رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«بالسيتي الحوثي».. صواريخ النار تشعل سماء السعودية

«بالسيتي الحوثي».. صواريخ النار تشعل سماء السعودية

العرب والعالم

صاروخ بالستي حوثي

«بالسيتي الحوثي».. صواريخ النار تشعل سماء السعودية

أحمد علاء 14 سبتمبر 2018 21:30
"عندما ينظر السعوديون إلى سماء أجوائهم، ليس بالضرورة أن يروا ظلمة الليل الساكن، أو ضوء النهار الهادئ، بل نار مشتعلة مصدرها من ذهبت المملكة نفسها لتحاربه".
 
منذ مارس 2015، أطلقت السعودية على رأس التحالف العربي عملية عسكرية في اليمن، قالت إنّها بطلب من الرئيس المعترف به دوليًّا عبد ربه منصور هادي؛ بهدف استعادة الشرعية في البلاد بعد انقلاب جماعة أنصار الله "الحوثي" على السلطة.
 
ومنذ الحرب التي لا يفهم إلى الآن هل استفادت أم خسرت المملكة من إقحام نفسها بها، سقط العديد من القتلى في صفوف المدنيين السعوديين جرّاء الصواريخ البالستية التي تطلقها جماعة أنصار الله "الحوثي".
 
في إعلان نادر، أعلنت السلطات السعودية رسميًّا مقتل 112 مدنيًّا نتيجة سقوط صواريخ باليستية وقذائف أطلقتها مليشيا الحوثي استهدفت أراضي المملكة منذ بداية الحرب، وذلك على الرغم من إعلانها النادر عن سقوط قتلى خلال تصدّيها لتلك الصواريخ.
 
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف السعودي الإماراتي تركي المالكي، في تصريحات رسمية نشرتها وسائل الإعلام السعودية، إنّ إجمالي الصواريخ التي أطلقتها مليشيا الحوثي باتجاه المملكة حتى الآن بلغ 194 صاروخًا، مشيرًا إلى أنّها تسببت في مقتل 112 مدنيًّا من المواطنين والمقيمين وإصابة المئات.
 
ودأبت السلطات السعودية على إعلان خسائرها في صفوف العسكريين الذين يقاتلون في اليمن، وهذه هي المرة الثانية التي تحدث فيها المعطيات، والتي تعترف فيها بسقوط هذا العدد من المدنيين بسبب صواريخ الحوثيين، لا سيما أن الرياض تعلن في العادة اعتراض الصواريخ الباليستية في الجو قبل بلوغها أهدافها.
 
اللافت أن هذه الحصيلة لا تتطابق مع ما تعلنه وسائل الإعلام السعودية بشكل دوري حول الخسائر السعودية، ومقذوفات الحوثيين.
 
وعادةً، لا تعلن السعودية بشكل رسمي العدد الحقيقي لقتلاها وخسائرها في اليمن، على مدار 3 سنوات من قتال الحوثيين ضمن تحالف عسكري ترأسه.
 
ضمن المبررات التي ساقتها السعودية لتدخلها في اليمن، برز هدف حفظ أمنها القومي جرّاء ما تتعرض له من مخاطر وتحديات من قبل ميليشيات الحوثيين، لكن رغم مرور كل هذه الأشهر على الحرب يبدو أنّ الرياض لم تصل إلى هدفها التي أعلنت سعيها إليه، فهي لم تنجح في استعادة الشرعية في مجمل المناطق اليمنية، كما لم توقف خطر الحوثيين سواء في الداخل اليمني أو حتى داخل أراضي المملكة.
 
"كيف تحمي السعودية نفسها من صواريخ الحوثي؟".. سؤالٌ ملح طرح نفسه بشدة في ظل استمرار تعرُّض المملكة للخطر داخليًّا وخارجيًّا.
 
الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم يرى أنّ السعودية إذا ما أرادت أن تحمي أمنها القومي من صواريخ الحوثيين، فإنّ عليها العمل بالمزيد من طائرات الاستطلاع لاكتشاف مواقع هذه الصواريخ وتدميرها.
 
ويقول في حديثٍ لـ"مصر العربية": "المملكة عليها تكثيف عناصر الاستطلاع سواء طائرات بدون طيار أو غيرها من المعدات العسكرية التي تمكنها من استهداف هذه الصواريخ".
 
ويضيف أنّه يمكن الاعتماد على زرع عملاء في مناطق إطلاق هذه الصواريخ من أجل العمل على إجهاضها على الفور، على النحو الذي يحافظ على أمنها القومي.
 
ويشير "مظلوم" إلى أنّ حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون سياسيًّا، لكنّه يشدّد على أنّ جماعة "الحوثي" تمارس عنادًا في هذا الحل، حيث ترفص أمورًا معينة أقرّتها الشرعية القائمة سواء في مؤتمر الحوار الوطني أو المبادرة الخليجية أو قرارات الأمم المتحدة.
 
ويتابع: "في البداية، لابد أن يكون هناك حسم عسكري من أجل إرضاخ جماعة الحوثيين إلى الحوار والحل السياسي، لكن طالما أنّهم قادرون على إطلاق مثل هذه الصواريخ فيُخيل إليهم بأنّهم نجحوا في تحقيق توازن مع التحالف العربي، وبالتالي لابد من كسر هذه المعادلة قريبًا".
 
ويتوقع "مظلوم" حسمًا عسكريًّا قريبًا في اليمن من قِبل التحالف العربي بقيادة المملكة، متحدثًا عن سيطرة متمددة تعجّل بقرب قوات الشرعية من حسم الأمور في اليمن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان