رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تحت قبة البرلمان العراقي.. صراع السنة يحتدم على منصب الرئيس

تحت قبة البرلمان العراقي.. صراع السنة يحتدم على منصب الرئيس

العرب والعالم

البرلمان العراقي

تحت قبة البرلمان العراقي.. صراع السنة يحتدم على منصب الرئيس

وائل مجدي 11 سبتمبر 2018 13:40

صراعات جديدة تصاعدة داخل أروقة البرلمان العراقي، بين الكتل السنية هذه المرة، حول منصب رئيس البرلمان.

 

وارتفع عدد المتنافسين على منصب الرئيس إلى 8 مرشحين من قوى السنة.


وأعلن البرلمان العراقي في بيان له، أن "رئيس السن محمد علي زيني، تسلّم طلبات ثمانية مرشحين لمنصب رئيس البرلمان".

 

صراع سني

 

 

وتتصارع جميع الكتل السنية بمنصب رئيس البرلمان وتعدّه استحقاقا انتخابيا، الأمر الذي عقّد الأزمة بين جميع الأطراف وحال من دون الوصول إلى حل.

 

وقال قيادي في تحالف الوطنية السني، إن "منصب رئيس البرلمان أثار لغطا كبيرا بين الكتل السنية، حيث إنّ كل كتلة ترى أنّ المنصب من حصتها، وترفض التنازل عنه".

وأضاف القيادي في تصريحات صحفية أن "حوارات جرت، خلال الأسبوع الفائت، لتسوية الموضوع، واختصار عدد المرشحين إلى ثلاثة، ليتم انتخاب أحدهم، غير أنّ أي كتلة لم تبد مرونة إزاء ذلك، ما دفع بتعقد الأزمة، وزيادة عدد المرشحين للمنصب".

وأكد أنّ "زيادة العدد تعكس شدة الخلاف، وتؤشر إلى صعوبة حسم هذا الملف"، مشيرا إلى أنّ "استمرار الخلاف قد يعطل من انعقاد جلسات البرلمان".

 

المرشحون الثمانية

 

وبين البرلمان العراقي أن المرشحين هم: "وزير التربية السابق محمد تميم، ورئيس لجنة النزاهة في البرلمان السابق طلال الزوبعي، ومحافظ صلاح الدين السابق أحمد عبد الله الجبوري، ورئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، ومحافظ الأنبار السابق محمد الحلبوسي، والنائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، والقيادي في الحزب الإسلامي رشيد العزاوي، ومقرر مجلس النواب الأسبق محمد الخالدي".

 

وتأتي عملية الترشيح من نواب جميعهم من السنة، كون رئاسة مجلس النواب العراقي من حصة المكون السني وفق المعادلة السياسية العراقية وليس ضمن إطار الدستور، وهكذا الحال مع رئاسة مجلس الوزراء التي تكون للشيعة ورئاسة الجمهورية للأكراد.

 

طريقة الانتخاب

 

 

ينتخب البرلمان رئيسا جديدا له ونائبين لرئيس المجلس خلال الجلسة الأولى بالأغلبية المطلقة، وجرى العرف أن يكون رئيس المجلس من العرب السنة وله نائب كردي وآخر شيعي.

 

وتنص المادة (55) من الدستور العراقي على "ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له رئيسا، ثم نائباً أول ونائباً ثانياً بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر".

 

الجلسة الأولى

 

عقد البرلمان العراقي الأسبوع الماضي، أولى جلساته بعد مرور 4 أشهر على إجراء الانتخابات، وذلك بعد أن اضطر النواب للانتظار لحين اعتماد المحكمة الاتحادية للنتائج النهائية بسبب طعون التزوير.

 

وشهدت الجلسة الأولى للبرلمان أحداثًا مضطربة، بسبب تسابق التحالفات في إعلان "الكتلة الأكبر"، وسط انسحاب عدد من الكتل، فيما علق عمل الجلسة لمدة اقتربت من الساعتين لامتصاص أجواء الغضب.

 

وتولى النائب محمد على الزيني (الأكبر سنًا) رئاسة الجلسة بعد أن أعلن عن اكتمال النصاب القانوني بحضور 297 نائبًا، وبدأت الجلسة الأولى بأداء النواب الجدد اليمين الدستورية.

 

خرق دستوري

 

وفي أولى إخفاقاته، فشل البرلمان العراقي الجديد في انتخاب رئيس له خلال الجلسة الأولى، ما يعد خرقًا للدستور.

 

وفتح الزيني باب الترشح إلى منصب رئيس البرلمان وفقاً للمادة 55 من الدستور التي توجب انتخابه في أولى جلسات البرلمان.

 

ورفع رئيس البرلمان المؤقت، الذي اختير باعتباره الأكبر سناً، محمد علي زيني، الجلسة إلى غد الثلاثاء، مع إبقائها مفتوحة، لحين انتخاب رئيس للبرلمان ونائبين له.

 

ويتولى السُنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع في البلاد منذ إطاحة نظام صدام حسين، في 2003.

 

وفتح زيني، باب الترشيح لرئاسة البرلمان، لكن لم يجر التصويت على الأسماء المرشحة، وأبرزها السياسي السني البارز أسامة النجيفي، جراء الخلافات والفوضى التي سادت الجلسة.

 

الكتلة الأكبر

 

 

واحتدم الصراع بين القطبين الشيعيين حيدر العبادي – مقتدى الصدر من جانب ونوري المالكي – هادي العامري من جانب آخر لتشكيل "الكتلة الأكبر"، والتي بموجبها سيتم تشكيل الحكومة العراقية.

 

وأعلن زعيم تحالف "سائرون" حسن العاقولي أن كتلة "الإصلاح والإعمار" التي تضم تحالفات قوى أبرزها "النصر" و "سائرون" و "الحكمة" و "الوطنية" و "القرار" هي الكتلة الأكبر (177 نائبا).

وقال في مؤتمر صحفي: "شكلنا كتلتنا وهي تفوق عشرين كيانًا سياسيًا وماضون في تشكيل حكومة قوية عابرة للطائفية".

فيما أعلن تحالف المالكي – العامري أنه يمثل "الكتلة الأكبر" بعد جمع 153 نائبا بتوقيع "حي ومباشر وليس عبر رئيس الكتلة".

 

وقال الناطق باسم "الفتح" المنضوية في التحالف أحمد الأسدي: "استجابة لمعاناة الشعب وتلبية للمتطلبات وضمن الدستور، أطلقنا تحالف البناء لأننا مقبلون على مرحلة بناء بعد زوال الدكتاتورية. انطلقنا بكتلة من 153 نائباً تضم الفتح والقانون و21 من النصر و23 من القوى و9 من الوطنية وإرادة وكفاءات وصلاح الدين هويتنا والشبك والتركمان وننتظر تكليفنا بتشكيل الحكومة".

وأضاف: "ستبقى أبوابنا مفتوحة لمن نعتقد بأن وجودهم ضروري لمصلحة العراق، ومن يريد الاعتراض فبيننا وبينهم القانون".

ودخل الطرفان في معركة كسر عظم لحشد أكبر عدد من النواب، وأعلن بعضهم وكتل فجأة أمس الانتقال بين التحالفين، في إشارة إلى حجم الضغوط والتنافس بين الطرفين.

 

وبحسب القانون المحكمة الاتحادية هي من تحسم موضوع الكتلة الأكبر، بعد أن يصلها الطلب من مجلس النواب، وعليه لن يتم تشكيل الكتلة الأكبر إلا بعد رأي المحكمة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان