رئيس التحرير: عادل صبري 02:26 مساءً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

داريغا نزارباييف.. «المرأة الحديدية» التي صعدت سلم السلطة بعد يوم من تنحي والدها

داريغا نزارباييف.. «المرأة الحديدية» التي صعدت سلم السلطة بعد يوم من تنحي والدها

العرب والعالم

داريغا نزارباييف

داريغا نزارباييف.. «المرأة الحديدية» التي صعدت سلم السلطة بعد يوم من تنحي والدها

إنجي الخولي 22 مارس 2019 03:43

أثار تولي نزارباييف" target="_blank">داريغا نزارباييف، منصب رئيسة مجلس الشيوخ في كازاخستان، بعد أيام من تنحي والدها نور سلطان نزارباييف الذي حكم البلاد منذ استقلالها في عام 1991 عن الاتحاد السوفياتي ، الدهشة خاصة وأن ذلك جاء بعد إعلان تنحيه عن السلطة بيومين.

 

وحسب ما ينص عليه القانون في كازاخستان، فإن الترشيح يجب أن يتم عن طريق أحد أعضاء مجلس الشيوخ، ومن ثم ينتخب من خلال اقتراع سري للمجلس الذي يضم 44 عضواً.

 

وجاء التصويت لصالح نزارباييف" target="_blank">داريغا نزارباييف لتصعد بذلك إلى السلطة قبل أقل من يومين من تنحي والدها عن إدارة البلاد.

 

وتم انتخاب نزارباييف" target="_blank">داريغا نزارباييف، الرئيسة السابقة للجنة العلاقات الخارجية والدفاع والأمن بمجلس الشيوخ في كازاخستان رئيسة لمجلس الشيوخ، بحسب وكالة تاس الروسية.

 

وشكرت داريغا مجلس الشيوخ وقالت أنها ستعمل على "تحديث المجتمع وتعزيز الرفاه الاجتماعي وحماية الفئات الاجتماعية الضعيفة".

ونزارباييف كبرى بنات الرئيس السابق الثلاث وأبرزهن في الساحة السياسية. وطالما اعتُبرت خليفة محتملة لوالدها.

 

وأدى الرئيس السابق لمجلس الشيوخ قاسم-جومارت توكاييف اليمين الأربعاء رئيسا انتقاليا لكازاخستان.

 

وتأتي رئاسة مجلس الشيوخ الثانية في ترتيب السلطة بعد الرئاسة، وفقا للدستور الوطني.
 

وسيتولى توكاييف الرئاسة للفترة المتبقية من ولاية نزارباييف والتي تنتهي في أبريل 2020 ما لم تتم الدعوة لانتخابات مبكرة.

 

وتولت نزارباييف منصب نائبة رئيس الحكومة من 2015 إلى 2016 ولديها نفوذ كبير على وسائل الإعلام في البلاد.

 

وكانت نزارباييف قد رفضت في الماضي فكرة أن تخلف والدها.

 

وكان الرئيس نور سلطان نزارباييف الذي يحكم كازاخستان منذ استقلالها في عام 1991 عن الاتحاد السوفياتي قد أعلن تنحيه عن السلطة في 19 مارس الحالي.

 

وقال نزارباييف :"اتخذت قرارا لم يكن سهلا بالنسبة لي كي أستقيل كرئيس"، لكن صحيفة "جارديان" البريطانية لفتت إلى أنه سيبقى رئيس مجلس الأمن صاحب النفوذ في الدولة، وقائد حزب "نور آتان " المهيمن على البرلمان، إضافة إلى احتفاظه بلقب"قائد الأمة".

 

 ونقلت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني عن كيت ملينسون من معهد "تشاثام هاوس" البريطاني قولها: "في الوقت الذي تأتي فيه استقالة نزارباييف بمثابة مفاجأة إلا أنها لم تحمل أي إشارة على أية تغييرات كبيرة فورية في الوضع السياسي".

 

واعتبرت أن سيطرة الرئيس المستقيل على مجلس الأمن الذي تضع الخطوط الإرشادية للسياسة الخارجية والأمنية سوف تمكنه من الاستمرار في حكم كازخستان كقوة خلف العرش.

 

واعتبرت الصحيفة أن "المناورة"، ربما تكون الإجابة الرئيسية على سؤال بشأن الحكام المستبدين بعد الاتحاد السوفيتي وبينهم فلاديمير بوتين وهو : كيف يتخلى الرئيس عن السلطة في أنظمة سياسية يسيطر فيها الفائز على مقاليد الأمور التي صنعوها؟.

 

وكان نزارباييف المولود عام 1940 قد وصل الى الحكم عام 1989 عندما انتحب أمينا عاما للحزب الشيوعي في كازاخستان وانتخب بعد عام رئيسا للبلاد. وأعيد انتخابه رئيساً للبلاد عام 1991 لدى انتهاء الحقبة السوفييتية.

كما أعيد انتخابه في أعوام 1999 و2005 و2011 و2015 ولم يواجه في هذه الانتخابات إلا منافسة شكلية.

 

وأقر البرلمان الذي كان يسيطر على كل مقاعده حزب نزاباييف عام 2007 بقاء الرئيس في منصبه لعدد غير محدود من الفترات الرئاسية.

 

 

وفي عام 2010 منح النواب نزارباييف لقب "قائد الأمة" مدى الحياة.

 

ودمج نزارباييف الحزب الذي كان يقوده (أرض الأجداد) مع حزب ابنته داريغا ( حزب آسار) عام 2006، وبات اسم الحزب الجديد "نور آتان" ويعني "شعاع أرض الأجداد"، تكريما لنزارباييف لدوره في مسيرة البلاد.
ويسيطر حزب نور آتان على جل مقاعد الجمعية الوطنية في كازاخستان.
 

 ونشر موقع " eurasiademocracy.org " الالكتروني تقريراً أشار فيه إلى أن نزارباييف" target="_blank">داريغا نزارباييف استخدمت في عام 2003 جوازاً مزوراً باسم "داريغا علييفا" لفتح حسابات مصرفية بملايين الدولارات ومخططات لغسيل الأموال التي كانت ذات صلة مباشرة بـراخت علييف، زوج داريغا الذي توفي في عام 2015.

 

ووفقًا للبنك الدولي، فقد شهدت كازاخستان نموا ايجابيا في إجمالي الناتج المحلي سنويا منذ عام 1999. لكن التساؤل والأمر المثير للاهتمام هو: "ماذا لو لم تفقد البلاد مليارات الدولارات من ثرواتها بسبب الفساد"، حيث تشير التقديرات إلى فقد البلاد 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الأول من الاستقلال. ولولا ذلك لكان من الممكن أن تكون كازاخستان بوضع اقتصادي أفضل.

 

وتشير التقديرات إلى أنه ليس صدفة أن تفقد البلاد مليارات الدولارات في الخارج، ويتصدر صهر الرئيس وحفيده ومستشاره قائمة الأثرياء في البلاد في الوقت الذي تتحكم فيه الأسرة الحاكمة بأموال البلاد الخارجية.

 

وفي السنوات الأخيرة، أكد بروز أسماء مسئولين من كازاخستان في الوثائق المسربة - أوراق بنما وبارادايس "استغلال ثروات كازاخستان من الموارد الطبيعية من قبل المسئولين" من بينها الكشف عن ثروة حفيد الرئيس، نورالي علييف، وهو ابن داريغا الذي كان نائب رئيسا لبلدية العاصمة أستانا في الفترة من 2014-2016، إذ تم الكشف عن جزء من ثروته التي بلغت 200 مليون دولار في الخارج.
 

ترتبط ثروة داريغا شكل وثيق بثروة راخت، زوجها المتوفى، وبحسب التحقيقات، فإن أي ثروة تتعلق براخت، يرجع مصدرها إلى داريغا، التي لم تكن مستفيدة منه فحسب بل شريكته في تلك الثروات بحسب تقارير منفصلة حصلت عليها جهات قانونية رسمية دولية.

 

وبعد انفصال راخت وداريغا، وإبعاده عن كازاخستان، تم التحقيق معه في قضية غسيل الأموال من قبل ثلاث جهات قضائية على الأقل في كل من النمسا وألمانيا ومالطا، وكانت تواريخ بعض التحقيقات تعود إلى عام 2005، عندما كان راخت علييف ما يزال زوج داريغا.

 

وأثناء التحقيقات، تم الكشف عن 28 حساباً مصرفيا، ثلاثة منها كانت مشتركة مع داريغا، وجميع تلك الحسابات كانت قد افتتحت في عام 2003.

 

ثم تم فتح ثلاث حسابات مشتركة أخرى تحت اسم راخت وداريغا، في النمسا، والتي كانت تتميز بالسرية التامة، التي لا يتطلب إدراج اسم المشترك على الكشوفات والبيانات الرسمية، ومثل هذه المصارف ممنوعة في ألمانيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان