رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 صباحاً | السبت 20 أبريل 2019 م | 14 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

«أخرجونا من لبنان».. صرخة سورية من مخيمات اللجوء

«أخرجونا من لبنان».. صرخة سورية من مخيمات اللجوء

العرب والعالم

نازحو سوريا في لبنان

«أخرجونا من لبنان».. صرخة سورية من مخيمات اللجوء

وائل مجدي 12 فبراير 2019 14:00

«أخرجونا من لبنان».. هكذا تعلو أصوات النازحين السوريين من مخيمات اللجوء في بيروت، بسبب الظروف المعيشية القاسية، والتضيق الأمني عليهم.

 

وتأتي الصرخة السورية من مخيمات اللجوء، بعد تزايد الأوضاع المتردية هناك، خصوصا مع ظهور أول حالة جزام بين النازحين.

 

وبحسب مصادر لبنانية رسمية يستضيف لبنان نحو 1.3 مليون سوري، 300 ألف منهم مسجل كلاجئ وفق سجلات الأمم المتحدة، والبقية غير مسجلين كلاجئين.

 

انتشار الأمراض

 

 

وأعلن الهلال الأحمر الكردي مؤخرا عن تسجيل أول حالة بمرض "الجذام" في مخيم "الهول" شرق الحسكة.

 

وقال الهلال الكردي، إن "فرقه الطبية سجلت إصابة لاجئة وصلت حديثا إلى مخيم "الهول" بمرض "الجذام".

 

وأشار إلى أن "الحالة تحت السيطرة".

 

ووصلت إلى المخيم مئات الحالات المرضية المستعصية ضمن موجة نزوح جديدة ضمت آلاف النازحين عن منطقتي "هجين" و"السوسة" بعد هجوم ميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" شرق دير الزور.

 

 

وشهد المخيم، الذي يضم قرابة 30 ألف نازح ولاجئ حرائق عدة أدت إلى وفاة طفلتين وإصابة آخرين.

 

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، نهاية الشهر الماضي، عن موت ما لا يقل عن 29 من الأطفال وحديثي الولادة في مخيم "الهول" للنازحين خلال شهرين بسبب البرد القارس.

 

صرخة سورية

 

 

ووجّه عدد من ​النازحين السوريين​ في لبنان مناشدة إلى الدول الأوروبية وأميركا وكندا، والدول العربية وتركيا لترحيلهم من لبنان إلى أي دولة تقبل بهم، هرباً من الظروف السيئة التي يعيشون فيها في هذا البلد.

 

وأعرب القائمون، بحسب وكالة "آكي" الايطالية، على حملة أُطلق عليها "أخرجونا من لبنان" عن عدم معرفتهم بالتسمية التي يمكن أن تُطلق عليهم في لبنان سواء لاجئين أم نازحين أم ضيوف، وطالبوا لبنان بتقديم تسمية رسمية لهم، مع العلم أن جزءاً كبيراً منهم ينحدر من قرى محاذية للدولة اللبنانية، وتربطهم علاقة قرابة ونسابة مع اللبنانيين وتتداخل معهم في الأراضي ولا ينتمون لأي تيارات سياسية، و"حريصون على السلم الأهلي في لبنان"، و"يرفضون ​التوطين​ جملة وتفصيلاً".

 

وأكد القائمون على الحملة أنه "منذ أكثر من خمسة أعوام من النزوح لنا حقوق قانونية وأمنية وإنسانية وعلمية وطبية وإغاثية، منها تمكين جميع السوريين من الاستفادة من المساعدات الإنسانية بعدالة، وافتتاح مكتب من قبل ​الأمم المتحدة​ للحصول على الوثائق التي يحتاجها النازحون.

 

وتسوية أوضاع السوريين من إقامات، وإغلاق ملف ​الإرهاب​ وعدم توقيف أحد من ​اللاجئين، وعدم مصادرة السيارات والآليات العائدة للنازحين السوريين لأنها دخلت من معابر للجيش اللبناني هربا من الموت والحرب، وبموافقة الجيش وترحيبه، وكلها حقوق أكّدوا أنه لم يتحقق منها شيئاً".

 

ولهذه الأسباب وغيرها طالبوا بترحيلهم من لبنان إلى أي دولة أخرى تقبل بهم، هربا من الظروف السيئة التي يعيشون فيها في هذا البلد.

 

رفض التوطين

 

 

أكد وزير الدولة الجديد لشؤون النازحين في لبنان صالح الغريب، على ضرورة التوقف عند البعد الإنساني ومعاناة النازحين في لبنان، معتبرا هذا الملف "كيانيا ووجوديا ووطنيا بالدرجة الأولى". 

 

وقال الغريب خلال تسلمه لمهامه على رأس وزارة النازحين إن "استمرار الأزمة قد أنهك النازح وقدرته على الاستمرار بالحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة" مؤكدا أن وضع النازحين بات فضيعا.

 

 وشدد على أن وزارته ستنتهج "سياسة انفتاح على الآخر وشراكة مع جميع العاملين في هذا الملف، من دول معنية ووزارات ومؤسسات محلية ودولية، ومنظمات عاملة تحت مظلة الأمم المتحدة".

 

كما أكد على ضرورة حماية "النازح والحفاظ على كرامته، من دون المساس بمصلحة لبنان واللبنانيين".

 

ودعا وزير الدولة لشؤون النازحين إلى "إخراج هذا الموضوع من التجاذبات السياسية".

وأوضح أن المقاربة التي يتعمدها في الوزارة "تنطلق من ضرورة العمل على العودة الكريمة والآمنة التي يجب أن تحفظ سلم وأمن وكرامة هذا النازح، حيث أن الكرامة لا لون لها ولا هوية".

 

وذكر بأن "لبنان عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وهو ملتزم بالاتفاقات والمعاهدات الدولية والعربية، وبالتالي نهجنا في إدارة ملف النزوح السوري لن يكون خارج هذا السياق".

 

 وطالب "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء، ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المؤاتية لعودة النازحين إلى أوطانهم، بما ينسجم مع الشرعية الدولية ويكفل احترام سيادة الدول المضيفة وقوانينها النافذة".

 

وأكد الغريب أنه سيقوم بتقديم رؤية تستند إلى "رفض التوطين أو الاندماج في المجتمعات المضيفة، وإلى العودة الآمنة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان