رئيس التحرير: عادل صبري 06:50 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في أولى جلساته.. «خروقات دستورية» و«صراعات طائفية» تحت قبة برلمان العراق

في أولى جلساته.. «خروقات دستورية» و«صراعات طائفية» تحت قبة برلمان العراق

العرب والعالم

البرلمان العراقي

في أولى جلساته.. «خروقات دستورية» و«صراعات طائفية» تحت قبة برلمان العراق

وائل مجدي 04 سبتمبر 2018 11:55

عقد البرلمان العراقي أمس الاثنين، أولى جلساته بعد مرور 4 أشهر على إجراء الانتخابات، وذلك بعد أن اضطر النواب للانتظار لحين اعتماد المحكمة الاتحادية للنتائج النهائية بسبب طعون التزوير.

 

وشهدت الجلسة الأولى للبرلمان أحداثًا مضطربة، بسبب تسابق التحالفات في إعلان "الكتلة الأكبر"، وسط انسحاب عدد من الكتل، فيما علق عمل الجلسة لمدة اقتربت من الساعتين لامتصاص أجواء الغضب.

 

وتولى النائب محمد على الزيني (الأكبر سنًا) رئاسة الجلسة بعد أن أعلن عن اكتمال النصاب القانوني بحضور 297 نائبًا، وبدأت الجلسة الأولى بأداء النواب الجدد اليمين الدستورية.

 

خرق دستوري

 

 

 

وفي أولى إخفاقاته، فشل البرلمان العراقي الجديد في انتخاب رئيس له خلال الجلسة الأولى، ما يعد خرقًا للدستور.

 

وفتح الزيني باب الترشح إلى منصب رئيس البرلمان وفقاً للمادة 55 من الدستور التي توجب انتخابه في أولى جلسات البرلمان.

 

ورفع رئيس البرلمان المؤقت، الذي اختير باعتباره الأكبر سناً، محمد علي زيني، الجلسة إلى غد الثلاثاء، مع إبقائها مفتوحة، لحين انتخاب رئيس للبرلمان ونائبين له.

 

ويتولى السُنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع في البلاد منذ إطاحة نظام صدام حسين، في 2003.

 

وفتح زيني، باب الترشيح لرئاسة البرلمان، لكن لم يجر التصويت على الأسماء المرشحة، وأبرزها السياسي السني البارز أسامة النجيفي، جراء الخلافات والفوضى التي سادت الجلسة.

 

الكتلة الأكبر

 

 

واحتدم الصراع بين القطبين الشيعيين حيدر العبادي – مقتدى الصدر من جانب ونوري المالكي – هادي العامري من جانب آخر لتشكيل "الكتلة الأكبر"، والتي بموجبها سيتم تشكيل الحكومة العراقية.

 

وأعلن زعيم تحالف "سائرون" حسن العاقولي أن كتلة "الإصلاح والإعمار" التي تضم تحالفات قوى أبرزها "النصر" و "سائرون" و "الحكمة" و "الوطنية" و "القرار" هي الكتلة الأكبر (177 نائبا).

وقال في مؤتمر صحفي: "شكلنا كتلتنا وهي تفوق عشرين كيانًا سياسيًا وماضون في تشكيل حكومة قوية عابرة للطائفية".

فيما أعلن تحالف المالكي – العامري أنه يمثل "الكتلة الأكبر" بعد جمع 153 نائبا بتوقيع "حي ومباشر وليس عبر رئيس الكتلة".

 

وقال الناطق باسم "الفتح" المنضوية في التحالف أحمد الأسدي: "استجابة لمعاناة الشعب وتلبية للمتطلبات وضمن الدستور، أطلقنا تحالف البناء لأننا مقبلون على مرحلة بناء بعد زوال الدكتاتورية. انطلقنا بكتلة من 153 نائباً تضم الفتح والقانون و21 من النصر و23 من القوى و9 من الوطنية وإرادة وكفاءات وصلاح الدين هويتنا والشبك والتركمان وننتظر تكليفنا بتشكيل الحكومة".

وأضاف: "ستبقى أبوابنا مفتوحة لمن نعتقد بأن وجودهم ضروري لمصلحة العراق، ومن يريد الاعتراض فبيننا وبينهم القانون".

ودخل الطرفان في معركة كسر عظم لحشد أكبر عدد من النواب، وأعلن بعضهم وكتل فجأة أمس الانتقال بين التحالفين، في إشارة إلى حجم الضغوط والتنافس بين الطرفين.

 

وبحسب القانون المحكمة الاتحادية هي من تحسم موضوع الكتلة الأكبر، بعد أن يصلها الطلب من مجلس النواب، وعليه لن يتم تشكيل الكتلة الأكبر إلا بعد رأي المحكمة.

 

انسحاب الكتل

 

وشهدت جلسة أمس، انسحاب كتل الفتح، ودولة القانون، والاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين من الجلسة احتجاجا على إعلان تحالف الإصلاح والبناء تشكيل الكتلة الأكبر.

 

معصوم والعبادي

 

 

وقال الرئيس العراقي محمد فؤاد معصوم، إنه يريد العراق دولة تنوع ومساواة وانفتاح، مشددا على ضرورة رفض مظاهر الفساد والطائفية في العراق.

 

واعتبر معصوم أن تزامن انعقاد الجلسة الأولى مع النصر على الإرهاب لحظة تاريخية.

 

وأوضح معصوم أن العراق يسترجع بثقة وواقعية مكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي، معرباً عن ثقته بأن تستطيع هذه الدورة أن تسهم في إثراء الممارسة الديمقراطية.

 

كما عبّر عن أمله بأن يتمكن النواب من اختيار حكومة جديدة قوية، مؤكدا حرصه على منح البرلمان صلاحية ممارسة مهامه في الموعد المقرر.

 

من جهته، قال سليم الجبوري، رئيس البرلمان السابق، إن عملية التداول تفرض علينا قبول نتائج الممارسة الديمقراطية.

 

وأضاف أنه على الرغم من المعوقات كانت للبرلمان السابق إنجازات مهمة.

 

بدوره قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، حيدر العبادي، إن العراق يريد بناء علاقات إقليمية قائمة على السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشدداً على أنه لا مجال لأي سلاح خارج سلطة الدولة.

 

ودعا العبادي البرلمان الجديد إلى التعاون مع الحكومة المقبلة، وإلى عدم إحياء النبرة الطائفية البغيضة، لافتا إلى أنه لابد من التركيز في المرحلة المقبلة على الخدمات والإعمار، كما دعا جميع التيارات إلى التنافس في تحقيق متطلبات العراقيين.

 

وتابع: "تسلمنا الحكومة والعراق بحالة ضياع بسبب احتلال داعش"، مؤكدا أن العراق وقتها كان بعزلة دولية وإقليمية، ولكن الآن تمكن من أخذ مكانته التي يستحقها في محيطه العربي والإقليمي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان