رئيس التحرير: عادل صبري 07:28 مساءً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الصدام يحتدم بين «الخزعلي والصدر».. الخلافات تضرب شيعة العراق

الصدام يحتدم بين «الخزعلي والصدر».. الخلافات تضرب شيعة العراق

العرب والعالم

مليشيات عراقية مسلحة

الصدام يحتدم بين «الخزعلي والصدر».. الخلافات تضرب شيعة العراق

أيمن الأمين 12 يناير 2019 13:13

في واحدة من الصدامات التي قلما تحدث بين الجماعات الشيعية المسلحة في العراق، احتدم الصراع بين أحد أكبر الفصائل الشيعية في بلاد الرافدين "عصائب أهل الحق، وتيار الحكمة التي يتزعمه عمار الحكيم.

 

وفي الساعات الأخيرة، تصاعد التوتر بين مليشيات عصائب أهل الحق المنضوية ضمن الحشد الشعبي من جهة، وتيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم من جهة أخرى، على خلفية نشر فضائية مملوكة للأخير معلومات عن تورط "العصائب" باغتيال صاحب مطعم شهير في بغداد.

 

واليوم السبت، أعلن تيار الحكمة الوطني تأجيل التظاهرات المزمع إقامتها اليوم أمام مقر التيار، وذلك في سياق الخلافات الدائرة مع عصائب أهل الحق.

 

وقال الأمين التنفيذي للتيار، بليغ أبو كلل، في بيان: إن "رئيس الجمهورية برهم صالح، طلب تأجيل التظاهرات وتهدئة الأمر، وتغليب المصلحة الوطنية".

 

وأضاف: "تقرّر تأجيل التظاهرة بناءً على وساطة رئيس الجمهورية، واحتراماً وتقديراً لهذه المبادرة".

عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة

 

وشهدت الأيام السابقة تبادل الاتهامات والتهديدات من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

وتأجج الخلاف عقب نقل شريط الأخبار في قناة الفرات الفضائية، العائدة لتيار الحكمة، خبراً مفاده أن "الشرطة ألقت القبض على قاتل صاحب المطعم ومعه وثائق وبطاقات صادرة عن عصائب أهل الحق"، في حين أن وزارة الداخلية نفت عبر المتحدث باسمها إلقاء القبض على القاتل.

 

وكان هذا الخبر الذي أعلنته قناة الفرات كافياً ليوضح وجود استهداف من قبل تيار الحكمة لـ"عصائب أهل الحق"، ما دعا زعيمها للرد بشن هجوم لاذع.

 

إذ رد الخزعلي باتهام تيار الحكمة بالسيطرة على مبانٍ وأراضٍ حكومية واسعة في منطقة الجادرية ببغداد.

الخزعلى قائد مليشيا عصائب الحق

 

واستنكاراً لما ورد في قناة تيار الحكمة دعت "عصائب أهل الحق" أتباعها للتظاهر أمام مقر تيار الحكمة.

 

وقال قيس الخزعلي، في تغريدة عبر منصة "تويتر": "منتهى الدناءة التي يمكن أن يصل إليها إنسان هو أن يتهم الآخرين زوراً وبهتاناً إذا اختلفوا معه، إلا إذا كان مأجوراً فإنه يكون معذوراً لأنه سيكون عميلاً".

 

مدير قناة الفرات، أحمد سالم الساعدي، أحد قياديي تيار الحكمة، رد على الخزعلي في بيان شديد اللهجة حمل عنوان: "رسالة إلى قيس الخزعلي، من شباب الحكمة: من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة".

 

الساعدي قال في معرض رده على الخزعلي، إن عصائب أهل الحق لا تفقه سوى "إرهاب وابتزاز الناس العزل والأبرياء"، متهماً الخزعلي وأتباعه بأنهم مرتزقة.

 

وأشار إلى وجود "فرق كبير بين من كان سلاحه للإيجار واستغلّه للدخول في الحشد (الشعبي الذي قاتل تنظيم الدولة) لأهداف خاصة (في إشارة للخزعلي)، وبين من حمل السلاح بعد صدور الفتوى المباركة (للمرجع علي السيستاني، في صيف 2014، لمقاتلة تنظيم الدولة) بدقائق وتخلّى عنه بعد النصر تاركاً للدولة أخذ دورها في إدارة الأمن (في إشارة لتيار الحكمة)".

 

وتابع: "إن كنت حريصاً يا شيخ (العصائب) على هذا الوطن فالأولى بك أن تحاسب أتباعك الذين يُشتبه بهم بأنهم نهبوا مصفى بيجي ومعداته التي تقدّر بالمليارات".

ومؤخراً تناولت قناة الفرات في أحد برامجها موضوع المصفى، وكان الاتهام موجّهاً لمليشيا "عصائب أهل الحق" بسرقته.

 

على أثر هذا التراشق عقد قادة مليشيات الحشد الشعبي اجتماعاً بمكتب الخزعلي، لبحث الأزمة بين تيار الحكمة وعصائب أهل الحق.

 

الاجتماع ضم زعيم مليشيا بدر، هادي العامري، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، ونائب رئيس مليشيات الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، بالإضافة إلى قيادات أخرى.

 

ودعا بيان صادر عن المجتمعين تيارَ الحكمة إلى التوقف عن سياسته فوراً، وطالب بإعطاء فرصة لمبادرة رئيس الجمهورية وإجراء التحقيق فيما حدث، واتخاذ الإجراءات اللازمة تبعاً لذلك.

وفي الوقت الذي نشط فيه التراشق بين الطرفين، توقع نشطاء عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي الكشف عن خفايا العديد من السرقات، وفضائح كبيرة تُتهم فيها الجهتان -"عصائب أهل الحق" و"الحكمة"- بارتكابها، في حين يرى مراقبون أن المنافع السياسية هي التي تقف وراء تأجيج الخلاف بين الطرفين.

 

في السياق، حذر المحلل السياسي والخبير الأمني العراقي صفاء الأعسم، من نقل الصراع الإعلامي بين "العصائب والحكمة" إلى الشارع.

 

وقال الأعسم إن "استمرار السجال الإعلامي والصراع بين العصائب والحكمة، قد ينقله إلى الشارع، وهذا له مخاطر كبيرة وكثيرة، خصوصا وأن الجهتين لديها أجنحة مسلحة".

 

وبين الأعسم "لهذا التخوف، تدخلت العديد من القيادات السياسية، كوسيط لحل هذا الخلاف وإنهاءه بأسرع وقت، لمنع انتقاله إلى الشارع العراقي".

 

وحذر من "وجود مساع لخروج تظاهرات من قبل الجهتين، وهذا قد يولد صدامات، ولهذا تدخلت أطراف سياسية مختلفة لمنع احتقان الشارع". وفقا لشفق نيوز.

 

يذكر أن الشارع العراقي يشهد أوضاعا اقتصادية وأمنية صعبة، على خلفية انتشار الجماعات المسلحة، وازدياد حالات الخطف والسرقة، إلى جانب فوضى سياسية كشفها الانقسام الحكومي والصراع على السلطات.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان