رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

عيد الأضحى في العراق.. «تظاهرات شعبية» و«اضطرابات سياسية»

عيد الأضحى في العراق.. «تظاهرات شعبية» و«اضطرابات سياسية»

العرب والعالم

تظاهرات العراق مستمرة

عيد الأضحى في العراق.. «تظاهرات شعبية» و«اضطرابات سياسية»

وائل مجدي 21 أغسطس 2018 10:35

أجواء احتفالية في كل بقاع الأرض، ابتهاجًا بقدوم عيد الأضحى المبارك، إلا أن الأمر في العراق مختلف كليًا.

 

في العراق يستقبل الشارع عيد الأضحى هذا العام وسط اضطرابات سياسة وطائفية، ومشاكل اقتصادية دفعت المواطنين للتظاهر والاحتجاج.

 

وكانت قد تجدّدت التظاهرات والاعتصامات في محافظات جنوب العراق، وسط الاستياء من الوعود الحكومية التي لم تتحقق بعد.

 

التظاهر في العيد

 

 

ولوّح المتظاهرون باستمرار التظاهرات خلال أيام عيد الأضحى، في حال عدم الاستجابة لنداءاتهم.

 

وفي وقت سابق تظاهر عشرات العراقيين عند نصب الحرية في ساحة التحرير، مركز العاصمة العراقية بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضت حول الساحة، حيث قَطعت الطرق المؤدية إليها.

 

وجدد المتظاهرون مطالبهم بتوفير الخدمات وتشكيل حكومة بعيدة عن مبدأ المحاصصة الحزبية ومحاسبة الفاسدين.

 

وعلى الرغم من مرور أربعين يوما على اندلاع احتجاجات شعبية واسعة في العاصمة العراقية بغداد وتسع محافظات جنوبية، تنديدا بالفساد، والمطالبة بالخدمات، إلا أن السلطات لم تستجب لمطالب المتظاهرين الذين يواصلون احتجاجاتهم.

 

وجدّد عشرات المحتجين، اعتصامهم قرب حقل القرنة (2) النفطي الواقع في بلدة عز الدين سليم شمال البصرة، بعدما استخدمت القوات العراقية القوة لفض الاعتصام.

 

وقال عضو تنسيقيات البصرة، فراس المنصوري، في تصريحات صحفية، إنّ التظاهرات والاعتصامات لن تقتصر على حقل القرنة (2)، بل ستشمل مناطق أخرى في المحافظة، احتجاجاً على ممارسات القوات العراقية القمعية ضد المعتصمين.

 

ولفت المنصوري إلى قيام القوات العراقية باعتقال عدد من المعتصمين، مشيراً إلى "قيام الأمن العراقي برمي الدراجات النارية والمستلزمات التي جلبها المعتصمون معهم في نهر مجاور".

 

وأضاف أن "التجاهل الحكومي لمطالب المحتجين هو الذي تسبب بتصاعد حدّة الاحتجاجات"، منتقداً "أسلوب إطلاق الوعود الذي تتبعه السلطات العراقية، والذي أثبت فشله في إنهاء مظاهر الاحتجاج".

 

في غضون ذلك، واصل معتصمو قضاء الشطرة بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، اعتصاماتهم المستمرة ليلاً ونهاراً منذ 10 أيام، ورفع المعتصمون شعارات أمام دائرة المجلس البلدي، مطالبين بتوفير فرص عمل للخريجين العاطلين من العمل.

 

وأكد المعتصمون استمرارهم بالاعتصامات حتى تنفيذ مطالبهم.

 

وتسعى الحكومة لتنفيذ جزء من مطالب المتظاهرين، في محاولة منها لتهدئة الشارع والسيطرة عليه، إذ أعلنت وزارة الكهرباء، عن تزويد البصرة بـ16 ألفاً و200 ميغاواط.

 

وقال وكيل الوزارة لشؤون النقل والتوزيع، عبد الحمزة منصور، في تصريح إذاعي، إنّ "تزويد الطاقة الكهربائية في البصرة بعد الزيادة، بلغ ثلاثة آلاف و255 ميغاواط".

 

وأضاف منصور أنّ "وزارة الكهرباء تسعى جاهدة لإكمال خطوط النقل، وفكّ الاختناقات عن الشبكة الوطنية"، مؤكداً "قرب تخصيص مبالغ مالية للبصرة، لغرض إكمال المشاريع التي تسهم بحل مشاكل الاختناقات، على المدى القريب، فضلا عن وضع الوزارة خطة على المديين المتوسط والبعيد لفك تلك الاختناقات". 

 

يشار إلى أن منذ 14 يوليو، اندلعت المظاهرات في محافظة البصرة، والتي انتقلت إلى باقي محافظات الوسط وجنوب العراق.

 

وعود الرئيس

 

 

وهنأ الرئيس العراقي فؤاد معصوم العراقيين بحلول عيد الأضحى المبارك.

 

وقال في كلمة له: "بمناسبة إشراقة عيد الأضحى المبارك، وفي ذات الوقت الذي يقف فيه على جبل عرفات ملايين المسلمين على اختلاف بلدانهم ولغاتهم ومذاهبهم وألوانهم، متآخين موحّدين، اتقدم إليكم بأحر التهاني والتبريكات بهذه المناسبة المقدسة متمنياً لكافة المسلمين في العراق والعالم وللانسانية جمعاء السلام والخير والسؤدد، ولشعبنا الرفعة والعز ووحدة الكلمة".

 

وتابع: "بهذه المناسبة المباركة، واذ أحيي تضحيات ابناء قواتنا المسلحة الباسلة من كافة التشكيلات والوحدات بشكل خاص، أتوجه بالدعاء بالرحمة لشهداء شعبنا الأطهار الذين ضحوا بأغلى ما لديهم من أجل حريتهم وكرامة شعبهم، وبالتقدير والاجلال لمعاناة عوائلهم جميعاً وكذلك عوائل الجرحى والنازحين".

 

 "كما أحيي أبناء شعبنا بكل فئاته ومكوناته لما أظهروه من روح سلمية ومدنية مسؤولة خلال التظاهرات الأخيرة للمطالبة بالكهرباء والماء والصحة والتعليم وحل مشاكل البطالة ونقص الخدمات ومكافحة الفساد".

 

وأضاف: "أدعو الحكومة المقبلة ومجلس النواب الجديد الذي سنوجه بانعقاده في توقيته الدستوري المحدد، إلى تكريس كل الجهود والطاقات اللازمة لتحقيق الاصلاحات الفعلية والشاملة والمستديمة الكفيلة بضمان الحياة الكريمة لكافة المواطنين والتمسك بالدستور كأساس لكل السياسات والاجراءات المطلوبة، وكلنا ثقة بقدرة شعبنا على بناء دولة المواطنة والمساواة في الحقوق والتقدم والرفاه".

 

اضطرابات سياسية

 

 

وتزامنا مع عيد الأضحى تعاني العراق من ويلات الاضطرابات السياسية بسبب الطائفية، والتي زادت حدتها عقب الانتخابات النيابية الأخيرة.

 

وفي خضم الفراغ الحكومي، أعلن تحالفا سائرون والنصر بالإضافة إلى تيار الحكمة وائتلاف الوطنية الأحد تشكيل "نواة" الكتلة البرلمانية الأكبر، التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة.

 

وأصدرت القوى الأربع بيانا مشتركا عقب اجتماع في بغداد قالت فيه "إنه بقرار عراقي وطني نابع من مصلحة بلدنا واستجابة لمطالب المواطنين اتفقنا على تشكيل نواة لتحالف يسعى إلى تشكيل الكتلة البرلمانية التي تتمكن من تشكيل الحكومة".

 

وقرر الاجتماع وفقا للبيان "الانفتاح على الشركاء الآخرين للمساهمة معا في تشكيل هذه الكتلة".

 

وحصل تحالف سائرون بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على أعلى الاصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو الماضي بعد أن نال 54 مقعدا في البرلمان المكون من 329 نائبا.

 

ونال تحالف النصر بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي 42 مقعدا، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي 21 مقعدا، فيما حصلت قائمة "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم على 19 مقعدا.

 

من جهة ثانية أعلن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أن هناك اتصالات لائتلافه مع تحالف الفتح والحزبين الكرديين وتحالف المحور لتشكيل الكتلة الأكبر.

 

وقال مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون هشام الركابي في بيان أوردته وسائل إعلام محلية عراقية إن "الإعلان عن هذا التحالف سيتم يوم غد الاثنين".

 

وحصل ائتلاف دولة القانون على 26 مقعدا، فيما تمكن تحالف الفتح الذي يتشكل من عدة قوى منضوية تحت مضلة الحشد الشعبي أبرزها منظمة بدر بزعامة هادي العامري وعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي من الفوز بـ 48 مقعدا.

 

وكانت المحكمة الاتحادية العليا صادقت الأحد على نتائج الانتخابات، وبالتالي يتعين على رئيس الجمهورية دعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد في مدة أقصاها 15 يوما.

 

وحسب الدستور العراقي فإن الجلسة الأولى للبرلمان يجب أن تشهد اختيار رئيس جديد لمجلس النواب ونائبيه، على أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية خلال مدة أقصاها 15 يوما من تاريخ انعقاد أول جلسة.

 

وبدوره يقوم رئيس الجمهورية الجديد خلال 15 يوما من انتخابه بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر لتولي منصب رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة خلال مدة أقصاها 30 يوما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان