رئيس التحرير: عادل صبري 12:37 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سياسيون لبنانيون: بعد وقف أمريكا مساعدتها للأونروا.. لاجئو فلسطين يواجهون الموت

سياسيون لبنانيون: بعد وقف أمريكا مساعدتها للأونروا.. لاجئو فلسطين يواجهون الموت

العرب والعالم

الأونروا في لبنان

بجانب التضييقات الحكومية..

سياسيون لبنانيون: بعد وقف أمريكا مساعدتها للأونروا.. لاجئو فلسطين يواجهون الموت

وائل مجدي 09 سبتمبر 2018 13:10

 

 قال خبراء لبنانيون إن قطع الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها الإنسانية والمالية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بالكامل تعد ضربة قاضية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

 

وأكد الخبراء أن أكثر من ربع مليون لاجئ في لبنان باتوا مهددون، فالأنروا مصدر رزقهم الوحيد، خصوصا وأن النظام اللبناني يضيق عليهم الخناق ليجبرهم على الرحيل.

 

وطالب لبنانيون في حديثهم لـ"مصر العربية" المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسئوليته تجاه القضية الفلسطينية.

 

في خطوة حصار جديدة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، قطع مساعدات بلادها المالية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بالكامل.

 

أمريكا والأنروا

 

 

المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت قالت - في بيان - إنّ "واشنطن قرّرت عدم تقديم المزيد من المساهمات لأونروا بعد الآن".

 

وأضافت أنّ "الولايات المتحدة حذّرت سابقًا من أنّه"لن تتحمّل القسم الكبير من هذا العبء بمفردها، بعد مساهمتها الأخيرة بأكثر من 60 مليون دولار، في يناير الماضي".

 

وأكّدت أنّ "إدارة الرئيس دونالد ترامب، طالبت سابقًا بمعالجة مشكلات في طريقة عمل الوكالة دون حدوث أي تغيرات".

 

وكانت تقدم الولايات المتحدة 350 مليون دولار سنوياً للمنظمة الدولية، بشكل يفوق إسهام أي دولة أخرى، ويمثل هذا المبلغ أكثر من ربع الميزانية السنوية للمنظمة، والبالغة 1.2 مليار دولار.

 

قرارٌ يزيد المعاناة معاناةً، فالوكالة الأممية تمر بأكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار أمريكي قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدّمة لها في 2018 إلى نحو 65 مليون دولار، مقارنة بـ365 مليونًا في 2017.

 

ضربة قاضية

 

 

رياض عيسى سياسي لبناني، قال إن مساعي الأمم المتحدة لتخفيض التمويل المالي لوكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين "الأونروا" قد وجدت ردود فعلٍ على نطاق واسع في أوساط اللاجئين والجهات السياسية والحقوقية المحلية والدولية، إذ تعتزم الأونروا قطع 65 مليون دولار من أصل 125 مليونًا هي مساهمتها الطوعية المخصصة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" كانت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر جهة مانحة في عام 2013، وتجاوز المبلغ الذي قدمته 130 مليون دولار، يليها الاتحاد الأوروبي الذي منح أكثر من 106 مليون دولار، وشكلت تلك التبرعات حوالي 45 في المئة من إجمالي الواردات التي حصلت عليه الأونروا، ولكن وبحسب المسؤولين الأمريكيين، فقد قررت حكومتهم حجب 65 مليون دولارعن الوكالة بعد أن قوبل قرار الرئيس ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل بالرفض من قبل الفلسطينيين وبعض الدول الإقليمية والأوروبية".

 

وتابع: "اعتبر اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، قرار الإدارة الأمريكية تخفيض مساعداتها المالية لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بمثابة الضربة القاضية لهم لما تشكله هذه الوكالة من طوق النجاة الأخير لهم.

 

وأكمل: "وفي حال توقف مساعدات أمريكا لمنظمة الأونورا سيكون مصير أكثر من 37000 طالب وطالبة يتلقون تعليمهم في مدارس المنظمة الدولية مجهول، وسيتهدد مصير أكثر من 200000 حالة مرضية ومنها حالات الأمراض الدائمة والمستعصية".

 

أيضا - والكلام لازال على لسان عيسى-  ستحل كارثة على حوالي 60 ألف إنسان داخل المخيمات يتلقون المساعدات الإنسانية والإجتماعية.

 

70 سنة من عمر اللجوء الفلسطيني إلى لبنان ولم يمد فلسطيني واحد يده يشحذ في الطرقات ولم ينحن فلسطيني واحد إذلالاً طلباً لمساعدة، هذا الشعب جبار ولا يستسلم ولا يساوم على قضيته ولن تقوى عليه الظروف".

 

وأنهى حديثه قائلًا:"على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية الإنسانية والحقوقية والسياسية".

 

تصفية القضية

 

طارق سكرية عميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني، قال إن هناك في لبنان 12 مخيما للفلسطينيين، أكبرها وأشهرها: مخيم عين الحلوة في صيدا، مخيم برج البراجنة في بيروت ،ومخيم نهر البارد في طرابلس، ويسكن هذه المخيمات قرابة الـ 220 ألف لاجىء فلسطيني حسب إحصاء 2018.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الدولة اللبنانية والأونروا يعترفون بـ 56%‎ من هؤلاء، وتقدم لهم الأونروا خدماتها الصحية والتعليمية والاجتماعية، ويعاني هؤلاء الفلسطينيون من تراجع مستمر في خدمات الأونروا منذ عدة سنوات بسبب تقلص موازنتها. 

 

وتابع: "كان هؤلاء النازحون يردون على ذلك برفع الصوت والاحتجاجات الكلامية لفترة قصيرة، ثم يتقبلون الأمر في النهاية، أعتقد أن الأمر لن يتجاوز ذلك في هذه المرة أيضا، علمًا بأن هناك مضايقات كثيرة يتعرض لها النازحون الفلسطينيون في لبنان، رغم صدور قرارات عدة عن مؤتمرات القمة العربية تدعو إلى معاملة النازح الفلسطيني كمواطن عادي في الدولة العربية التي يعيش فيها باستثناء منحه الجنسية، وحقه بالانتخاب والترشح".

 

وأكمل: "يجري ذلك من ضمن سياسة التضييق التي تمارسها الدولة اللبنانية على النازحين الفلسطينيين منذ لجوئهم إلى لبنان عام 1948، وذلك بهدف ترحيلهم نهائيا إلى خارج لبنان".

 

واستطرد عميد الركن قائلًا: " نتيجة لما تعرض له هؤلاء النازحون الفلسطينيون من ويلات خلال الحرب الأهلية اللبنانية( 1975-1990)، وبسبب الظروف العربية السيئة حاليا ما تقوم به أميركا وبعض الدول العربية من خطوات لتصفية القضية الفلسطينية، ومنها قطع أو تخفيف الدعم لمنظمة الأونروا، فقد تقلصت مطالب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الى التمتع بالأمن فقط".

 

ونضيف أخيراً بأن مشكلة النازحين السوريين في لبنان، وعددهم الرسمي قرابة المليون، قد غطت إلى حد بعيد على مشكلة النازحين الفلسطينيين.

 

خدمات الأونروا

 

قرار صعب

 

 

المتحدث الرسمي باسم وكالة "الأونروا"، سامي مشعشع، أكد أن القرار الأمريكي المفاجئ بقطع التمويل المالي المقدم لوكالة الغوث، كان صعبًا وقاسيًا للغاية، وسيكون له ردات فعل سلبية على عمل وكالة الغوث في المناطق الخمس التي تشرف عليها وتقدم خدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

 

مشعشع أضاف في تصريحات صحفية: "رغم أن القرار الأمريكي كان صدمًا ومستغربًا وستكون له آثار جانبية وصعبة، إلا أن عمل الوكالة لن ينتهي بقرار من الرئيس دونالد ترامب، وستبقى هذه المنظمة الأممية شاهدًا حيًا على جريمة تهجير الفلسطينيين من أرضهم بالقوة".

 

ولفت إلى أن "كافة الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية والإغاثية والإقراضية والطارئة وصرف رواتب موظفيها وتحسين المخيمات، ستبقى على وضعها القائم ولن تتغير أو تمس على أرض الواقع" مشيراً إلى أن "القرار الأمريكي سيدخلنا بأزمة مالية كبيرة لكن سيكون هناك حلول لإبقاء العمل قائم".

 

كما توقع الناطق باسم "الأونروا" أن يكون للقرار الأمريكي بقطع التمويل ردود فعل عربية ودولية إيجابية ومساندة في المحنة المالية، التي تعاني منها الوكالة الأممية منذ شهور طويلة، وتغطية العجز القديم والعجز الجديد الذي سيخلفه القرار الأمريكي الذي أعلن عنه أمس الجمعة.

 

ولفت إلى أن وكالة الغوث ستقود حملة عالمية كبيرة خلال الفترة المقبلة من أجل البحث عن الدعم والتمويل المالي لها، وسد كل الثغرات التي ستؤدي لتقليص خدماتها ودعماه لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني حول العالم، موضحاً أن "الأونروا تعاني الآن من عجز وصل لـ 217 مليون دولار".

 

وشدد مشعشع على أن "الأونروا ستبقى قائمة بإرادة من المجتمع الدولي سيصعب على إدارة الرئيس ترامب كسرها، أو حتى تغيير هذا الاتجاه من العالم المتضامن مع قضية اللاجئين الفلسطينيين".

 

وتأسست "الأونروا" في أعقاب النزاع العربي الإسرائيلي عام 1948، بموجب القرار رقم 302 (رابعًا)، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر 1949؛ بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين، وبدأت عملياتها في أول مايو 1950.

 

تحديدًا، تقدم الأونروا المساعدة والحماية وكسب التأييد لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم.

 

ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

 

وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان