رئيس التحرير: عادل صبري 04:29 مساءً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد أكثر من 3 سنوات.. هل مازال التحالف في اليمن عربيا؟

بعد أكثر من 3 سنوات.. هل مازال التحالف في اليمن عربيا؟

العرب والعالم

حرب اليمن

بعد أكثر من 3 سنوات.. هل مازال التحالف في اليمن عربيا؟

أحمد جدوع 12 فبراير 2019 09:10

 

بعد مرور أكثر من 3 سنوات على الحرب في اليمن بدعم من التحالف العربي الذي كانت تقوده السعودية ضد جماعة الحوثي المنقبلة على الشرعية في اليمن عام 2014، يدور في الأفق سؤلاً هل مازال التحالف عربيا أم اقتصر فقط على دولتيين خليجيتين؟

 

وتأسس التحالف عبر 9 دول؛ هي: السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر ومصر والأردن والسودان والمغرب، لشنّ غارات على مواقع الحوثيين واستعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

 

فعلى الرغم من انطلاق العلمية العسكرية في اليمن عام 2015 تحت اسم" التحالف العربي"، إلا أن هذه التسمية بدأت تتلاشى خاصة بعد انسحاب أكثر من 80% من الدول العربية المشاركة في حرب اليمن.

 

استمرار الصراع

 

ومع استمرار القتال في اليمن دون التوصّل إلى حل للصراع الذي أدخل البلاد في مجاعة غير مسبوقة، بدأ يضمحلّ دور الدول المشاركة وانسحبت أخرى، في حين تصدّرت السعودية والإمارات المشهد.

 

كان المغرب آخر المنسحبين من التحالف، إذ نقلت وكالة "أسوشييتد برس" العالمية عن مسؤول حكومي مغربي، أن المملكة أوقفت مشاركتها في العمليات العسكرية مع التحالف.

 

وصرح المسؤول المغربي بأن بلاده لن تشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في الائتلاف الذي تقوده السعودية، مضيفاً أن الحكومة المغربية لم تكشف عن تفاصيل مشاركة قواتها.

 

ضغوط شعبية

 

ووفق مصادر رسمية محلية فإن السودان تعرّض لضغوط شعبية مطالبة بانسحاب نحو 6 آلاف جندي سوداني من التحالف، وذلك بعد مقتل أكثر من 400 سوداني، بينهم 12 ضابطاً.

 

وفي مايو الماضي، نشر موقع "الأحداث نيوز" السوداني تقريراً قال فيه: إن "الخرطوم أبلغت السعودية رسمياً أنها لا تنوي تجديد قواتها العسكرية التي تشارك في التحالف، بدءاً من يونيو المقبل".

 

ومع تواتر العديد من التطورات الإقليمية اللاحقة، ومن ضمن ذلك الأزمة الخليجية، أصبحت مشاركة القوات السودانية في اليمن محاصَرة بعدد من الأسئلة والاستفهامات والاتهامات.

 

انسحاب 

 

أما الدول العربية الأخرى مثل مصر والبحرين فاكتفيتا بالتضامن فقط مع التحالف دون وجود قوى على الأرض، وذلك لتسجيل موقف سياسي يضمن لهما استمرار الدعم الاقتصادي السعودي الإماراتي.

 

وانحسر دور الكويت والأردن ووصل للانعدام، واكتفيتا الدولتين بلعب دور الوسيط لحل الأزمة الينية ووقف الصراع، وذلك من خلال استضافة الكويت لمحادثات سلام لكنها لم تصل لنتيجة، وكذلك الأردن يقوم الآن بنفس دور الكويت لاستكمال محادثات السويد.

 

 وما يؤكد أن الحرب في اليمن الآن فقط بين السعودية والإمارات وجماعة الحوثي المنقبلة على السلطة، ما يثير سؤال هام لماذا تخلت دول التحالف عن الإمارات والسعودية في اليمن؟

 

مصالح خاصة 

 

المحل السياسي والباحث في الشأن العربي سيد المرشدي يقول، إن الحرب في اليمن لم تكن من البداية لمصلحة الشعب اليمني ولكن المقصود منها كان المصالح السعودية الإماراتية فقط وهذا سبب رئيسي في الانسحاب التدريجي وإن كان غير معلن لباقي دول التحالف.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن كثير من الدول المشاركة في التحالف وجدت أو اعتبرت أنها ليست صاحبة مصلحة من هذه الحرب، مشيراً إلى أن الدعم السعودي الإماراتي قل بالنسبة لهذه الدول بسبب التكلفة الباهظة للحرب.

 

وأوضح أن دول الخليخ وخاصة السعودية ترتكب أخطاء وتتمادى فيها ولا تفوق منها إلا بعد أن تكتشف أن خسائرها عظيمة وهذا ما يحدث الآن في اليمن؛ أن الاتجاه الآن حول إنهاء الصراع سياسيا بعد أثبتت التجربة أن العمليات العسكرية غير فعالة.

 

تنافس سعودي إماراتي

 

فيما قال الناشط اليمن، سعيد المحسن، إن الحرب في اليمن لم تعد مجرد دعم للشرعية اليمنية المسلوبة من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وإنما تحولت لمطامع وتنافس بين السعودية والإمارات.

 

وأضاف لـ«مصر العربية» أن طول أمد الحرب كشف للجميع أن هناك مطامع في موارد الشعب اليمني وخاصة في الجنوب اليمني الذي تحاول الإمارات السيطرة عليه بشتى الطرق.

 

وأوضح أن السبيل للإمارات لتحقيق مآربها في اليمن هو تكوين قوات أمنية خاضعة مثل الحزام الأمني، فضلاً عن دعمها غير المحدود لقوات العملاقة وهى نواة لجيش تابع للإمارات.

 

نوايا التقسم

 

وأشار إلى أن السعودية تلعب أيضاً في بعض محافظات شمال اليمن مثل مأرب وغيرها من المحافظات الحدودية، مؤكداً أن الإمارات تعمل من أجل تقسيم اليمن وذلك من خلال إحياء وتذكية ودعم ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يعمل لعودة دولة الجنوب.

 

ويتعرّض التحالف إلى انتقادات من جهات سياسية وحقوقية دولية؛ على خلفيّة استهداف غاراته المدنيين في الصراع مع الحوثيين وحليفهم المخلوع، علي عبد الله صالح. إضافة إلى دور التحالف في فرض الحصار والإغلاق على هذا البلد.

 

وفي 5 سبتمبر 2017، قالت المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن انتهاكات حقوق الإنسان متواصلة من جميع أطراف الصراع باليمن، في خرق واضح للقانون الإنساني الدولي، منتقدة ممارسات التحالف.

 

وقالت في تقرير مطوّل تناول الوضع الإنساني في اليمن منذ 2014، إنه تم تسجيل أكثر من 4500 غارة جوية للتحالف، بين يوليو 2016 ويونيو 2017، أدّت إلى مقتل 933 مدنياً وإصابة أكثر من 1400 شخص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان