رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 مساءً | الأحد 21 أبريل 2019 م | 15 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد جولة المفاوضات الثانية| المغرب والبوليساريو.. الأزمة مازالت مستمرة

بعد جولة المفاوضات الثانية| المغرب والبوليساريو.. الأزمة مازالت مستمرة

العرب والعالم

مفاوضات الأمم المتحدة

بعد جولة المفاوضات الثانية| المغرب والبوليساريو.. الأزمة مازالت مستمرة

وائل مجدي 24 مارس 2019 14:28

فشل جديد يضاف إلى جهود السلام الأممية في المغرب، بين الحكومة وجبهة البوليساريو الانفصالية.

 

ولم تنجح الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدتها الأمم المتحدة حول مستقبل الصحراء المغربية، بيد أن الطرفين اتفقا على الالتقاء مجددًا في مباحثات جديدة.

 

وأقر المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية هورست كولر بصعوبة التوصل إلى حل سياسي في المرحلة الحالية، مشددا على أن “الفترة المقبلة تتطلب أن نمر إلى طرح الأسئلة الموضوعية”.

 

مفاوضات جنيف

 

 

ولفت كولر خلال مؤتمر صحفي في ختام الجولة الثانية من اجتماع المائدة المستديرة في جنيف، إلى ضرورة شروع أطراف النزاع بالدخول في خطوات جريئة من أجل بناء الثقة، واعتبر ذلك عنصرا ضروريا لإحراز تقدم في الملف، موردا أن “سكان الصحراء يستحقون أن ينتهي هذا النزاع″.

 

وأعلن المبعوث الأممي عن موافقة جميع الأطراف المشاركة في الاجتماع على عقد جولة ثالثة من المحادثات بحضور نفس الأطراف وهي المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا، في خطوة تهدف إلى البحث في عناصر التقارب بين أطراف النزاع.

 

وقال الموفد الأممي إن لقاء جنيف2 مر في "جو من الصراحة والاحترام المتبادل" بين جميع المشاركين في اللقاءات، مشيرا إلى ترحيب الوفود بالزخم الجديد الذي نتج عن المائدة المستديرة الأولى في ديسمبر من العام الماضي.

 

وأكدت الوفود المشاركة أن المنطقة المغاربية ستستفيد استفادة كاملة من أرباح التسوية لنزاع الصحراء المغربية، وهي النقطة التي كانت محطة توافق بين المتدخلين.

 

خيار الانفصال

 

 

وقالت مصادر أممية إن المائدة المستديرة لم تنجح في إحراز أي تقدم يذكر، مشددة على تشبث جبهة البوليساريو بخيار الانفصال عن المغرب بناء على مبدأ تقرير المصير، وهو ما جعل هورست كولر يلتقي بوفدها لإقناعه بإحداث تغيير على هذا الحل غير الواقعي والذي يعرقل مهمته في إيجاد نقاط التقاء بين الطرفين.

 

في المقابل ارتكز المغرب في مناقشاته على ما حققه على الصعيد التنموي في الأقاليم الجنوبية أوتشبث سكانه بالسيادة المغربية واستعداده للمضي قدما في التفاهم على نقاط الاختلاف حول الحل السياسي لكن دون التنازل عن المقترح الذي قدمه منذ 12 سنة ممثلا في الحل الذاتي الموسع.

 

ولفتت المصادر إلى أن ضغوطات كثيرة مارسها المبعوث الأممي لتعديل المغرب لمقترحه، مضيفة أن الوفد المغربي مخول له فقط مناقشة المبادرات التي تقدمت بها الأطراف دون البت فيها.

 

وارتكز الوفد المغربي في مناقشاته على مقتضيات القرارين رقم 2414 و2440 الصادرين في شهري أبريل وأكتوبر 2018 عن مجلس الأمن الدولي، بتأكيد البحث عن حل سياسي واقعي عملي ومستدام ومتفق عليه من الطرفين يفضي إلى تقرير مصير المنطقة.

 

زرع الثقة

 

 

وحرص هورست كولر، على أن يكون الاجتماع فرصة للوفود من أجل التطرق إلى الرهانات الإقليمية وبحث إجراءات زرع الثقة.

 

ويلتزم المغرب بالحل السياسي المبني على التوافق انطلاقا من قرارات مجلس الأمن دون الارتهان لقراءة البوليساريو التي تتشدد فيها على رؤية غير واقعية لمبدأ تقرير المصير.

 

وتعتمد البوليساريو والجزائر على جنوب أفريقيا، لمساندة خطط الانفصال التي أصبحت أكثر هشاشة بعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي والدعم الأوروبي والأميركي لسيادة المغرب على أرضه.

 

واستغل الوفد المغربي بجنيف الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول الثروات البحرية والفلاحية، كورقة سياسية لتثبيت موقفه القانوني في المباحثات واعتباره أرضية للانطلاق في مفاوضات مستقبلية حول الحل النهائي وهو ما لم تقبله البوليساريو.

 

ولم يسجل المغرب الذي استعاد الصحراء بعد رحيل الاستعمار الاسباني عام 1975، وجبهة البوليساريو التي تطالب بانفصال المنطقة، تقدما باتجاه تنظيم استفتاء تقرير مصير ترفضه تماما الرباط.

 

وفي حين تطلب بوليساريو بانفصال الصحراء المغربية الغنية بالفوسفات والثروة السمكية، أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ان بلاده على استعداد لبحث "حكم ذاتي" لكنها، تحت أي ظرف، "لن تقبل استفتاء يكون أحد خياراته الاستقلال".

 

وقال بوريطة إن "الحكم الذاتي يشكل حلا واقعيا وعمليا مبنيا على التوافق، ويضمن تسوية دائمة للنزاع المصطنع حول الصحراء".

 

ولفت إلى أن "هذا الحل يتماشى كليا مع مبدأ تقرير المصير، كما هو مؤكد في أدبيات وممارسات الأمم المتحدة، وكذلك في ما يخص القرارات المتعلقة بالصحراء".

 

وأضاف ان هذا الحل "يتوافق ليس فقط مع موقف المملكة، بل أيضا مع ما يطلبه مجلس الأمن" الدولي.

 

حوار سياسي

 

 

وبعد ست سنوات من غياب الحوار بين أطراف النزاع، نظم لقاء أول، مغلقا، في ديسمبر 2018 في مقر الامم المتحدة بجنيف.

 

ونظم اللقاء الثاني الخميس والجمعة في مكان لم يكشف قرب جنيف بحضور وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا.

 

وقال كوهلر "هذه المرة كانت نيتي تتمثل في تعزيز التحرك الايجابي الناجم عن الاجتماع الاول والبدء في التطرق لقضايا جوهرية أكثر".

 

وأضاف أن الوفود "وافقت على مواصلة هذه العملية والاجتماع مجددا على الهيئة ذاتها.. والوفود وافقت على أن تلتقي مجددا قبل صيف 2019."

 

في المقابل، طالب ممثل البوليساريو بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من التعبير بحرية وتقرير مستقبل هذه المنطقة.

 

وتنتهي ولاية بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء المغربية والتي تضمن وقفا لاطلاق النار في هذه المنطقة منذ 1991، في إبريل.

 

ويتوقع أن تعمل واشنطن على تجديد هذه الولاية فقط لستة أشهر، خلافا لسائر أعضاء مجلس الامن وأولهم فرنسا التي تفضل تجديد ولاية البعثة لمدة عام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان