رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 صباحاً | الاثنين 27 مايو 2019 م | 22 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

لمواجهة الاحتجاجات في السودان.. البشير يسعى للهروب للأمام

لمواجهة الاحتجاجات في السودان.. البشير يسعى للهروب للأمام

العرب والعالم

الرئيس السوداني يواجه الاحتجاجات بالهروب للامام

لمواجهة الاحتجاجات في السودان.. البشير يسعى للهروب للأمام

إسلام محمد- وكالات 15 مارس 2019 17:45

بعدما تحرك الرئيس السوداني عمر البشير لاحتواء الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيله عن الحكم، بعدما اتخذ حزمة إجراءات سياسية واقتصادية في أقل من ثلاثة أسابيع، وأطلق تعهدات بحل الأزمة الاقتصادية، التفت البشير إلى جبهة أخرى لا تقل أهمية عن الحراك الشعبي معلنا عن مساعيه لتثبيت السلام، وإسكات صوت البندقية في دول مجاورة.

 

وقال البشير عقب أداء وزراء حكومة الجديدة اليمين الدستورية، إن دور السودان كبير في دعم المصالحات بدول الجوار في الوقت الذي تعيش فيه البلاد مناخا من الاحتجاج ضد الأوضاع الاقتصادية.

 

وأعلن رئيس الوزراء السوداني، محمد طاهر أيلا، تشكيلة الحكومة الجديدة، حيث ضمت 21 وزيرا و18 وزير دولة، واحتفظت التشكيلة الجديدة بعدة أسماء بينها فضل عبد الله فضل وزيرا لرئاسة الجمهورية أحمد سعد عمر وزيرا لمجلس الوزراء، الدرديري محمد أحمد وزيرا للخارجية، محمد أحمد سالم وزيرا للعدل، وبحر أبو إدريس أبو قردة وزيرا للعمل.

 

وأشار مراقبون إلى أن النظام السوداني يسعى للهروب للأمام والقفز على المشاكل الاقتصادية والأزمة السياسية المتفاقمة في ظل إصرار البشير على الاستفراد بالسلطة.

 

ووقع فرقاء جنوب السودان، أغسطس الماضي اتفاق السلام برعاية البشير ونظيره الأوغندي يوري موسفيني تحت مظلة الهيئة الحكومية للتنمية بشرقي إفريقيا (إيغاد).

 

وفي 5 فبراير الماضي، وقعت حكومة إفريقيا الوسطى و14 حركة مسلحة اتفاق سلام بالأحرف الأولى في الخرطوم ثم بشكل نهائي في بانغي بعدها بيوم واحد.

 

وصوت البرلمان السوداني الاثنين لصالح تقليص حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس عمر البشير الشهر الماضي من عام إلى ستة أشهر، ويمكن للبرلمان تجديد حالة الطوارئ مستقبلا إذا قضت التطورات في البلاد.

 

وأعلن الرئيس السوداني الذي يواجه أبرز تحد منذ وصوله إلى السلطة قبل 30 عاما، في 22 فبراير، حالة الطوارئ لمدة عام في جميع أنحاء البلاد أملا في إنهاء الاحتجاجات التي باتت شبه يومية للمطالبة باستقالته.

 

أعلن عن حل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات وتكوين حكومة تسيير أعمال من كفاءات وطنية، بجانب تعليق التعديلات الدستورية التي تسمح له بالترشح في انتخابات2020.

 

وكان تم تشكيل لجنة برلمانية للنظر في المرسوم الرئاسي واقترحت تقليص مدة حالة الطوارئ إلى ستة أشهر بدلا من سنة واحدة، والاثنين، وافق البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الرئاسي على هذه التوصية.

 

وقال نائب رئيس البرلمان أحمد التجاني في تقريره باعتباره رئيس اللجنة البرلمانية التي ناقشت الإعلان، إن بعض أعضاء اللجنة اعترضوا على فرض حالة الطوارئ بسبب تبعات ذلك على الحريات بينما البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية في العام المقبل.

 

وشهدت جلسة البرلمان نقاشا ساخنا بين نواب البرلمان المؤيدين والرافضين لحالة الطوارئ، حيث أكد المؤيدون للطوارئ بفترتها الزمنية المعدلة على أهمية الخطوة للضرب بيد من حديد، بينما رأى الرافضون أن الخطوة من شأنها أن تقوض الحريات.

 

وقالت اللجنة الطارئة بالبرلمان، في تقرير لها، إن تعديل مدة الطوارئ من عام إلى ستة أشهر يأتي للحد من تأثير الخطوة على العملية الانتخابية المخطط لها في .2020

 

ومنذ 19 ديسمبر الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، 11 فبراير، إن العدد بلغ 51 قتيلا.

 

وقال شهود إن المئات من المحتجين نزلوا إلى شوارع العديد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الخميس ورددوا شعارات مناهضة للحكومة بالتزامن مع إعلان البشير سعيه لإجراء حوار مع المعارضة من أجل الاستقرار.

 

وفي حي بري في الخرطوم رددت مجموعة من المحتجين من بينهم أطفال هتاف "الثورة خيار الشعب" في لقطات مصورة نشرت على فيسبوك. وقرع عدد قليل من المحتجين الطبول وأطلق الزغاريد.

 

وارتدى البعض أقنعة لحمايتهم من الغاز المسيل للدموع في أحدث احتجاج ضمن مظاهرات شبه يومية منذ 19 ديسمبر 2018

.

وفي شرق الخرطوم قال شهود إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين احتشدوا خارج إحدى الجامعات الخاصة، كما نظم أكثر من مئتي متظاهر مسيرة في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة وردت الشرطة بوابل من قنابل الغاز.

 

ووعد البشير الذي يواجه أكبر تحد لحكمه منذ تولى السلطة في انقلاب عسكري قبل 30 عاما، خلال مراسم أداء حكومة جديدة لليمين بأنه سيجري حوارا مع المعارضة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان