رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 مساءً | الجمعة 26 أبريل 2019 م | 20 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

المرشح التوافقي.. هل ينتزع الولاية الخامسة من بوتفليقة؟

المرشح التوافقي.. هل ينتزع الولاية الخامسة من بوتفليقة؟

العرب والعالم

بوتفليقة ومقري

في انتخابات الجزائر..

المرشح التوافقي.. هل ينتزع الولاية الخامسة من بوتفليقة؟

أيمن الأمين 12 فبراير 2019 14:30

لم تجد المعارضة الجزائرية مخرجا من إسقاط الولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سوى التوحد والدفع بمرشح توافقي في موقعة أبريل المقبل.

 

انتخابات الرئاسة الجزائرية هذه المرة ربما تحمل الكثير من المفاجآت، نظرا لعدة اعتبارات أهمها: نفور الشارع الجزائري من تولي بوتفليقة حقبة رئاسية جديدة، في ظل ظروف مرضه، وأيضا لما تعاني الجزائر من انهيار اقتصادي وغلاء للمعيشة..

 

الاعتبار الأهم كان لدى النخبة السياسية خصوصا المعارضة منها، والتي وجدت في مبادرة "الرئيس التوافقي" مخرجا للحالة السياسية المتردية التي تعيشها الجزائر. بحسب مراقبين.

 

مرشح "الرئيس التوافقي" كان طرح قبل ساعات، والذي لاقى ترحابا من المعارضة، أهمها الأحزاب الإسلامية، والتي كان آخرها حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، والذي أعلنت قبل ساعات، موافقتها المبدئية على مبادرة لتقديم المعارضة مرشحاً وحيداً أمام الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، في السباق الرئاسي المقرر في 18 أبريل المقبل.

مقري

 

وجاء ذلك في بيان للحركة في ختام اجتماع لمكتبها التنفيذي، موضحة أنه "في حالة الوصول إلى الاتفاق على مرشح واحد للمعارضة ستعود قيادة الحركة إلى مجلس الشورى الوطني للفصل في الموضوع قبل نهاية أجل إيداع ملفات الترشح" يوم 3 مارس المقبل.

 

وكانت جبهة "العدالة والتنمية"، التي يقودها المعارض الإسلامي عبد الله جاب الله، أطلقت قبل أيام مشاورات مع أقطاب المعارضة من أجل التوحد وراء مرشح توافقي لدخول سباق الرئاسة المقبل.

 

والأحد الماضي، التقى جاب الله قيادة حركة "مجتمع السلم" لعرض مبادرته، لتؤكد الحركة اليوم "موافقتها المبدئية على المبادرة"، حسب البيان.

 

وفي وقت سابق أعلنت "مجتمع السلم" ترشيح رئيسها عبد الرزاق مقري للسباق الرئاسي، وجددت اليوم في اجتماع مكتبها "إصرارها على تنفيذ القرار بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية والمنافسة الجادة على منصب رئاسة الجمهورية بجدارة واستحقاق".

والأحد، أعلن بوتفليقة (81 سنة) ترشحه لانتخابات 18 أبريل المقبلة؛ تلبية "لمناشدات أنصاره"، متعهداً في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على إصلاحات عميقة حال فوزه.

 

وتشكك المعارضة الجزائرية في قدرة بوتفليقة على إدارة شؤون البلاد في ظل حالته الصحية "المتدهورة"، وهو ما ترفضه الموالاة التي تقول إنه قادر على الحكم.

 

ويسعى بوتفليقة بعد فوزه في انتخابات أبريل القادمة إلى تعديل الدستور، وسيقترح على الأرجح إنشاء منصب نائب الرئيس لمساعدته في حكم البلاد، بحسب "رويترز".

 

وتطرق بوتفليقة لأول مرة في رسالة ترشحه إلى قضية مرضه، وقال: "لم أُخف يوماً حالتي الصحية عن شعبي، وإرادة خدمة الوطن ستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض".

 

وأردف: "إرادتي هذه، فضلاً عن التزامي بخدمة الوطن، أستَمِدُّهما من تمسُّكي الراسخ بالوفاء بالعهد الذي كنتُ قد قطعته مع الشهداء الأبرار وتقاسمتُه مع الـمجاهدين الأخيار، رفقائي فـي ثورة التحرير الوطني".

وجاء إعلان بوتفليقة بعد يوم من اختيار حزب جبهة التحرير الوطني الحاكمِ بوتفليقة مرشحاً له، وقالت عدة أحزاب سياسية ونقابات ومؤسسات تجارية إنها ستدعم انتخابه.

 

ولا يزال بوتفليقة يحظى بشعبية كبيرة لدى الكثير من الجزائريين، الذين ينسبون إليه الفضل في إنهاء أطول حرب أهلية بالبلاد من خلال عرض العفو عن مسلحين إسلاميين سابقين.

 

مراقبون يرون أن الولاية الخامسة لبوتفليقة ربما لم يستطع الرئيس "القعيد" على نيلها، في ظل انقسام المشهد السياسي، ومطالبات البعض بتنحي الرئيس.

المعارض الجزائري موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، كان دعا إلى تمديد العهدة الرئاسية الحالية لثلاث سنوات كمرحلة انتقالية لإخراج الجزائر من الأزمة الراهنة، وقال تواتي في حوار سابق مع مصر العربية إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يشرف على المرحلة الانتقالية ويصلح ما يمكن إصلاحه.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن من بين الإصلاحات التي يراها ضرورية هي دستور دائم للبلاد تشارك بوضعه كل الأحزاب السياسية والجامعات والعمال والفلاحين والعاطلين عن العمل وكافة فئات المجتمع ليكون الدستور شعبيا ديموقراطيا يؤسس لنظام جمهوري ديموقراطي شعبي.

 

وتابع: الأزمة الحقيقية هي أزمة الثقة مابين الحاكم والمحكوم، الأزمة هنا وليس في فلان وعلان ليس عندي مشكلة مع رئيس الجمهورية ، عندي مشكل مع الدولة كيف يمكن أن نعيد هذه الدولة دولة شعب وسيادة شعب وسلطة شعب وتكون هذه الدولة بمؤسساتها المسيرة لها تخضع للقانون.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان