رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 6 أسئلة.. القصة الكاملة لـ «جمال خاشقجي» السعودي «المفقود» في تركيا

في 6 أسئلة.. القصة الكاملة لـ «جمال خاشقجي» السعودي «المفقود» في تركيا

العرب والعالم

جمال خاشقجي

في 6 أسئلة.. القصة الكاملة لـ «جمال خاشقجي» السعودي «المفقود» في تركيا

أيمن الأمين 08 أكتوبر 2018 10:00

لم يغب اسم الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي عن وسائل الإعلام الدولية والمحلية طيلة الأيام الأخيرة، فالرجل بات محط أنظار الجميع، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن اغتياله داخل سفارة بلاده بالعاصمة التركية اسطنبول..

 

أقاويل كثيرة وروايات أكثر، إحداها تؤكد اغتياله من قبل فرقة اغتيال سعودية، وأخرى تنفي الاغتيال، وثالثة تطالب بسرعة العثور عليه.

 

ومع مرور الأيام تزداد قضية اختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، بعد دخوله قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول، يوم 2 أكتوبر، 2018 غموضاً وتعقيداً، وتتضارب الأنباء حول مصيره.

 

فقدان خاشقجي بالتأكيد لن يمر مرور الكرام، بحسب مراقبين، نظرا لأهمية ومكانة الرجل وعلاقاته الخارجية مع صناع قرار دول عربية وغربية..

 

من هو جمال خاشقجي؟

 

جمال خاشقجي إعلامي سعودي معتدل ومعروف جيداً وصاحب علاقات واسعة ومؤثر للغاية داخل السعودية وخارجها.

 

ولد خاشقجي بالمدينة المنورة عام 1958، بدأ مسيرته الصحافية في صحيفة جازيت، حيث عمل مراسلاً لها، وفي الفترة بين 1987 إلى 1990 عمل مراسلاً لعدة صحف يومية وأسبوعية، ليقدم من خلالها أفضل تغطية لأحداث أفغانستان والجزائر والكويت والسودان والشرق الأوسط.

 

نتيجة لنجاحاته في تغطية هذه الأحداث تم تعيينه لمنصب نائب رئيس تحرير صحيفة "أراب نيوز" في عام 1999، واستمر في منصبه هذا حتى عام 2003.

 

في عام 2004 تم تعيينه رئيس تحرير صحيفة الوطن اليومية، ولكن تعيينه في هذا المنصب لم يدم طويلاً، إذ أقيل من هذا المنصب بعد 52 يوماً فقط من بدء تعيينه. ومنذ هذا الوقت عمل مستشاراً إعلامياً للأمير تركي الفيصل.

 

تم تعيين خاشقجي عام 2007 رئيس تحرير لجريدة الوطن، وكان هذا القرار هو القرار الثاني لتعيينه في هذا المنصب، ثم أرغم على الاستقالة في عام 2010 دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، حيث تضاربت الأسباب وقتها ورجح كثيرون أنه استقال بسبب ما نشر في الجريدة من الكاتب إبراهيم الألمعي عن معارضته لفكرة السلفية.

 

كما عين في عام 2010 مديراً عاماً لقناة العرب الإخبارية، التي يمتلكها الأمير الوليد بن طلال، والتي بدأت البث في عام 2015، ولم يستمر إطلاقها إلا يوماً واحداً.

 

وعمل أيضاً معلقاً سياسياً للقناة السعودية المحلية ومحطتي "MBC" و"BBC" وأيضاً قناة الجزيرة.

 

استطاع الصحفي والإعلامي جمال خاشقجي أن ينجح ويلتقي بأسامة بن لادن؛ حيث أجرى العديد من المقابلات واللقاءات الخاصة معه في عدة مناسبات، وذلك قبل أحداث سبتمبر  2001.

 

ألف جمال خاشقجي عدة مؤلفات، أبرزها: كتاب "علاقات حرجة – السعودية بعد 11 سبتمبر "، وكتاب "ربيع العرب زمن الإخوان المسلمين"، وكتاب "احتلال السوق السعودي".

وعرف خاشقجي بكونه صاحب علاقات متوازنة مع المعارضين الإسلاميين والليبراليين على حد سواء في السعودية وخارجها، وله حضور قوي في قضايا إقليمية مهمة مثل سوريا ومصر واليمن، والملف الإيراني.

 

كان خاشقجي قريباً من القصر السعودي ورجال من العائلة الحاكمة، وفضلاً عن العلاقات خارج السعودية، فالصحافي السعودي يتمتع بعلاقات واسعة أيضاً مع دوائر العائلة السعودية الحاكمة وكان يُقدم باعتباره صحافياً سعودياً مقرباً من القصر الملكي الحاكم في البلاد حتى عام 2015.

 

أين اختفى جمال خاشقجي؟

 

لم يعرف مكان الإعلامي السعودي حتى الآن، روايات كثيرة متضاربة حول مصيره، لكن غالبيتها اجتهادات ليس أكثر..

 

واحدة من الروايات التي ذكرها الإعلام الدولي تقول بأن خاشقجي موجود في أحد السجون السعودية بمدينة جدة..

 

بينما جاءت رواية أخرى لتقول بأن الرجل عذب وقطع ثم هرب عبر سيارة للسفارة السعودية وتم نقل جثمانه لمكان مجهول.

 

في حين تحدث البعض عن احتمال تهريب خاشقجي في "حقيبة دبلوماسية"، حياً أو ميتاً.

 

وأكدت السلطات التركية عبر تقارير، وجود خاشقجي في القنصلية، التي دخل إليها منذ أيام واختفى أثره بعدها، ليخرج ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بتصريح يقول فيه، إنه مستعد للسماح لتركيا بتفتيش قنصلية بلاده في إسطنبول، ما يعزز احتمال نقله في حقيبة دبلوماسية.

وبعد إعلان مصادر لوكالة "رويترز"، أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية ثم نُقل بسيارة دبلوماسية، أكدت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية أن الرجل قُتل بعد تعرُّضه لتعذيب شديد.

 

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر تركية، إن خاشقجي تم تعذيبه وقتله، وإن جسمه كان مُقطَّعاً.

 

وقال الباحث السياسي ربيع حداد، على صفحته بموقع "تويتر"، إن عملية اختطاف جمال خاشقجي"، تعد "سهلة نسبياً بسبب حصانة الحقيبة الدبلوماسية، التي ليس بالضرورة أن تكون حقيبة وثائق كما يتبادر إلى الذهن، ويمكن شحنها دون تفتيش على مسؤولية السفارة المعنيَّة، التي غالباً ما تستخدم الخطوط الجوية التابعة لها أو طائرات حكومية خاصة".

 

 

هل تمت تصفية خاشقجي في السفارة السعودية بتركيا؟

 

من الملاحظ في قضية الإعلامي السعودي جمال خاشقجي هو الغموض الذي يسيطر على غالبية التصريحات سواء الخارجة من السلطات التركية أو السعودية..

فمع بدء الإعلان عن فقدان خاشجقي، بدأت الاتهامات تكال تجاه السفارة السعودية، والتي قيل أن الرجل دخلها في الثاني من أكتوبر الحالي، ولم يخرج منها..

 

وفي الساعات الأخيرة، ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أن الاستنتاجات الأولية للتحقيقات التي أجراها الأمن التركي في قضية اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي منذ 6 أيام بعد دخوله القنصلية السعودية، أظهرت أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية.

 

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية تركية قولها إن اغتيال خاشقجي كان مدبراً وتم نقل جثته إلى خارج القنصلية، على حد تعبيره.

 

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الشرطة التركية تعتقد أن خاشقجي قتل بأيدي فريق أتى خصيصاً إلى اسطنبول، وهو ما يكمل المعلومة التي أوردتها وكالة الأنباء التركية الرسمية عن مصادر أمنية والتي جاء فيها أن 15 سعودياً، بينهم مسؤولون، دخلوا القنصلية السعودية بالتزامن مع وجود الكاتب جمال خاشقجي.

 

وبحسب المصادر الأمنية، فإن "السعوديين الـ15 وصلوا إلى إسطنبول بطائرتين ودخلوا القنصلية، بالتزامن مع وجود خاشقجي قبل العودة للبلدان التي قدموا منها".

 

من جهتها، قالت صحيفة الواشنطن بوست التي كان يكتب فيها خاشقجي، إن هذا سيكون تصعيداً أمام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصعوبة في إسكات صوت المعارضة.

 

أيضا تبنت فرضية تصفية خاشقجي جسديا، إعلاميون وكتّاب ومدوّنون سعوديون وعرب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

 

أيضا صحيفة جارديان البريطانية، نقلت عن مسؤولين أتراك قولهم إن ترجيحهم مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي يستند إلى قرائن محددة توصل إليها المحققون التابعون للشرطة والمخابرات التركية.

 

وذكرت الصحيفة مساء أمس الأحد أن المحققين عكفوا على مشاهدة تسجيلات كاميرات المراقبة، كما تحدثوا مع مخبرين داخل القنصلية السعودية.

 

وأوضحت جارديان أن المحققين قاموا بتحليل تسجيلات خمسة أيام من كاميرات المراقبة التي صورت كل الداخلين والخارجين عبر بوابتي القنصلية السعودية.

 

وأضافت أن المحققين لاحظوا في تلك التسجيلات رجالا من داخل المبنى ينقلون صناديق إلى سيارة سوداء خلال الساعات التي أعقبت اختفاء خاشقجي.

 

السفير السعودي بتركيا محمد العتيبي

 

هل عُطلت كاميرات المراقبة خارج السفارة السعودية؟

 

مع بدء الحديث عن اغتيال الصحفي السعودي داخل سفارة بلاده باسطنبول، وتزامنا مع الحديث عن تفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بالسفارة، سارع القنصل السعودي في تركيا محمد العتيبي الذي قال إن القنصلية مزودة بكاميرات، لكنها لا تسجل أي صور داخلها، وبالتالي لا يمكن استعادة صور تظهر دخول أو خروج خاشقجي.

 

وتابع العتيبي أنه لم توجه اتهامات قانونية لخاشقجي في القنصلية، وأضاف أن الأخبار التي تروج اختطافه داخل القنصلية مجرد إشاعات لا يوجد لها أي أدلة أو حقائق ثابتة.

 

الرد التركي جاء سريعا على لسان مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ياسين أقطاي، والذي قال إن حديث مسؤولين سعوديين عن عدم وجود تسجيلات للكاميرات للكاتب السعودي جمال خاشقجي الذي اختفى قبل خمسة أيام، لم يكن صادقا.

 

وأضاف المستشار ياسين أقطاي في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء أنه يعتقد أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

 

وفي وقت سابق، فتحت القنصلية السعودية مقرها لوكالة رويترز، في مسعى منها لتوضيح أن الكاتب السعودي ليس بداخله.

 

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

ما موقف تركيا إذا تأكد اغتيال الإعلامي السعودي على أراضيها؟

 

تركيا في مأزق بسبب فقدان خاشقجي داخل أراضيها، وكل يوم يمر دون إظهار الحقائق، تدفع تركيا ثمن تلك الجريمة، بكونها غير آمنة، بحسب مراقبين.

 

على الجانب الآخر، فالمتابع للمشهد يجد أن تركيا سارية في كشف واقعة اختفاء خاشقجي، وهو ما أكده رئيسها رجب طيب أردوغان بالأمس حين قال، إن بلاده لا تزال لديها توقعات إيجابية بشأن الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

وقال أردوغان في حديث مقتضب بعد خطاب له خلال مؤتمر تشاوري لحزب العدالة والتنمية، : "أتابع قضية خاشقجي بنفسي، والسلطات أيضاً تراقب تسجيلات الكاميرات، وحركة الدخول والخروج من المطارات، وستعلن نتائج التحقيقات إلى العالم مهما كانت".

 

مراقبون يرون أن ثمة بوادر أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق بين أنقرة والرياض، إن تم تأكيد مقتل خاشقجي رسميا، قائلين سيعد انتهاكاً صارخاً للسيادة التركية وفق القانون الدولي، وسوء استخدام غير مسبوق للحصانة الدبلوماسية.

 

كما توقَّع مراقبون آخرون أن الحكومة التركية لن تصمت على اغتيال خاشقجي على أراضيها، بل سيؤدي إلى أزمة في العلاقات بينهما، وستكون أنقرة في موقف قوي يدعوها للرد على ما حصل، إذ سوف تعتبره عملاً عدائياً على أراضيها.

 

وقد يكون رد الفعل التركي شبيه بالبريطاني، بعد محاولة السلطات الروسية اغتيال الجاسوس السابق سيرجي سكريبال، الذي نجا هو وابنته من هجوم بمادة سامة في مارس الماضي.

 

كما بإمكان تركيا، إلى جانب اتخاذ الخطوات الدبلوماسية كقطع العلاقات أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي، مقاضاة السعودية أمام المحكمة الدولية بتهمة انتهاك سيادتها من خلال تنفيذ عمل عدائي على أراضيها، استناداً إلى القانون الدولي.

 

أيضا، يحقُّ لتركيا المطالبة بالأشخاص الـ15 السعوديين، وبينهم مسؤولون، الذين دخلوا إلى أراضيها في أثناء وجود خاشقجي بالقنصلية؛ لمحاكمتهم، والذين قالت الشرطة التركية إنهم من نفَّذ الجريمة، لا سيما أنه يُفترض أن لدى السلطات التركية صور هؤلاء الخمسة عشر بعد أن رصدت تحركاتهم منذ وصولهم إلى تركيا؛ ومن ثم إلى القنصلية إلى مغادرتهم.

 

وإذا ما اتخذت أنقرة هذه الخطوات ضد الرياض، فستكون غير مسبوقة، وسوف تؤثر على سمعة المملكة السعودية.

 

أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حسن نافعة قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إنه إذا تأكد مقتل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول فسيكون لهذه الجريمة البشعة تداعيات خطيرة على التفاعلات السياسية في هذه المنطقة المضطربة.

 

ولفت نافعة، أنه يتوقع تصاعد المعارضة في الداخل والخارج للنظام السعودي الذي سيصبح أكثر هشاشة في مواجهة الأعداء وأكثر عرضة للابتزاز من جانب الحلفاء.

 

وأشار إلى أنه لم يحدث حتى الآن تأكيد من تركيا بشأن مقتل "خاشقجي" داخل القنصلية السعودية، وعلى الحكومة السعودية أن تثبت عكس ذلك، منوها إلى بأنه هناك العديد من حالات الاختفاء سواء سعوديين أو غيرهم ولم يعرف أحد مصيرهم حتى الآن.

 

وشدد نافعة أن الكرة الآن في ملعب تركيا لأن الاختطاف والقتل وقع على أرضها، ومن ثم هي الدولة رقم 1 المعنية بإصدار رواية نهائية بشأن التحقيقات فيما حدث.

محمد بن سلمان وترامب

 

لماذا صمتت أمريكا في قضية اختفاء خاشقجي؟

 

الولايات المتحدة الأمريكية دائما تعتمد على مصالحها ومكاسبها من أي حدث عالمي، وبحسب مراقبين فإن أمريكا ربما تلعب على مصالحها مع السعودية، خصوصا وأنها تعرف جيدا كيف تبتز صناع القرار السعودي..

 

تقارير إعلامية أشارت إلى يد أمريكا في الأمر، في ظل التقارب الكبير بين الرئيس دونالد ترامب وولي عهد المملكة محمد بن سلمان.

 

وأوضحت مصادر تركية أن لديها أدلة قاطعة تثبت ضلوع دولة أخرى مع السعودية في تنفيذ تلك العملية الأمنية المدبرة، وهو ما ربطه محللون بأنباء عن طلب سعودي لمساعدة أمريكية لتنفيذ "عملية سرية".

 

وحتى الآن لا تزال تفاصيل اغتيال خاشقجي غامضة لحين الإعلان عن القضية، على الرغم من تأكيد مصادر أمنية مقتله وبطريقة بشعة.

 

ووفق المصادر، فإن الاستنتاجات الأولية للأمن التركي هي أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية يوم الثلاثاء الماضي، كما ذكرت المصادر الأمنية أن 15 مسؤولاً سعودياً وصلوا بطائرتين، بالتزامن مع وجود خاشقجي داخل القنصلية السعودية، وغادروا في اليوم نفسه.

 

وسبق إعلان مصادر رسمية تركية عن مقتله، كشف صحفية "واشنطن بوست"، التي كان يكتب بها خاشقجي، يوم الخميس الماضي، أن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم حملة عسكرية "سرية للغاية" لبلاده، وأشارت إلى أن الأخير طلب 4 مليارات دولار مقابل ذلك.

 

وبحسب كاتب المقال جوش روغين، فإن ذلك تم في اتصال هاتفي، الأسبوع الماضي، وذكر أن ترامب رفض الكشف عن تفاصيل الحملة المطلوبة.

 

وقد تكون أمريكا ضالعة في تصفية المعارض خاشقجي بالتعاون مع السعودية، وتشتري المملكة صمتها، عقب محاولات ترامب الحثيثة بأخذ المال منها.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان