رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | الاثنين 27 مايو 2019 م | 22 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن تُسقط صفة «محتلة» عن أراضٍ فلسطينية.. اللوبي الصهيوني يحكم

للمرة الأولى منذ 1967

واشنطن تُسقط صفة «محتلة» عن أراضٍ فلسطينية.. اللوبي الصهيوني يحكم

أحمد علاء 14 مارس 2019 20:34
فجّرت الولايات المتحدة، عاصفة جديدة من الغضب في الداخل الفلسطيني، عندما غيّبت وصف "محتلة" في حديثها عن أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلًا عن الجولان، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.
 
ونُظر إلى هذه الخطوة الأمريكية إلى أنّها تندرج ضمن خطة السلام في الشرق الأوسط المسماة إعلاميًّا بـ«صفقة القرن» التي تعتزم واشنطن طرحها بعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي يُنظر إليها بأنّها ستمثل انتكاسة مروّعة للقضية الفلسطينية.
 
وزارة الخارجية الأمريكية غيّرت وصفها المعتاد لمرتفعات الجولان، من "التي تحتلها إسرائيل" إلى "التي تسيطر عليها إسرائيل"، في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان.
 
كما لم يشر قسمٌ منفصلٌ من التقرير، خاص بالضفة الغربية وقطاع غزة، وهما منطقتان احتلتهما إسرائيل إلى جانب مرتفعات الجولان في حرب عام 1967، إلى أنّ تلك الأراضي "محتلة" أو "تحت الاحتلال".
 
وبحسب "رويترز"، فإنّ أي تغيُّر في مصطلحات الولايات المتحدة بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة يثير مخاوف فلسطينية بشأن مدى التزام واشنطن بإقامة دولة فلسطينية وفق اتفاقات السلام المؤقتة التي جرى إبرامها في التسعينات.
 
 
وبحسب تقارير تلفزيونية، فإنّ هذا التقرير سبق إصداره، ضغوطٌ مارسها اللوبي الإسرائيلي ومجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون بالتنسيق مع البيت الأبيض لضم الجولان لإسرائيل.
 
وزادت الضغوط من نواب أمريكيين خلال الشهرين الماضيين، بتقديم مشروعات قرارت ومقترحات لبدء عملية الاعتراف التدريجي بالاحتلال، وتمثل الخطوة الراهنة اللبنة الأولى في الاعتراف بأنّ هضبة الجولان والضفة والقطاع غير محتلين.
 
وبحسب محللين، فإنّ هذه الخطوة تسعى إلى اعتبار هذه الأراضي تابعة لإسرائيل، في مخالفة للأعراف و القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة .
 
لكن مايكل كوزاك كبير مسؤولي مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية في الخارجية الأمريكية برر هذا التغيير الجديد، بالقول - في تصريحات للوكالة - إنّ كلمة محتلة لم تستخدم لأن تقرير الخارجية ركز على حقوق الإنسان وليس القضايا القانونية.
 
وأضاف المسؤول بوزارة الخارجية: "لا تغيير في السياسة الأمريكية بشأن وضع الأراضي الفلسطينية.. واشنطن تسعى للتسوية عبر المفاوضات هناك".
 
ولم يكن تبرير الدبلوماسي الأمريكي كافيًّا أمام موجات غضب فلسطيني بشكل واسع، فعلى لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، قالت السلطة الفلسطينية إنَّ قرار واشنطن بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والجولان، هو استمرار لنهج الإدارة الأمريكية المعادي للشعب الفلسطيني، والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية.
 
 
وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام فلسطينية، أنّ هذه التسميات الأمريكية لن تغير من حقيقة أنّ الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 والجولان العربي المحتل هي أراض تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
 
وتابع: "القرار الأخير يندرج ضمن المخطط الأمريكي لتمرير ما يسمى صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية، لكن مهما كانت المحاولات والمؤامرات سيبقى شعبنا الفلسطيني صامدًا متمسكًا بثوابته الوطنية، وسينتصر المشروع الوطني وصولا لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
 
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أدانت على هذه الخطوة على لسان القيادي بها سامي أبو زهري، الذي قال إنّ بيان الخارجية الأمريكية حول إسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ يمثل انعكاسًا لطبيعة الفريق المتصهين الذي يقود الإدارة الأمريكية.
 
كما أدان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إسقاط الإدارة الأمريكية صفة الأراضي المحتلة عن الأراضي الفلسطينية والجولان.
 
وقال الشيخ في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "إسقاط الخارجية الأمريكية صفة الأراضي المحتلة عن الأراضي الفلسطينية والجولان!! والسؤال إذا لم تكن أرض محتلة فما هي؟ وإذا المقصود ضمها لإسرائيل، أين الشرعية الدولية ؟! وأين حل الدولتين".
 
وأضاف: "الموقف الأمريكي تكريس لمفهوم دولة الإبرتهايد لغياب حتى مفهوم الدولة الديمقراطية الواحدة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان