رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 صباحاً | الأحد 20 أكتوبر 2019 م | 20 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

تفاصيل «محاولة انقلاب» البيت الأبيض.. كيف نجا ترامب من العزل ؟

تفاصيل «محاولة انقلاب» البيت الأبيض.. كيف نجا ترامب من العزل ؟

العرب والعالم

دونالد ترامب - أرشيفية

تفاصيل «محاولة انقلاب» البيت الأبيض.. كيف نجا ترامب من العزل ؟

إنجي الخولي 18 فبراير 2019 01:43
  • مع إعلانه حالة الطوارئ .. وانتهاكه للقسم الذي أداه يوم تسلمه الرئاسة "الحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".. عاد الحديث عن تطبيق التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي .. وأصبحت تسريبات خطط عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يرى أنه يستحق جائزة نوبل ، أكثر تأكيدًا بشهادة الشهود.


اكد مسئول كبير سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، الأحد، أن الرجل الثاني في وزارة العدل الأمريكية بحث في 2017 إمكانية إقالة الرئيس دونالد ترامب، مستندا إلى مادة في الدستور.

 

وبعد هذه المعلومات، رأى السناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام، أنه من الضروري أن يفتح الكونغرس تحقيقا لتحديد ما إذا كانت حصلت بالفعل "محاولة إنقلابية إدارية" في البيت الأبيض.

 


 

"محاولة انقلاب"

 

ودعم شاهدين جديدين خلال جلسات استماع سرية عقدها الكونجرس الأمريكي الدعاوى المثيرة القائلة بأنَّ مسئولين كباراً في مكتب التحقيقات الفيدرالية ووزارة العدل ناقشوا عزل دونالد ترامب من منصبه.

 

ففي هذا الأسبوع، كشف أندرو ماكابي، الذي تولى منصب القائم بأعمال رئاسة مكتب التحقيق الفيدرالي، أنَّه كانت توجد مناقشات على أعلى مستوى في الحكومة حول تطبيق التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي لعزل ترامب بعد إقالته مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي في مايو 2017، حسب تقرير نشرته صحيفة" الأندبندنت " البريطانية .

 

وصرح ماكابي لشبكة " سي بي أس نيوز" الأمريكية بأنَّ مسئولين بوزارة العدل عقدوا اجتماعاتٍ ناقشوا خلالها الطرق المحتملة لإقناع نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الإدارة بالتصويت لصالح إجبار ترامب على الاستقالة.

 

شهادات سرية

 

واليوم، ذكرت عدة منصات إعلامية أمريكية أنَّ اثنين على الأقل من محاميي مكتب التحقيقات الفيدرالية أكدوا أن مسئولين بوزارة العدل حاولوا حاولوا اقناع نائب الرئيس بعزل ترامب خلال جلسة سرية .

 

وذكرت أن جيمس بايكر، الذي كان أكبر محاميي المكتب خلال عهد كومي، قال للجنتي الرقابة والقضاء خلال استجوابٍ سري في أكتوبر  إنَّه أُخبر حينها بوجود خططٍ لعزل ترامب.

 

وأكدت محامية أخرى كانت تعمل في مكتب التحقيقات الفدرالية تدعى سالي موير خلال جلسة استماعٍ خاصة ووفقاً لوكالة" بلومبرج" الأمريكية، أنَّها حضرت اجتماعاتٍ نوقش فيها هذا الموضوع.
 

من ناحيته، نفى نائب المدعي العام روزنشتاين، الذي يُزعم أنَّه من قاد هذه النقاشات حول التعديل الخامس والعشرين، أنَّه حاول إقناع مئولي الحكومة بتطبيق هذا البند. ونفى أيضاً المزاعم بأنَّه اقترح حمل جهاز تنصت لتسجيل اجتماعاتٍ مع ترامب بها معلومات تورطه.

 

حسابات أخرى

 

حيث أنه باستطاعة أي عضو تقديم تشريع للإطاحة بالرئيس، ويتطلب الأمر موافقة أغلبية الأصوات مثل أي قانون آخر.

 

ولكن لن يمرّ أي شيء بشكل رسمي دون موافقة القيادة الديمقراطية للمجلس، وهو ما يعني أن أي محاولة لعزل ترامب لا بد أن توافق عليها نانسي بيلوسي.

 

وترى بيلوسي بحسب تقرير سابق لمجلة "بوليتيكو" الأمريكة أن عملية العزل "قنبلة نووية" من الأفضل ألا تفجرها إلا في الوقت المناسب.

وتفضل في الوقت الحالي أن تفوز بتمرير بعض القوانين، كما أنها ترى أن تنتظر ظهور بعض الأدلة الدامغة على أخطاء قام بها الرئيس.

 

فلدى الديمقراطيين حسابات سياسية أخرى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أيضًا، بما في ذلك فرصهم في استعادة البيت الأبيض في انتخابات عام 2020، فإذا نجحوا في عزل ترامب في مجلس النواب وأدانوه بطريقة ما في مجلس الشيوخ، فإنهم سيحتاجون إلى طريقة جديدة في التصدي لجمهوري آخر في انتخابات الرئاسة، والذي من المتوقع أن يكون مايك بنس.

 

ولكن إذا بدأت عملية العزل وفشلت، فإن ترامب يمكنه استخدامها لمصلحته الانتخابية. وسيحتاج الديمقراطيون أيضا إلى التفكير في آفاقهم الانتخابية في مجلسي النواب والشيوخ في عام 2020، خاصة إذا كان ترامب لا يزال رئيسًا ولكن أكثر شعبية لأنه صمد ضد هجوم خصومه. وبهذا قد لا يكون العزل في مصلحة أي شخص من الناحية السياسية على الإطلاق.

 

 

محاولات نادرة

 

ويسمح القسم الرابع من التعديل بإقالة الرئيس الحالي للولايات المتحدة إذا أعلن نائب الرئيس وغالبية وزراء الحكومة أنَّه "غير قادر على القيام بواجبات وصلاحيات منصبه".

 

وتعتبر محاولات عزل الرؤساء نادرة، حيث انه لم يسبق أن تم عزل أي رئيس من منصبه بالإقالة.


 

وعزل مجلس النواب أندرو جونسون في 11 تهمة مختلفة في عام 1868، بسبب غضبه من طريقة تعامله مع إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية، ولكنه تجنب إدانة مجلس الشيوخ بفارق صوت واحد.

 

 وبعد أكثر من قرن من الزمان، استقال ريتشارد نيكسون من منصبه بدلًا من محاولة عزله.

 

واعتبرت مجلة "بوليتيكو" ان ترامب قد يكون عرضة للخطر في الوقت الحالي كما كان في أي وقت سابق، ولكن المخاطرة كبيرة أيضًا، فتصادم التحالفات المعادية لترامب مع قاعدته الموالية له سيتسبب في أكثر الصراعات السياسية تفجرًا منذ عقود، وهذا بالإضافة إلى حُب الرئيس نفسه للصراع، وإذا فشلت محاولة عزل ترامب فسيؤدي هذا إلى زيادة قاعدته الشعبية وبقائه في الرئاسة عندما تحين الانتخابات القادمة عام 2020، ولكن ستكون نزعته انتقامية ممن حاولوا عزله.

 

 

وزارة العدل تنفي

 

أما وزارة العدل فقد قالت في بيانٍ لها: "كما أكد نائب المدعي العام سابقاً، وبناءً على تعاملاته الشخصية مع الرئيس، فإنَّه لا وجود لأساسٍ لتطبيق التعديل الخامس والعشرين، ولا أنَّه [روزنشتاين] في موقعٍ يسمح له بالنظر في تطبيق التعديل الخامس والعشرين".

 

لكن على الرغم من ذلك، فقد قدم بايكر وموير للجنة الكونغرس أدلةً على أنَّهما أُخبرا حينها باقتراح روزنشتاين حول جهاز التسجيل. إذ قال بيكر وفقاً لتفريغٍ كتابي لدليله راجعته وكالة "بلومبرج": "لقد أخذتُ الموضوع على محمل الجد؛ لأنَّهم في نظري درسوه بجدية".

 

 

وأضاف: "لم يكن الوقت وقت مزاح. لقد كان الأمر قاتماً للغاية". وتابع: "ما أتذكره هو أنَّني أُخبرتُ بأنَّ نائب المدعي العام أقنع عضوين في الحكومة.. كانا على استعدادٍ بالفعل للمضي في الأمر".

 

 وكانت سارة ساندرز، المتحدثة باسم الرئيس ترامب، قد نفت في وقتٍ سابق الادعاءات بشأن التعديل الخامس والعشرين من خلال الهجوم على ماكابي بوصفه "مخزياً"، وأنَّ إقالته جاءت بسبب "أهدافه الأنانية والمدمرة" التي تقبع خلف فتحه "لتحقيقٍ بلا أي أساس حول الرئيس".

 

 

تحدي الكونجرس

 

ووسط هذه التسريبات عن محاولات عزله ، اعلن ترامب الجمعة الماضية حالة الطوارئ من أجل تمكينه من الحصول على الأموال اللازمة لبناء الجدار العازل على حدود المكسيك، قائلا إنه سيحمي البلاد من الغزو.

 

وقال إليوت إنجيل رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، إنه سيطالب جميع أعضاء الكونغرس بدعم مشروع قرار يوقف إعلان الرئيس دونالد ترامب لحالة الطوارئ في البلاد.

 

وأضاف، على "تويتر" اليوم الأحد 17 فبراير الجاري: "مجلس النواب سيواصل العمل لإيقاف إعلان ترامب، غير الدستوري، لحالة الطوارئ".

وإليوت، هو نائب ديمقراطي بمجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه أغلبية ديمقراطية.

 

وأغلقت قطاعات كبيرة من الحكومة الاتحادية في 22 ديسمبر  بعدما وصل المشرعون والرئيس إلى طريق مسدود بشأن مطالب ترامب بناء جدار لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أمريكا.

 

ويطالب ترامب بأن أي تمويل لاستمرار عمل الحكومة الاتحادية، لا بد وأن يشمل أيضا 5.6 مليار دولار للبدء في بناء جدار كلفته 23 مليار دولار على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك.

 

وتعتقد وسائل الإعلام الأمريكية، أن تحدي ترامب الكونغرس وإغلاق عمل الحكومة هو انتهاك لقسمه الذي أداه يوم تسلمه الرئاسة "الحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه"، وهذا القسم يمنح الكونغرس، وليس الرئيس، سلطة لتحديد كيفية إنفاق المال العام. لا يمنح ترامب الحق في تمويل المشاريع التي لن يوافق عليها الكونغرس، لكن بعض القادة السلطويين يقومون بهذا النوع من الأشياء، وواحد منهم جالس الآن في البيت الأبيض.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان