رئيس التحرير: عادل صبري 11:26 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعدم مشاركة الحوثيين.. مفاوضات جنيف «للخلف در»

بعدم مشاركة الحوثيين.. مفاوضات جنيف «للخلف در»

العرب والعالم

مبعوث الأمم المتحدة باليمن مارتن جريفيث

بعدم مشاركة الحوثيين.. مفاوضات جنيف «للخلف در»

أحمد جدوع 08 سبتمبر 2018 09:00

 

 يبدو أن انعقاد المفاوضات حول السلام فى اليمن حكم عليها بالفشل قبل البدء فيها، وذلك بسبب مراوغة جماعة الحوثي المنقلبة على الشرعية في اليمن  عام 2014، الأمر الذي اعتبره مراقبون عودة لنقطة الصفر.

 

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن مارتن جريفيث، دعا إلى بدء مفاوضات سلام جديدة  في جنيف بين جماعة الحوثي وبين الحكومة اليمنية الشرعية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية.

 

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تجري فيها محادثات بين أطراف النزاع منذ آخر جولة مشاورات في أغسطس 2016 في الكويت، حين فشلت مساعي الأمم المتحدة في التوصل إلى حل ينهي النزاع بعد نحو 108 أيام من المفاوضات.

 

محاولة لإنهاء النزاع

 

ويشن التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية منذ أواخر مارس عام 2015 ضد الحوثيين في اليمن قال إنها تستهدف إعادة حكومة عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني المعترف به دوليا.

 

ويحاول المبعوث الدولي الخاص باليمن التفاوض لإنهاء النزاع المتواصل منذ ثلاث سنوات، الذي أسفر عن مقتل الآلاف، ودفع باليمن إلى شفا المجاعة.

 

ووصل وفد الحكومة الشرعية المشارك في المفاوضات لجنيف الخميس الماضي، ولم يصل حتى هذه اللحظة وفد الحوثي بحجة أن التحالف العربي منع جماعة الحوثي من مغادرة مطار صنعاء .

 

ادعاءات حوثية

 

لكن التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن نفي ما ادعته جماعة الحوثي بخصوص منع وفدها من الذهاب لجنيف، وقال إن الأمم المتحدة أرسلت طائرة تابعة لها لنقل الوفد الحوثي لكنهم رفضوا وطلبوا طائرة تابعة للخطوط الجوية العمانية لتنقلهم من صنعاء إلى عمان ثم إلى جنيف وهذا ما رفضه التحالف.

 

وكشف التحالف أن جماعة الحوثي ليس لديها نوايا للسلام، فهى أرادت أن تستغل الذهاب للمحادثات بجنيف لتهريب بعض الشخصيات التي ساعدتها في انقلابها على الشرعية في اليمن وهم عناصر من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

 

لكن جماعة الحوثي نفت ذلك وقالت أن لديها بعض الجرحي الذين يحتاجون للعلاج خارج اليمن، وسط انتقادات للجماعة من خلط أوراق الجرحي بالمفاوضات، خاصة أن هناك طريقة متبعة لنقل الجرحى لخارج مناطق الصراع عبر الصليب الأحمر.  

 

مراوغة حوثية 

 

وتشير الأنباء الواردة من جنيف إلى إصرار الحوثيين على المراوغة من خلال شروط وحجج واهية قبل المشاركة في المشاورات، الأمر الذي رفضته الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ولوحت أنها قد تنسحب من موعد حوله الحوثيون بمماطلتهم وشروطهم إلى مسرحية هزلية.

 

هذه المؤشرات يراها البعض أنها غير مبشرة لحلحلة مجريات الأزمة اليمنية التي افتعلتها مليشيا الحوثي منذ أكثر من 3سنوات، وهذا ما عبر عنه المبعوث الأممي والذي قلل من سقف التوقعات من هذه الجولة.

 

تقصير حكومي

 

بدوره قال الصحفي اليمني مراد عبدالخالق، إن هناك نوايا غير حسنة من جميع الأطراف وخاصة من جماعة عبدالملك الحوثي، فكل الأطراف تريد مزيد من المكاسب على الأرض دون مراعاة للوضع المأساوي الذي تسببت فيه الحرب في اليمن.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هناك تقصير من الدبلوماسية اليمنية المتهمة أساسا بالفساد، تجاه الترتيبات الخاصة بهذه المفاوضات، فكان حري بها أن يكون لديها معلومات كافية حول مشاركة جماعة الحوثي من عدمه.

 

وأوضح أن جماعة الحوثي وجهت صفعة قوية للحكومة الشرعية بعدم ذهابها إلى هذه المفاوضات، كما أحرجت الحكومة التي سارعت للتفاوض وهذا يكون دائما موقف الضعيف الذي يسرع لحل أزمته.

 

مسرحية جنيف

 

المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر قال إن سبب عدم مغادرة جماعة الحوثي صنعاء للمشاركة في مسرحية جنيف هو أن حزب الله أمرهم بعدم السفر منفردين إلا مع جثث ومصابين من حزب الله قتلوا في صعدة والحديدة والبيضاء.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن حزب الله وعد مليشيات الحوثي بأن يتم استعادة ما خسروه في دوار المطاحن ومنضر وحرم الحديدة خلال الأشهر الماضية، وستعمل الحوثية الإيرانية بكل قوة لاستعادة هذه المناطق بهدف تغير من نقاط التفاوض وتحويلها لصالحها.

 

وأوضح أن التفاوض حاليًا على ميناء الحديدة والحوثيين يريدون أن يضيفوا المدينة التي تعد عمليًا تحت سيطرة القوات المشتركة اليمنية، ولهذا يلعب الحوثيين على الوقت آملين فقط أن يحققوا مكاسب على الأرض ليقووا موقفهم التفاوضي.

 

أسوأ أزمة إنسانية

 

وقتل في اليمن نحو 10 آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين، وبينهم أكثر من ألفي طفل لقي 66 منهم مصرعهم في ضربات جوية في أغسطس الماضي وحده.

 

وأغرق النزاع أكثر من ثمانية ملايين شخص في شبه مجاعة وتسبب بـ "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

 

وكانت بعثة خبراء مفوضة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أعلنت في 28 اغسطس أن كل أطراف النزاع في اليمن يحتمل أن يكونوا ارتكبوا "جرائم حرب"، بما يشمل الضربات الجوية القاتلة والعنف الجنسي وتجنيد أطفال للقتال.

 

وبينما يشن التحالف ضربات جوية ضد مواقع المتمردين، متسببا في بعض الحالات بسقوط ضحايا من المدنيين، يطلق الحوثيون صواريخهم باتجاه مواقع القوات الحكومية متسببين بدورهم بمقتل مدنيين، كما يطلقون صواريخ بالستية باتجاه السعودية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان