رئيس التحرير: عادل صبري 08:08 مساءً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد فشله في الشرق الأوسط .. هل ينجح ترامب في تشكيل تحالف ضد إيران بأوروبا؟

بعد فشله في الشرق الأوسط .. هل ينجح ترامب في تشكيل تحالف ضد إيران بأوروبا؟

العرب والعالم

دونالد ترامب

بومبيو يبدأ جولة أوروبية..

بعد فشله في الشرق الأوسط .. هل ينجح ترامب في تشكيل تحالف ضد إيران بأوروبا؟

إنجي الخولي 12 فبراير 2019 01:43

مع تراجع نسب نجاح أمريكا في تشكيل تحالف استراتجي بالشرق الأوسط ، ضد إيران، تتجه عيون البيت الأبيض إلى أوروبا في محاولة لإنشاء تحالف جديد وتعويض نقص الوجود الأمريكي الذي فتح الطريق أمام قدر أكبر من النفوذ الصيني والروسي في وسط أوروبا.

 

ترامب أشار كثيراً إلى أن التحالفات، بالنسبة له، "عبارة عن صواريخ حماية قصيرة الأجل يتم التخلص منها عندما تخلُص الولايات المتحدة إلى أن عملاءها أصبحوا بلا فائدة، أو أنهم لم يدفعوا ما يكفي لتبرير خدمات واشنطن".

 

 وقال موقع "  Lobe Log " الأمريكي ، أنه لطالما واجهت الجهود الأمريكية الرامية إلى تعزيز تحالفات الشرق الأوسط عقبات، ليس أقلها المصالح المتضاربة للدول الرئيسية في المنطقة، فهل تنجح مساعي ترامب في أوروبا ؟

 

جولة بومبيو الأوروبية

 

بدأ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، الاثنين، جولة في وسط أوروبا تشمل المجر وسلوفاكيا وبولندا.
 

وقال مسئولون بالإدارة الأمريكية إن بومبيو يسعى خلال جولته تعويض نقص الوجود الأمريكي الذي فتح الطريق أمام قدر أكبر من النفوذ الصيني والروسي في وسط أوروبا.
 

وتتضمن الجولة مؤتمرا يعقد في العاصمة البولندية وارسو بشأن الشرق الأوسط تأمل واشنطن أن تشكل فيه تحالفا ضد إيران.

وستركز معظم زيارة بومبيو لبولندا على هذا المؤتمر الذي تشارك الولايات المتحدة في استضافته بشأن " مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط".


ويتوجه بومبيو اليوم الثلاثاء إلى براتسلافا في أول زيارة لمسئول أمريكي كبير منذ 20 عاما.

 

وقال مسئول كبير بالإدارة الأمريكية إن "هذه زيارة تأخرت ولازمة.. رسالتنا هي أنه يتعين علينا الحضور أو نتوقع أن نخسر".
 

 

وأضاف :"جهودنا للارتباط الدبلوماسي تهدف إلى التنافس على التأثير الإيجابي وإعطاء الحلفاء في المنطقة إشارة إلى الدعم والاهتمام الأمريكي من أجل أن يكون هناك بدلاء للصين وروسيا" بحسب "رويترز".

 

 ومن المنتظر ان يحضر مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي المؤتمر الذي يستمر يومين ويبدأ في 13 فبراير.

 

"سيرك يائس"

 

وتأمل واشنطن في كسب دعم لزيادة الضغط على إيران كي تنهي ما تصفه بسلوك هدام في الشرق الأوسط وإنهاء برامجها النووية والصاروخية.
 

وكان الرئيس دونالد ترامب قد انسحب العام الماضي من اتفاق أبرم في 2015 من أجل الحد من نشاط إيران النووي ولكن الاتحاد الأوروبي مصمم على التمسك بالاتفاق.
 

ولم يتضح طبيعة الوفود التي سترسلها العواصم الأوروبية إلى ما وصفه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنه "سيرك يائس مناهض لإيران".

 

وسيناقش جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب خطة أمريكية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من أنه من غير المرجح إعطاء تفاصيل.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد استدعت الشهر الماضي القائم بالأعمال البولندي في طهران وأبلغته أن إيران تعتبر قرار استضافة الاجتماع "عملا عدائيا لإيران" وحذرت من أن طهران قد ترد بالمثل وذلك حسبما قالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأضافت الوكالة أن القائم بالأعمال البولندي "قدم إيضاحات حول المؤتمر وأكد أنه لا يناصب إيران العداء".

 

وقال إسحاق جهانجيري نائب الرئيس الإيراني إن سبب عقد هذا الاجتماع هو فشل العقوبات الأمريكية في تركيع إيران.
 

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن جهانجيري قوله "ظن الأمريكيون أن الضغوط ستدمر اقتصادنا. أرادوا وقف صادراتنا النفطية لكنهم فشلوا... والآن قرروا عقد مؤتمر مناهض لإيران في أوروبا".

 

تحالفات أمريكا في الشرق

 

لطالما واجهت الجهود الأمريكية الرامية إلى تعزيز تحالفات الشرق الأوسط عقبات، ليس أقلها المصالح المتضاربة للدول الرئيسية في المنطقة.

 

 وقال "  Lobe Log " الأمريكي الأمريكي، إن المنطق الحماسي لأي تحالف هو أن الدول ستنحي نزاعاتها جانباً لمواجهة عدو مشترك،  لكن دفع  واشنطن إلى تكوين تحالف لا يفترض سلفاً أن هذه الدول يمكن أن تتفق على العدو المشترك فحسب؛ ولكنه يفترض أن الأعباء المرتبطة بصيانة التحالف لن توزع بنسب متساوية.

 

في الواقع، تتطلب التحالفات المجدية أن تتحمل الدول القوية حصة أكبر بكثير من تكاليف صيانة التحالف مقارنة بالدول الأخرى، وتجلت الصلة السياسية المباشرة لهاتين النقطتين بشكل جيد في محاولة البيت الأبيض تعزيز ما أطلق عليه وزير الخارجية مايك بومبيو في خطاب القاهرة في 10 ينايرعام 2019 "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي» (MESA).


 

وتابع :"لكن هذه المساعي محكوم عليها بالفشل. إذ أن المشكلة لا تكمن فقط في أن بعض دول الشرق الأوسط لا توافق على أن إيران تشكل التهديد الأكبر. لكن العائق الأكبر هو أن ترامب يرفض مبدأ  أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتزعم التحالف بتسديد جزء كبير من فاتورة التحالف الاقتصادية والاستراتيجية. وهو يفضل في الواقع تمرير الجزء الأكبر من الفاتورة (والمخاطر) إلى مصر والأردن والعراق وجميع دول الخليج وإسرائيل وتركيا".

 

فالرئيس الأمريكي يفضل قيادة التحالف من الحقيبة الاستراتيجية والمالية "لأصدقاء" واشنطن، وهو ما ظهر جليا في انسحاب ترامب من سوريا، وبالتالي إمكانية تضحية واشنطن "بحلفائها" الأكراد، المرة الأولى التي أظهر فيها ترامب منهجه "الغوغائي" في السياسة العالمية.

وتسببت فجائية إعلانه وآثاره بعيدة المدى على مصداقية الولايات المتحدة في توليد موجة من الصدمات في أوروبا والشرق الأوسط وواشنطن.
 

وبينما كان الهدف من زيارات بومبيو  للمنطقة هو إظهار أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة تجاه أصدقائها، لم يقدم أي من المسئولين الصريحين بطبيعتهما في إدارة ترامب بديلاً قوياً أو واقعياً لمبدأ "الأمر مجرد عمل" الذي يتبناه ترامب. وبدلاً من ذلك، حاولا أن يحققا المستحيل بترديد أفكار رئيسهم عن التحالفات، فهل ينجح ترامب في مساعيه بأوروبا ؟ .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان