رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 مساءً | الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م | 23 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

تطالب بوظائف عاجلة.. المسيرات الراجلة مستمرة في الأردن

تطالب بوظائف عاجلة.. المسيرات الراجلة مستمرة في الأردن

العرب والعالم

مسيرات راجلة تطلب العمل في الأردن

تطالب بوظائف عاجلة.. المسيرات الراجلة مستمرة في الأردن

وائل مجدي 19 فبراير 2019 16:00

لازالت أزمة المتعطلين عن العمل في الأردن مشتعلة، وسط استمرار المسيرات الراجلة باتجاه العاصمة عمان.

 

وتثير المسيرات الراجلة التي ينظمها متعطلون عن العمل من محافظات الأردن باتجاه العاصمة عمان للمطالبة بإيجاد فرص عمل، قلقًا لدى مراقبين من أن تتحول إلى ظاهرة.

 

وسبق للمتعطلين عن العمل أن اقاموا عدة فعاليات احتجاجية سلمية على دوار الشريف الحسين بن علي في مدينة العقبة، تمثلت بالوقفات الاحتجاجية والمسيرات الراجلة في شوارع مدينة العقبة، ومخاطبتهم عددا من المسؤولين في المدينة، لكن دون جدوى، على حد قولهم.

 

مسيرات راجلة

 

 

ووصل أكثر من 70 متعطلا عن العمل، أمس إلى منطقة القطرانة في محافظة الكرك، بعد أن انطلقوا قبل أربعة ايام من العقبة، متوجهين إلى عمان للمطالبة بفرص وظيفية بالعقبة.

 

وانطلق المتعطلون عن العمل منذ فجر الخميس الماضي من مدينة العقبة، احتجاجا كما يقولون على “عدم توفير فرص عمل لهم في المؤسسات والشركات الخاصة والعامة في مدينتهم”.

 

وانضم مع المتعطلين عن العمل عدد من المتعطلين عن العمل من محافظات معان والكرك والطفيلة للمطالبة أيضا بفرص وظيفية.

 

ظروف وتحديات

 

 

وقال عضو اللجنة محمود بلتاجي، أن الشباب المتعطلين عن العمل يواجهون ظروفا وتحديات صعبة خلال مسيرهم الى عمان، مؤكداً أن الخيرين في مناطق مختلفة، يؤمنون لهم المأوى خلال ساعات الليل وآخرون يقدمون لهم الطعام.

 

وأشار إلى أن عددا من الشباب في محافظات معان والكرك والطفيلة التحق بمسيرتهم كذلك ليصل العدد حاليا إلى أكثر من 100 متعطل.

 

وبين بلتاجي أن محافظ العقبة صالح النصرات، تواصل مع اللجنة والمتعطلين عن العمل منذ اول يوم طالبوا فيه بفرص وظيفية، ولم يتوان عن توفير فرص عمل للجميع، لكن الفرص الوظيفية التي قدمت للمتعطلين تمثلت بعمال في محطات المحروقات وفرص أخرى تبلغ رواتبها الحد الأدنى للاجور وهو 220 دينار فقط وتفتقر للأمن الوظيفي.

 

لذلك تم رفضها من الشباب المتعطلين، مؤكداً أنهم يطمحون الى وظائف في الشركات والمؤسسات العاملة في العقبة التي توفر الأمان الوظيفي، أسوة بباقي ابناء الوطن.

 

جهود حكومية

 

من جهته بين محافظ العقبة صالح النصرات، أن جهودا كبيرة بذلت من كافة الأطراف لتوفير فرص عمل لهؤلاء الشباب.

 

وأشار النصرات إلى أن هؤلاء المتعطلين عن العمل نفذوا اول اعتصام لهم في تشرين ثان من العام الماضي على دوار الشهيد وكان عددهم 90 شخصا، حيث تم التواصل معهم وإنهاء الاعتصام بناء على تشكيل لجنة مجتمعية تضم ثلاثة أشخاص من المعتصمين.

 

وأكد انه تم إجراء خمس لقاءات مع أعضاء اللجنة وتحديد آلية عمل لإيجاد فرص عمل لهم، بالإضافة إلى طلب كشف بأسماء المتعطلين عن العمل، حيث تبين بأن 20 شخصا منهم يعملون بوظائف ولهم ضمان اجتماعي، فتم استثناءهم.

 

ويضيف النصرات أنه وبناء على ذلك تم العمل على إيجاد فرص عمل لـ ( 70 ) شخصا المتبقين، حيث تم التواصل مع رئيس سلطة منطقة العقبة، الذي أوعز الى مديرية التدريب والتشغيل بالسلطة بعمل ما بوسعها لإيجاد فرص عمل لهم.

 

من جانبه اشارت عضو مجلس محافظة العقبة عالية الكباريتي، ان العديد من العروض الوظيفية قدمت للمتعطلين عن العمل، الا انهم رفضوا تلك العروض، والتي توفر لهم عيشا كريما برواتب تصل إلى اكثر من 300 دينار.

 

مبينة ان بعضا منهم تم تشغيله في مشاريع مختلفة في مدينة العقبة، والبعض الآخر رفض بحجة عدم الامان والاستقرار الوظيفي.

 

شهادة دكتوراه

 

وكان الدكتور فلاح العريني قد انطلق وعائلته المكونة من 12 فردًا في مسيرة راجلة من محافظة الطفيلة (180 كم جنوب المملكة) إلى الديوان الملكي في العاصمة عمان، للمطالبة بـ“رفع الظلم عنه وتعيينه في إحدى الجامعات الحكومية“.

 

والدكتور العريني حاصل على شهادة الدكتوراه في القانون التجاري، وسار وعائلته لعدة أيام وسط أجواء شديدة البرودة، ما حظي بتعاطف ومتابعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

غير أنه لم يكمل طريقه باتجاه العاصمة بعد أن تلقى وعودًا قطعية من النائب في البرلمان حسن السعود الذي تبنى قضيته لإيجاد فرصة عمل له في إحدى الجامعات الحكومية.

 

وعلى غرار ما فعل الدكتور العريني، انطلق في 16 فبراير الحالي، نحو 150 شابًا متعطلًا عن العمل في مسيرة راجلة من محافظة العقبة (330 كم جنوب العاصمة الأردنية) باتجاه الديوان الملكي في عمّان، للقاء الملك عبدالله الثاني، للمطالبة بـ“حقهم في الحصول على فرص عمل تتسم بالأمان الوظيفي“، على حد قولهم.

 

وقال عضو لجنة شباب العقبة المتعطلين عن العمل مسلم نصيب، في تصريحات صحافية، إن المسيرة بدأت بـ 65 شخصًا ثم ما لبث أن وصل عدد المشاركين فيها إلى 150 شخصًا.

وقال الناشط نايف الليمون في منشور على صفحته بـ ”فيسبوك“ متسائلًا: ”ماذا لو نظّم كل المتعطلين عن العمل وأصحاب الحاجات مسيرات راجلة إلى عمان ومن كل المحافظات في المملكة والتقوا في مكان واحد؟“.

 

فيما قال الناشط سهم العبادي على صفحته في ”فيسبوك“: ”الأردن ليس عمان، والحوار يكون في الميدان والاطلاع على قضاياهم من خلال اللقاء بهم مباشرة، وليس من خلال الندوات والمؤتمرات المتفق عليها مسبقًا وعلى محاورها وتوصياتها“.

 

العبادي كان يشير في منشوره إلى ما تعانيه المحافظات البعيدة عن العاصمة عمان من ضعف في توفير فرص العمل وقلة المشاريع الاستثمارية القادرة على التشغيل، وهي المعاناة التي جعلت الكثيرين يحذرون من تفاقمها وسط حديث عن تركز الوظائف وغالبية الاستثمارات في العاصمة.

 

إيجاد حلول

 

 

وقال مشاركون في المسیرة إن نوابًا تواصلوا معھم أمس الاثنین، وآخرین التقوا بھم خلال مسیرھم، وحاولوا إیجاد الحلول، لكن، لا توافق حتى اللحظة.

 

وبحسب موقع ”خبرني“، فإن عدد المشاركین وصل إلى 250 شخصًا، 60 منھم تقریبًا التحقوا بالمسیرة من محافظات مختلفة للمؤازرة، مؤكدين عزمهم الوصول إلى عمان.

 

وتعتبر محافظة العقبة منطقة اقتصادية خاصة، يتواجد فيها العشرات من الاستثمارات المتنوعة، وأبرزها السياحية وفي الميناء باعتبارها منفذ الأردن البحري الوحيد على البحر الأحمر.

 

وتأتي مسيرات المتعطلين عن العمل في وقت يشهد فيه الأردن جدلًا واسعًا احتجاجًا على تعيين الحكومة أشقاء لنواب في البرلمان الأردني، إضافة إلى تعيين كبار سن متقاعدين في مواقع متقدمة.

 

وكان الملك عبدالله تدخل على خلفية ما أثارته قضية تعيين أشقاء النواب، وترأس جلسة لمجلس الوزراء دعا فيها الحكومة إلى مراعاة انسجام التعيينات مع القوانين الناظمة وأن تتسم بالعدل والشفافية.

 

وعود وظيفية

 

وكانت بيانات رسمية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة في الأردن أظهرت ارتفاعًا في معدلات البطالة لتصل إلى 18.4%، حيث بلغت البطالة بين الذكور 16%، مقابل 27.8% للإناث. وبلغت نسبة البطالة في صفوف حملة الشهادات العليا نحو 24.1%.

 

ووعد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز نهاية العام 2018 بتوفير نحو 30 ألف وظيفة في قطاعات مختلفة خلال العام 2019، وهو الرقم الذي شكك فيه مراقبون باعتبار أن معدلات النمو في الاقتصاد الأردني ما زالت متواضعة.

 

وتعاني الحكومة الأردنية من ضعف في قدرتها على التوظيف في القطاع العام، في وقت يعاني فيه القطاع الخاص من عدم قدرته على التشغيل نتيجة الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد والتي أثرت على القدرة الشرائية لدى المواطنين بفعل التعديلات المتكررة على القوانين ذات الصلة مثل قانون ضريبة الدخل.

 

إضافة إلى القرارات الحكومية في رفع الرسوم وأسعار السلع المختلفة امتثالا لشروط صندوق النقد الدولي الذي أنهى قبل أيام المراجعة الثانية، مطالبًا بضرورة تحرير تعرفة الكهرباء والماء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان