ووصف أمين سر اللجنة التنفيذية قراري رومانيا وهندوارس بـ"الخطوات الأحادية وغير القانونية التي تساهم بإشعال المنطقة إرضاءً لإدارة ترامب وللشعبوية واليمينية الصاعدة في العالم، وتشجيعا لليمين الإسرائيلي المتطرف على مواصلة خروقاته المنافية للقانون والشرعية الدولية".

 

وقال: "هذه خطوات إضافية واستكمال لسلسة فرض الحلول والإملاءات على الشعب الفلسطيني، وتكريس للغة الغاب والتطرف على حساب سيادة القانون، وستعمل على القضاء على ما تبقى من فرص للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".

 

وأضاف أن "هذه الدول (رومانيا وهندوراس) تتخذ مواقف مناهضة لحقوق الشعب الفلسطيني في المنابر الدولية وبقراراتها المنافية للقانون الدولي وقد آن الأوان لتصويبها والعودة إلى النظام والشرعية الدولية".

ودعا عريقات الاتحاد الأوروبي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الدول التي تخرج عن سياسته الثابتة وتخالفها.

 

وأشار إلى أن فلسطين ستثير هذه القضية أمام جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

 

بماذا علق نتنياهو؟

 

وشكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نظيريه الروماني والهندوراسي على عزمهم افتتاح ممثليات دبلوماسية والعمل على نقل سفارتي بلادهما إلي القدس.

 

وقال نتنياهو، الذي يتواجد في واشنطن لحضور مؤتمر إيباك، في بيان صدر عن ديوانه مساء الأحد "أهنئ صديقتي رئيسة الوزراء الرومانية فيوريكا دانتشيلا على تصريحاتها أمام مؤتمر الإيباك بأنها ستعمل على استكمال الإجراءات المطلوبة لافتتاح السفارة الرومانية بأورشليم (القدس)".

 

وأضاف نتنياهو "أشكر أيضا صديقي رئيس الوزراء الهندوراسي خوان هرننديس على تصريحاته بشأن الافتتاح الفوري لممثلية دبلوماسية هندوراسية بأورشليم (القدس) ستهتم بشئون تجارية وذلك كخطوة أولى تمهيدا لنقل السفارة الهندوراسية إلى أورشليم (القدس)".

 

وأدى قرار الرئيس دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في مايو إلى شعور إسرائيل بالرضا وإثارة غضب الفلسطينيين وقلق العالم العربي والحلفاء الغربيين.

 

وكانت الولايات المتحدة وغواتيمالا قد افتتحا سفارتيها رسميا من تل أبيب إلى القدس، في مايو الماضي.

 

وجاء افتتاح السفارة الأمريكية تنفيذا لإعلان الرئيس دونالد ترامب في يناير 2018، باعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، والبدء في نقل سفارة بلاده من تل أبيب للمدينة المحتلة.

 

ونتج عن ذلك تنديد دولي كبير بالخطوة الأمريكية، وقطع القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع واشنطن.
 

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا لقرارات المجتمع الدولي، فيما تحذر دول عربية وإسلامية وغربية ومؤسسات دولية من أن نقل السفارة إلى القدس سيطلق غضباً شعبياً واسعاً في المنطقة، ويقوّض تماماً عملية السلام، المتوقفة منذ عام 2014.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان