رئيس التحرير: عادل صبري 02:12 صباحاً | الاثنين 22 أبريل 2019 م | 16 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

لن تخرج في 29 مارس.. بريطانيا تطلب تأجيل «البريكست» وأوروبا تحذر من الرفض

لن تخرج في 29 مارس.. بريطانيا تطلب تأجيل «البريكست» وأوروبا تحذر من الرفض

العرب والعالم

بريطانيا تؤجل بريكست

لن تخرج في 29 مارس.. بريطانيا تطلب تأجيل «البريكست» وأوروبا تحذر من الرفض

إنجي الخولي 21 مارس 2019 01:33

بعد مرور ألف يوم على الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا في 2016 وقرر فيه البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي، ما زالت لندن تجري مناقشات مكوكية دون جدوى ، مما أغرق البلاد في أزمة سياسية كبيرة.

 

وطلبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، الأربعاء ، إرجاء موعد خروجها من الاتحاد (بريكست)، بينما حذرت بروكسل من مخاطر قانونية وسياسية شديدة، قالت باريس إنها ستعارض التأجيل، ما لم تقدم لندن إستراتيجية ذات مصداقية.

 

واتخذت المملكة المتحدة قرارا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميا بمفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.

 

وصوت البرلمانيون البريطانيون، الخميس الماضي، لصالح تأجيل موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) من 29 مارس، إلى موعد لاحق، فيما صوتوا ضد مقترح يتضمن إجراء استفتاء ثان، كما صوتوا الشهر الحالي برفض الخروج من دون اتفاق.

 

رسالة ماي

 

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن بلادها لن تترك الاتحاد الأوروبي في 29 مارس الجاري كما كان محددا من قبل.

 

وأكدت ماي إنها لا تريد إجراء استفتاء ثان على الخروج من الاتحاد، مشددة على أسفها الشديد لتأخر الخروج.

وبعثت ماي برسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، تطلب فيها تأجيل الموعد حتى 30 يونيو.

 

وأبلغت ماي المسئول الأوروبي أنها بحاجة لمزيد من الوقت لتمرير الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد بشأن تفاصيل الخروج في البرلمان.

 

وجاء هذا بعدما رفض النواب للمرة الثانية الخطة التي توصلت إليها ماي مع الاتحاد الأوروبي بشأن تفاصيل الخروج.

 

واتهم زعيم حزب العمال المعارض، جيريمي كوربين، ماي بأنها تقود بريطانيا إلى "الأزمة والفوضى والانقسام".

وقال لها في جلسة بالبرلمان "ما زلنا ملزمين قانونيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي خلال تسعة أيام".

 

وأضاف "شهور قد مضت وحملات من الابتزاز والرشوة قد فشلت في إقناع البرلمان لأن الاتفاقية التي جلبتها أكثر من فشل قومي مسيء يجب رفضه".

 

وقالت ماي، خلال الجلسة البرلمانية المحتدمة، إن النواب "تساهلوا لوقت طويل جداً بشأن أوروبا"، وأن الناخبين "يستحقون أفضل من هذا".

 

وأضافت أنها رفضت دعوات لتأجيل الخروج لفترة أطول لأنها تريد تجنيب بلادها المشاركة في الانتخابات الأوروبية في مايو.

 

واتهم بييت ويشارت، ممثل الحزب القومي الاسكتلندي، من جهته، رئيسة الوزراء بأنها استسلمت لدُعاة الخروج.

 

انتخابات البرلمان الأوروبي

 

وقالت المفوضية الأوروبية لزعماء الاتحاد الأوروبي إنه يترتب على بريطانيا المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي إذا بقيت في الاتحاد الأوروبي بعد 23 مايو.

 

وقال مفوض الاتحاد إن أي تمديد تحصل عليه المملكة المتحدة سوف يستمر حتى 23 مايو 2019 أو أبعد من ذلك بكثير، وأضاف "هذه هي الطريقة الوحيدة لحماية عمل مؤسسات الاتحاد الأوروبي" ، بحسب " بي بي سي".

واستبعد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في وقت سابق الأربعاء توصّل الاتحاد الأوروبي إلى أي قرار جديد بشأن بريكست خلال قمته هذا الأسبوع، ما لم تعط لندن مؤشرا حول المسار الذي يريد النواب البريطانيون المضي فيه.

 

وقال يونكر إن موافقة الاتحاد الأوروبي على إرجاء موعد البريكست قد تتطلب عقد قمة ثانية الأسبوع المقبل.

ويتطلب أي تأخير في خروج بريطانيا بعد الموعد المحدد موافقة جميع الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد.

وقالت رئيسة الوزراء في رسالتها الموجهة لرئيس المجلس الأوروبي إنها كانت ترغب في إجراء تصويت في مجلس العموم على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد هذا الأسبوع لكن رئيس مجلس العموم، جون بيركو، منع ذلك.

 

وأكدت أنها عازمة على عرض الاتفاقية مرة أخرى أمام مجلس العموم، وأنه في حال وافق البرلمان على الاتفاقية ستكون هناك حاجة لمزيد من الوقت من أجل إقرارها.

 

ولم تتطرق ماي في رسالتها إلى تمديد أطول للمهلة كما توقع البعض.

وقالت ماي في البرلمان إن فكرة أن يطلب من الشعب البريطاني انتخاب نواب جدد للاتحاد الأوروبي بعد ثلاثة أعوام من التصويت على الخروج من الاتحاد هي فكرة "غير مقبولة".

 

وأضافت أن طلب تأجيل الخروج لأبعد من 30 يونيو لن يرفع عن الطاولة خيار الخروج بلا اتفاقية في حال لم يجر التوصل إلى اتفاق في البرلمان.

 

وسوف تتوجه ماي إلى اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل الخميس لتناقش خيارات تأجيل موعد الخروج مع الزعماء الأوروبيين.

 

الرفض الأوروبي

 

وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن بلاده ستعارض تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي طلبته ماي، ما لم تقدم إستراتيجية ذات مصداقية.

 

وقال لودريان إن عدم تمكن ماي "من تقديم ضمانات كافية إلى المجلس الأوروبي بشأن مصداقية الإستراتيجية سيؤدي عندئذ إلى رفض طلب التمديد وتحبيذ الخروج دون اتفاق".

وحدد الوزير ثلاثة شروط للتمديد لبضعة أسابيع، وهي أن يستهدف التمديد الانتهاء من التصديق على اتفاقية الانسحاب المتفاوض عليها، وأن تكون المملكة المتحدة واضحة جدا بأنه لن يعاد التفاوض بشأن اتفاقية الانسحاب التي أبرمت في نوفمبر الماضي، وأنها لن تشارك في الانتخابات الأوروبية في مايو القادم.

 

في السياق نفسه، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن الخطوة التي اتخذتها ماي أدت لتأجيل المشكلة وليس حلها.
 

وأضاف في مؤتمر صحفي في برلين إن مشكلة البريكست لن تحل إلا إذا تم الاتفاق على قواعد واضحة على أساس الاتفاق الموجود حاليا.
 

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل إن موافقة الاتحاد الأوروبي على تأجيل خروج بريطانيا ممكنة فقط في الأسبوع المقبل، قبيل يوم 29 مارس آذار وهو الموعد الأصلي لخروجها من التكتل.

 

وقال بوريل في مقابلة مع رويترز "تعلمون في أوروبا دائما ما نتوصل إلى حل في الدقيقة الأخيرة"، مضيفاً أن النتيجة ستعتمد على ما ستقوله تيريزا ماي في قمة للزعماء الأوروبيين غدا الخميس.
 

وكان بوريل يتحدث قبل وقت قصير من طلب ماي اليوم الأربعاء تأجيل الخروج لثلاثة أشهر، بعد إخفاقها في نيل مصادقة البرلمان على اتفاق الخروج الذي توصلت إليه.
 

وتابع بوريل قائلا لرويترز "سيتعين عليهم تحريك خطوطهم الحمراء لأننا إذا واصلنا التفاوض على نفس الأسس فسنصل إلى نفس الحل، ونظرا لأنهم لا يريدون نفس الحل فسيكون عليهم تغيير النهج للتوصل إلى غيره".

واستغرق التوصّل إلى اتفاق ينظّم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سنتين ونصف السنة من المفاوضات بين ماي والاتحاد، لكن البرلمان البريطاني رفض هذا الاتفاق مرتين وبغالبية ساحقة.

 

وتبخّرت آمال ماي بإجراء تصويت ثالث هذا الأسبوع بعد معارضة رئيس مجلس العموم جون بيركو الذي رفض إعادة طرح الاتفاق على التصويت ما لم يتم إدخال تعديلات عليه.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان