رئيس التحرير: عادل صبري 10:43 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فيديو| الحديدة تشتعل من جديد.. «البارود» يحرق «عروس اليمن»

فيديو| الحديدة تشتعل من جديد.. «البارود» يحرق «عروس اليمن»

العرب والعالم

قصف الحديدة

فيديو| الحديدة تشتعل من جديد.. «البارود» يحرق «عروس اليمن»

أيمن الأمين 11 سبتمبر 2018 10:10

من جديد عاد البارود ينذر بالانفجار في المدنيين من أهالي مدينة الحديدة اليمنية، بعد أمن نسبي دام قرابة شهر، على خلفية مباحثات أممية طالبت بتهدئة «عروس اليمن»..

 

فبعد أن نجحت الجهود الدولية بتهدئة العمليات العسكرية نحو مدينة الحديدة الاستراتيجية غرب اليمن لأسابيع، اشتعلت المعارك مجددا  في المدينة التي يعتبرها اليمنيون رئتهم الاقتصادية.ً

 

وفي الساعات الأخيرة، قتل 84 عنصرا من القوات الموالية للحكومة اليمنية والحوثيين في معارك عنيفة جرت في محيط مدينة الحديدة، بعد فشل محادثات السلام في جنيف.

 

غرب اليمن

 

وقالت مصادر طبية ومسعفون في مستشفيات ميدانية في محافظة الحديدة غرب اليمن وبمدينة عدن في جنوبه إن 11 مقاتلا حكوميا قتلوا وأصيب 17 بجروح في هذه المعارك، في حين لقي 73 من الحوثيين مصرعهم وأصيب عشرات بجروح.

 

وتأتي هذه المعارك بعد وقت وجيز من فشل مشاورات كان من المفترض أن ترعها الأمم المتحدة في جنيف بدءا من الخميس الماضي كأول مشاورات سياسية بين طرفي النزاع الرئيسيين، الحكومة والمتمردين، منذ 2016.

 

لكن الجولة فشلت قبل أن تبدأ بعد رفض الحوثيين في اللحظة الأخيرة التوجه إلى جنيف من دون الحصول على ضمانات بالعودة سريعا إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

 

فشل المحادثات

 

وبعيد فشل المحادثات، دعا زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي أنصاره إلى "التصدي للعدوان" و"التطوع في الجبهات"، وتزامنت دعوته مع اشتداد المعارك قرب مدينة الحديدة الإستراتيجية التي تضم ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المواد الغذائية والتجارية الموجهة إلى ملايين السكان.

 

وكانت القوات الحكومية مدعومة بالتحالف العسكري السعودي الإماراتي أطلقت في يونيو الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي بهدف السيطرة على ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين والذي يعتبره التحالف العسكري بقيادة السعودية ممرا لتهريب الأسلحة.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني، إن التحالف العربي وجماعة الحوثي، كليهما يريدان السيطرة على الحديدة قبيل المفاوضات التي أعلن عنها بعد عيد الفطر بأسابيع، لافتا أن الإمارات بالأخص تعرف جيدا قيمة الحديدة، لذلك لجأت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت منها مساعدتها للسيطرة على المدينة الساحلية.

 

وأوضح الناشط الحقوقي أنه بعد خسارة الحوثي لغالبية الموانئ اليمنية مثل المخا وغيره، أعتقد أنهم يحشدون الآن كل ما يملكون من المقاتلين والعتاد لمنع خسارة آخر منفذ بحري لهم، قد يضعف قوتهم عسكريا أمام التحالف العربي.

 

وتابع: معركة الحديدة إذا ما تطورت بشكل أكبر، أعتقد أن المدنيين هم من سيدفعون الثمن، فهناك أكثر من 250 ألف شخص في الحديدة.

 

أوضاع مأساوية

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدنية  الحديدة  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" وصف أحد سكان محافظة الحديدة عمر كشوبع، وضع منطقته المأساوي قائلا: إنَّ محافظة الحديدة تعيش وضعا معيشيا صعبا، خاصةً مع ارتفاع وتيرة الحرب وانعدام الكهرباء في المدينة منذُ عامين قابل ذلك ارتفاع في درجة الحرارة، وهو ما يشكل كارثة إنسانية لدى الأطفال وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك كارثة إنسانية محتملة وقوعها في محافظة الحديدة "المدينة السمراء" وقد يموت غالبية سكان المدينة من الجوع حيث إن نسبة 30% من السكان يعيشون في منازل تشبة المخيمات ولا يجدون الوجبات الغذائية الكافية لأطفالهم المصابون أساسًا بسوء التغذية الحاد الوخيم المميت.

 

وتابع أن الدخل اليومي لدى المواطن انعدم تمامًا، وأصبح يبحث عن قوت يومه ويعتمد أغلب سكان مدنية الحديدة على المساعدات الإنسانية من المنظمات الدولية والمحلية، التي تعمل في مجال الإغاثة ولكن تلك المساعدات غير كافية.

في السياق، ذكر الجيش اليمني، على موقعه "26 سبتمبر"، امس الأحد 9 سبتمبر : "القوات وسعت هجومها على تجمعات ومواقع ميليشيا الحوثي باتجاه منطقة كيلو 16 وتمكنت من قطع جميع خطوط إمدادها إلى كيلو 16، بعد السيطرة على عدد من القرى والوديان والمزارع القريبة منها".

 

وأضاف: أصبحت القوات قريبة جدا من السيطرة على كيلو 16 شرق مدينة الحديدة، وأضحى خط كيلو 16 الرابط بين صنعاء والحديدة تحت نيران الجيش.

 

وأشار إلى أنه بالسيطرة على كيلو 16 سيتم قطع الخط الرابط بين صنعاء والحديدة، وبالتالي سيتم منع "الحوثيين" من نقل المقاتلين إلى الحديدة، وبالمقابل منعها من إمداد عناصرها في صنعاء بالأسلحة والعتاد القتالي التي تقوم بتهريبه عبر ميناء الحديدة".

 

ولفت إلى أن القوات نجحت في صد هجوم للحوثيين على مديرية الدريهمي، وتمكنت من أسر العشرات من عناصرها عقب استدراجهم إلى أطراف المديرية ومحاصرتهم حتى نفاد ذخيرتهم.

 

أين تقع الحديدة؟

 

وتقع محافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن العاصمة صنعاء بمسافة تصل إلى حوالي 226 كيلو مترًا يشكل سكانها (11%) بتعداد "2،621،000" من إجمالي سكان اليمن تقريبًا، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد محافظة تعز ، وعدد مديريات المحافظة (26) مديرية، ومدينة الحديدة مركز المحافظة.

وينفّذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمن وغارات جوية على مناطق مدنية في أحيان كثيرة وإن كان ينفي تعمُّد ذلك، دعماً للقوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وخلّفت هذه الحرب جيشاً من الفقراء والأرامل والمفقودين، وتشهد معظم المحافظات انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية مثل الملاريا والكوليرا وغيرها.

 

والتحالف الذي تشارك فيه الإمارات عسكرياً أيضاً، متّهم بشنّ غارات في اليمن استهدفت مدنيين، وهو الأمر الذي أدّى إلى تراجع إيمان اليمنيين بدوره.

 

وأزهقت الحرب في اليمن أرواح أكثر من 10 آلاف شخص وتسببت في نزوح أكثر من ثلاثة ملايين، مع الانتشار الواسع للأمراض والأوبئة، إلى جانب الفقر، بين الأهالي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان