رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 صباحاً | الاثنين 14 أكتوبر 2019 م | 14 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد تأجيل جلسة البرلمان.. لا أمل قريب في استكمال حكومة العراق

بعد تأجيل جلسة البرلمان.. لا أمل قريب في استكمال حكومة العراق

العرب والعالم

البرلمان العراقي

بعد تأجيل جلسة البرلمان.. لا أمل قريب في استكمال حكومة العراق

وائل مجدي 08 يناير 2019 19:20

يبدو أن العام الحالي لن يحمل جديدًا بشأن الحكومة العراقية المنتظرة، كما كان متوقعًا.

 

فالبرلمان العراقي الذي عول عليه الشارع في إنهاء أزمة الوزارات الشاغرة، قرر تأجيل انعقاده الذي كان مقرر له اليوم.

 

ورغم قرب موعد الانعقاد الجديد، إلا أن جدول الأعمال لم يتضمن إجراءات التصويت على الـ 4 وزراء الشاغرة.

 

تأجيل برلماني

 

 

وأجل مجلس النواب العراقي، عقد جلسته التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء، إلى يوم الخميس المقبل.

وأفادت وسائل إعلام محلية في بغداد بأن جلسة اليوم تأجلت إلى الساعة الواحدة ظهرًا من يوم الخميس المقبل 10 يناير الجاري.

وأضاف أنه كان من المقرر أن يستكمل البرلمان اليوم القراءة الثانية لمشروع الموازنة، لكن البرلمان لم ينجح في اكتمال النصاب القانوني المطلوب.

وقالت النائبة عن ائتلاف النصر، مها فاضل إن "الخلافات السياسية بين الكتل النيابية حول المواضيع المدرجة في جدول الأعمال وراء عدم اكتمال النصاب القانوني وتأجيل الجلسة إلى يوم الخميس المقبل".

وأبدت مها فاضل استغرابها "لعدم قدرة البرلمان على عقد جلسته اليوم خاصة أن عطلة امتدت لأكثر 10 أيام سبقت جلسة اليوم"، مبينةً: "مناقشة مشروع قانون الموازنة موضوع مهم وكان الأولى بالبرلمان عقد الجلسة وعدم تأجيلها بسبب الخلافات السياسية".

 

وأعلنت رئاسة مجلس النواب، أمس الإثنين، أن "جدول أعمال جلسة الثلاثاء، يتضمن القراءة الأولى لمقترح قانون تعديل قانون الخدمة والتقاعد العسكري رقم 3 لسنة 2010".

وأضافت "أن الجلسة ستتضمن أيضا القراءة الأولى لمقترح قانون تعديل قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم 18 لسنة 2011" مبينة، بأنه "ستستمر مناقشة مشروع الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2019".

 

أزمة حكومية

 

 

وما زالت الأزمة السياسية حول وزارتي الداخلية والدفاع تعصف بالعراق، حيث لم تتوصل الأطراف والأحزاب إلى صيغة توافقية حولهما، بسبب تمسك كل طرف بمرشحه إلى إحدى الوزارات.

 

ويثير ترشح فالح الفياض لوزارة الداخلية، جدلًا واسعًا منذ أشهر، بسبب رفضه من قبل تحالف “الإصلاح والإعمار” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تحالف “النصر” حيدر العبادي، فيما يدعم تحالف المالكي “البناء” ترشح الفياض إلى الداخلية، لكنه لم يشدد على هذا الترشيح.

 

ورغم حضور الفياض على رأس قائمة المرشحين لحقيبة الداخلية، إلا أن تحالف “البناء” أقرّ بأنه ليس مرشحه، بل مرشح رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، قبل أن يخرج عبد المهدي شخصيًا ليؤكد أنه يتلقى أسماء المرشحين للحقائب الأمنية من الأحزاب، ولا يقترحها من عنده.

 

وخلال الفترة الماضية، توالت التسريبات حول الفياض والدعم الحاصل عليه من قبل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، لكن وسائل إعلام عراقية نقلت أخيرًا عن دخول مرجعية دينية بارزة لم تسمها على خط الأزمة، وحسمت ملف الفياض برفضه بشكل قاطع، وهو ما أثار ارتباك تحالف “البناء” الذي يُقاد من قبل المالكي والعامري.

 

ونقل موقع “ناس” المحلي عن مصدر في جهة دينية، أن “ترشيح الفياض لحقيبة الداخلية، لم يعد قائمًا”، موضحًا أن “الأطراف السياسية التي تدعم الفياض، لتولي حقيبة الداخلية، أيقنت أن تمريره بات أمرًا مستحيلاً”.

 

دعم أممي

 

في الغضون أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" استعدادها لتقديم الدعم لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لا سيما في برنامجها الذي يركز على الاستقرار والإعمار والمصالحة.

 

وقال بيان لمكتب عبد المهدي لدى استقباله رئيسة بعثة الأمم المتحدة الجديدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت: إن عبد المهدي "أعرب عن تقديره للدور الإنساني الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة في العراق ودعمها لجهود الحكومة في ترسيخ حالة التعايش السلمي بين العراقيين وبسط الأمن والاستقرار في عموم محافظات العراق وإعادة النازحين إلى ديارهم".

 

من جهتها، أعربت المسؤولة الأممية عن "ارتياحها لحالة الاستقرار التي يشهدها العراق وعن شكرها للتعاون والتسهيلات التي تقدمها الحكومة لبعثة المنظمة الدولية".

 

خلافات مستمرة

 

 

وفي الجلسة الأخيرة طلب رئيس الوزراء العراقي عادل المهدي، أعضاء مجلس النواب بتأجيل التصويت الذي بدأه البرلمان على أعضاء الحكومة بخصوص وزيري الدفاع والداخلية في حكومته؛ بسبب عدم حسم اسميهما ووجود مداولات حولهما لم تنته بعد.

 

وفشل المهدي في تمرير مرشحيه للحكومة عدة مرات، بسبب رفض أعضاء البرلمان للأسماء التي يقترحها، وذلك بسبب الخلاف القائم بين تحالفي الإصلاح والبناء النيابيين في جلسة مجلس النواب.

 

ويسعى تحالف البناء لفرض مرشحه فالح الفياض لنيل منصب وزارة الداخلية، في وقت ترفض فيه كتلة «سائرون»، أحد مكونات تحالف الإصلاح، تولي أي شخصيات سياسية الوزارات الأمنية، وتطالب بترشيح شخصيات مستقلة من القادة العسكريين والأمنيين الذين شاركوا في معارك تحرير الأراضي العراقية من داعش لوزارتي الداخلية والدفاع.

 

بدوره نفى قصي محسن - النائب عن كتلة سائرون النيابية في مجلس النواب العراقي- توصل الأطراف السياسية إلى أي اتفاق نهائي حول وزارتي الداخلية والدفاع في الحكومة.

 

وقال في تصريحات صحفية: إن "الأيام الماضية شهدت مفاوضات ومباحثات مكثفة بين تحالفي الإصلاح والبناء والكتل النيابية الأخرى، لكنها لم تتوصل إلى أي اتفاق نهائي بشأن حسم ملف الوزارات الثمانية المتبقية ومن ضمنها وزارتا الداخلية والدفاع في الحكومة العراقية الجديدة".

 

وأكد محسن وهو نائب عن الكتلة التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المنضوية في تحالف الإصلاح النيابي، تمسك كتلته بأن تتولى شخصيات مهنية مستقلة الوزارات الأمنية.

 

الدفاع والداخلية

 

ويرفض تحالف "سائرون" بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تمرير رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وزيرا للداخلية بعد ترشيحه من كتلة البناء بزعامة هادي العامري.

 

وتنقسم أيضًا الكتل السنية حول مرشح حقيبة الدفاع، إذ يعتبر كل حزب أنها من حصته.

 

ورغم الحديث عن تفويض الكتل السياسية لرئيس الوزراء باختيار الشخصيات التي يراها مناسبة لكل حقيبة، يتعرض عبد المهدي نفسه إلى ضغوط حزبية لاختيار مرشحي الأحزاب.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي أكد خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في بغداد أن "الاتفاق كان أن تسمي الكتل مرشحيها ورئيس الوزراء ينتقي منها ... في مسألة حقيبتي الداخلية والدفاع، هذا خيار الكتل السياسية وليس رئيس الوزراء".

 

وأضاف "كان لنا حرية اختيار ثمانية أو تسعة وزراء، أما البقية فهي نتيجة اتفاقات سياسية".

 

وتواجه حكومة عبد المهدي، تحديات كبيرة بينها إعادة الإعمار خصوصا في مناطق تعرضت لدمار جراء المواجهات مع المتشددين، بالإضافة إلى تأهيل بنى تحتية متهالكة في عموم البلاد خصوصا ما يتعلق بالكهرباء، ومحاربة الفساد الذي ازداد بشكل جعل العراق الدولة الـ 12 في تسلسل الدول الأكثر فسادا في العالم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان