رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 صباحاً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«صفقة القرن» تتضمن تبادل أراضٍ بين الأردن والسعودية ومصر

«صفقة القرن» تتضمن تبادل أراضٍ بين الأردن والسعودية ومصر

العرب والعالم

نتنياهو وكوشنر وترامب

كاتبة بريطانية :

«صفقة القرن» تتضمن تبادل أراضٍ بين الأردن والسعودية ومصر

إنجي الخولي 21 مارس 2019 03:46

على الرغم من أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تكشف علناً عن «صفقة القرن» التي تأجلت طويلاً، إلا أن آخر التسريبات كشفت أن الصفقة ، تتضمن اقتراح تبادل للأراضي، يحصل بموجبه الفلسطينيون على أراض أردنية مقابل أرضهم، فيما يتم تعويض الأردنيين بأراض سعودية.

 

وكشف كتاب أمريكي أسراراً جديدة عن "صفقة القرن" لحل الصراع العربي - الإسرائيلي التي تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويشرف عليها صهره ومبعوثه للشرق الأوسط للسلام جاريد كوشنر .

 

الكتاب الذي حمل عنوان "شركة كوشنر المحدودة.. الجشع والطموح والفساد.. القصة الاستثنائية لجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب" للكاتبة "فيكي وارد"، جاء في 300 صفحة وصدر الثلاثاء في الولايات المتحدة، يسلط الضوء على عائلة صهر ترامب، ونفوذه الذي يزداد يوماً بعد يوم في السياسة الأمريكية.

واستشهد الكتاب الذي نشرت مقتطفات منه صحيفة "الجارديان" البريطانية بالعديد من الأشخاص الذين اطلعوا على مسودات "صفقة القرن" التي وضعها كوشنر، والتي لن تشمل "إسرائيل" وفلسطين فحسب، بل تشمل السعودية والأردن ومصر والإمارات.

 

 

لعبة تبادل الأراضي

 

وكتبت وارد: "الخطة تضمنت أيضاً تبادلاً للأراضي، حيث سيمنح الأردن أراضي للفلسطينيين، وفي المقابل يحصل على أراض من السعودية، فيما تستعيد المملكة جزيرتين في البحر الأحمر كانت قد أعطت إدارتهما لمصر في عام 1950"، في إشارة إلى جزيرتي "تيران وصنافير" اللتين تسلمت إداراتهما السعودية بالفعل من مصر عام 2017" بحسب الكتاب .

 

وبحسب المعلومات التي يقدمها الكتاب، لم تتم الإشارة إلى أن إسرائيل ستضطر لـ"التنازل" عن أراض، غير أن ذلك لا يعني أنه غير متضمن في النص المحتلن للخطة، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الخطة قد وصلت إلى المرحلة النهائية.

وأضافت : "ما أراده كوشنر هو أن يقدم السعوديون والإماراتيون مساعدات اقتصادية للفلسطينيين، من خلال إنشاء خط أنابيب للنفط قادم من السعودية إلى غزة، حيث يمكن بناء مصافٍ ومحطة شحن، وستؤدي الأرباح إلى إنشاء محطات لتحلية المياه، وحينها سيكون بوسع الفلسطينيين الحصول على فرص عمل ومعالجة ارتفاع معدل البطالة".

 

السعودية مفتاخ كوشنر

 

ويدعي الكتاب أن السعودية تلعب دورا مركزيا في السياسات الشرق أوسطية لإدارة ترامب، خلافا للإدارة السابقة، برئاسة باراك أوباما، التي لم ترق للسعوديين.

 

بحسب الكتاب، فإن الشرخ بين السعودية والولايات المتحدة نبع من حقيقة أن أوباما نفر من نظام القمع في السعودية، وقال صراحة أنه على طهران والرياض أن تجدا طريقة لإحلال "سلام بارد" بينهما.

 

 وأشار الكتاب إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قال لوزير الخارجية الأميركية في حينه، جون كيري، بعد توقيع الاتفاق النووي  مع إيران إنه "يريد فقط أن يغمض عينيه، ويذهب للنوم ليستفيق في يناير"، وهو موعد دخول ترامب البيت الأبيض.

ويضيف الكتاب أن بن سلمان رأي في ترامب انعكاسا لشخصيته، بحسب دبلوماسي كبير. كما أنه كان معجبا بجوهر سياسة ترامب تجاه قضايا الشرق الأوسط، والمحور الجديد بين السعودية والإمارات وإسرائيل بواسطة جاريد كوشنر ، بحسب صحيفة "القدس العربي".

 

وجاء في الكتاب أن "السعودية باتت المفتاح لخطة السلام لكوشنر التي بدأت تكتسب جلدا"، ويضيف أن "كوشنر أعد الخطة بناء على محادثاته من خبراء.

 

 وبحسب أناس اطلعوا على مسودة الخطة، فإن كوشنر يراهن على أن السعودية والإمارات ستقدمان مساعدة اقتصادية للفلسطينيين".

 

يؤججان الفوضى

 

وفي جانب آخر من الكتاب، بحسب صحيفة "جارديان"، تمت الإشارة إلى الخلط بين المصالح الشخصية وقضايا السياسة الخارجية، وبالنتيجة فإن كوشنر وإيفانكا ترامب تعرضا لمساءلة من قبل كبار المسئولين في الإدارة الأميركية، بينهم وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، وكبير مستشاري ترامب للشئون الاقتصادية سابقا، غاري كوهين.

 

وبحسب الكتاب، فإن تيلرسون يحمّل كوشنر مسئولية موافقة ترامب على الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر في يونيو 2017.
 

وأشارت الصحيفة إلى أن العاملين في البيت الأبيض يمقتون كوشنر وإيفانكا، لدرجة أنهم وصفوا كوشنر بـ"وزير كل شيء"، بينما وصفهما مدير طاقم البيت الأبيض السابق، جن كيلي، بأنهما "يتصرفان كأنهما حكومة".

 

وكان ترامب قد عين صهره الذي لم يكن لديه أي خبرة في السياسة الخارجية أو تفاصيل الصراع الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال مسئولا عن الجهود الدبلوماسية لإبرام اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي إلى جانب غرينبلات وفريدمان.

وتستهجن وورد في كتابها "مؤسسة كوشنر: طمع. طموح. فساد. القصة الاستثنائية لجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب" ، القول بأن ابنة الرئيس إيفانكا ترامب وصهره كوشنر يعملان على تخفيف التأثيرات في محيط ترامب" بل تقول أنه "في الواقع ، فإن الزوجين (إيفانكا وجاريد) يؤججان الفوضى التي أصبحت سمة الحال في البيت الأبيض.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان