رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 صباحاً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

المرزوقي يدعو النهضة لأكل التمساح.. هل توافق الحركة؟

المرزوقي يدعو النهضة لأكل التمساح.. هل توافق الحركة؟

العرب والعالم

الغنوشي والمرزوقي

تونس تشتعل قبيل الانتخابات..

المرزوقي يدعو النهضة لأكل التمساح.. هل توافق الحركة؟

أيمن الأمين 29 يناير 2019 09:40

كل يوم بجديد، هكذا حال الشارع التونسي الذي بات محط أنظار الجميع في الآونة الأخيرة، على خلفية تصريحات هنا وهناك عن أحزاب واستعدادات وتفاهمات، آخرها التي أطلقها الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي قبل يوم بدعوة حركة النهضة إلى التوافق معه وإنهاء توافقها القديم مع حزب نداء تونس، استعدادا للانتخابات العامة المقبلة، ناصحا الحركة بالسير معه "ليأكلا سويا التمساح قبل أن يأكلهما".

 

وتوجه المرزوقي مؤسس حزب حراك تونس الإرادة إلى حركة النهضة (68 مقعدا بالبرلمان من إجمالي 217 مقعدا) قائلا: إلى أصدقائي في حركة النهضة، ما الذي يجمعكم بمن توافقتم معهم؟ في إشارة إلى حزب نداء تونس.

 

وأضاف في مؤتمر شعبي بمدينة صفاقس (جنوب) إحياء للذكرى الخامسة للمصادقة على الدستور الجديد لتونس، في 27 يناير 2014- مخاطبا حركة النهضة: أنتم إنما تغذون تمساحا اليوم سيأكلكم غدا في آخر لقمة.

وتابع المرزوقي: أنصح أصدقائي في حركة النهضة بأن يسيروا معنا لنأكل التمساح بدل أن يأكلنا، معتبرا أن هذا (التوافق القائم بين النداء والنهضة) يترك التونسيين دون أفق، والذي سيتجسد في الانتخابات التشريعية المقبلة نهاية 2019، والتغيير يكون داخل المنظومة الديمقراطية بجموع المواطنين، حسب تعبيره.

 

وتأتي تصريحات المرزوقي بالتزامن مع إعلان شخصيات سياسية تونسية محسوبة على رئيس الحكومة يوسف الشاهد تأسيس حزب جديد باسم "تحيا تونس".

 

وكانت قررت الهيئة السياسية في "نداء تونس" منتصف سبتمبر الماضي تجميد عضوية الشاهد في الحزب.

تجدر الإشارة إلى أن محمد المنصف المرزوقي هو رئيس الجمهورية التونسية الثالث منذ 2011 وحتى 2014، وهو أول رئيس في العالم العربي يأتي إلى سدة الحكم ديمقراطيا ويسلم السلطة ديمقراطيا إلى المعارض المنافس بعد انتهاء مدة ولايته.

 

وأعلن المرزوقي في ديسمبر 2015 عن تأسيس الحزب، ودمجه مع حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي شهد موجة من الاستقالات، لنفس الأسباب التي دفعت الهيئة السياسية لحراك تونس الإرادة للاستقالة.

 

وعرف المرزوقي بنضاله الحقوقي وانضم في 1980 إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وأصبح رئيسها في 1989.

وأحيل في عام 1993 إلى القضاء بعد تأسيسه جمعية الدفاع عن المساجين السياسيين وفي عام 1994 خلع من رئاسة الرابطة فرد على ذلك بالترشح لرئاسة الجمهورية.

 

وفي العام نفسه وضع المرزوقي في السجن الانفرادي لمدة أربعة أشهر وأطلق سراحه في يوليو اثر حملة وطنية ودولية وتدخل الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا.

 

الناشط السياسي بحركة النهضة التونسية حسين طرخاني قال لـ"مصر العربية" إن الحركة لم تقرر بعد مشاركتها في الانتخابات الرئاسية ولم تعلن أنها سترشح أحد أبناءها، ولكن تبقى النهضة معنية للانتخابات بما أنها لها ثقل وعمق اجتماعي.

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن النهضة تستطيع تحديد الفائز بالرئاسة المقبلة، وذلك عبر تشجيع أبنائها وقواعدها على انتخاب شخصية معينة من خارج الحزب، وهذا ما يقصده الشيخ راشد  الغنوشي من خلال دعم مرشح من خارج الحزب.

 

وتابع: "النهضة ستدعم شخصية محترمة من خارج الحزب لأنها إذا فازت في الانتخابات التشريعية القادمة، وبالأغلبية تستطيع من خلال هذا المرشح الرئاسي الذي دعمته العمل في الحكومة بأريحية، وسيكون هناك تفاهم وتناغم بين الرئاسة والحكومة، ولن تحدث أي مشاكل أو خلافات، وهذا سيكون لمصلحة البلاد.

 

يذكر أن حركة النهضة (حركة الاتجاه الإسلامي سابقاً) هي الحركة التاريخية التي تمثل التيار الإسلامي في تونس، والتي تأسست عام 1972 وأعلنت رسمياً عن نفسها في 6 يونيو 1981.

ولم يُعترف بالحركة كحزب سياسي في تونس إلا في 1 مارس 2011 من قبل حكومة محمد الغنوشي الثانية بعد هروب الرئيس زين العابدين بن علي البلاد على إثر اندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010.

 

وتُعد حركة النهضة في الوقت الحاضر من بين أهم الأحزاب السياسية في تونس.

 

وفازت حركة النهضة بانتخابات 23 أكتوبر 2011، أول انتخابات ديمقراطية في البلاد، ومارست الحكم عبر تحالف الترويكا مع حزبين آخرين، ضمن حكومة حمادي الجبالي وحكومة علي العريض القياديين فيها، وذلك حتى 2014.

 

وفي انتخابات 26 أكتوبر 2014، حلت في المرتبة الثانية وشاركت في حكومة الحبيب الصيد ضمن تحالف رباعي، ولكنها لم ترشح أحدًا من صفوفها في الانتخابات الرئاسية التونسية 2014.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان