رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد سيطرة الأسد على غالبية الأرض.. هل تغادر إيران وحزب الله سوريا؟

بعد سيطرة الأسد على غالبية الأرض.. هل تغادر إيران وحزب الله سوريا؟

العرب والعالم

جانب من الحرب في سوريا

بعد سيطرة الأسد على غالبية الأرض.. هل تغادر إيران وحزب الله سوريا؟

أيمن الأمين 08 أغسطس 2018 09:11

لم يتوقف الحديث طيلة الأيام الأخيرة، عن احتمالية إنهاء إيران وحزب الله مهامهما العسكرية في سوريا، بعد سيطرة رأس النظام السوري بشار الأسد على غالبية المدن والمناطق السورية..

 

الحديث عن إبعاد إيران وحزب الله بدأ يطفوا على السطح قبل أشهر، حينما تحدثت روسيا عن ضرورة إبعاد أي قوات أجنبية عن الأراضي السورية، وعاد من جديد عبر تقارير إعلامية لصحيفة "فيلت" الألمانية التي نشرت مؤخرا تقريرا تحدث عن نهاية مهمة حزب الله في سوريا بعد أن خسر عددا كبيرا من مقاتليه في أرض المعركة، موضحة أن الحزب سيكتفي بدور استشاري فقط بعد أن شارك في الحرب السورية بحوالي ثمانية آلاف مقاتل.

 

وينتشر مقاتلو حزب الله اللبناني في العديد من المواقع على امتداد الأراضي السورية، في مدينة القصير بريف حمص ومنطقة الحدود السورية اللبنانية ومحيط العاصمة دمشق في داريا والزبداني وفي منطقة السيدة زينب، وكذلك جنوب سوريا بمحافظة درعا في المدن والبلدات الممتدة على طول طريق دمشق درعا وتحديدا في محيط خربة غزالة وقرطة وجباب.

أمين عام حزب الله حسن نصر الله

 

أما في شرق البلاد، فيوجد مقاتلو الحزب في مدينة دير الزور وقرية مرّاط بريف المحافظة الشرقي، وفي حلب ينتشر مقاتلوه بكثافة في ريفها الجنوبي حيث يوجد مقرهم الرئيسي في جبل عزان.

 

وقد ساهم مقاتلو حزب الله في الكثير من المعارك المفصلية في سوريا إلى جانب قوات النظام خلال سنوات الثورة السورية، كما في معارك أحياء مدينة حمص وداريا والزبداني في ريف دمشق.

 

كما لعب الحزب دورا كبيرا في المفاوضات التي جرت بين المعارضة السورية المسلحة والجانب الإيراني، فيما يعرف باتفاق المدن الأربع الذي حدد مصير بلدات الزبداني ومضايا في ريف دمشق والفوعة وكفريا في ريف إدلب.

 

ومنذ العام 2013 بدأ حزب الله القتال بشكل علني في سوريا، وساهم في حسم جبهات رئيسية لصالح النظام في مواجهة المعارضة.

 

وبرر الحزب تدخله في سوريا بالدفاع عن مقام السيدة زينب الذي يعد وجهة يقصدها أتباع الطائفة الشيعية. وفي السنوات اللاحقة، ربط وجوده في سوريا بالتصدي للمجموعات "التكفيرية" التي تشمل فصائل عدة تقاتل النظام وبينها تنظيم الدولة الإسلامية.

قتلى في صفوف حزب الله

 

على الجانب الآخر، بدأ إبعاد المليشيات الإيرانية من غالبية المناطق السورية، آخرها في الجولان المحتلة، حسبما قالت وسائل إعلام "إسرائيلية" ودولية إن القوات الإيرانية والجماعات المسلحة التي تديرها في سوريا قد ابتعدت عن الحدود الفاصلة بين سوريا و"إسرائيل" مسافة 85 كيلومترا.

 

ونقلت وكالة أنباء تاس الروسية عن مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، قوله: "إن مقاتلي حزب الله والمليشيات الشيعية التي تدعمها إيران قد انسحبوا جميعا من هناك".

 

وأضاف أن الإيرانيين الذي يعملون بصفة مستشارين عسكريين مع قوات الحكومية السورية لا يشملهم هذا الإجراء ويمكنهم أن يظلوا مع القوات السورية في مواقع انتشارها قرب الحدود بين سوريا وإسرائيل.

إبراهيم الطقش خبير عسكري سوري قال، إن الروس وإيران وحزب الله والمليشيات المتحالفة معهم، كلهم عملاء يبحثون عن مصالح ومطامع في سوريا عبر سفاح سوريا بشار الأسد، مضيفا أن لكل منهم أجندات وأهداف جاء من أجلها.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الحديث عن إنهاء مهام تلك المليشيات الآن أمر مستبعد، فقد يبعدون عن مناطق معينة كما حدث مع الحزب وإيران في منطقة الجولان، وهذا لصالح "الاحتلال الإسرائيلي".

 

وتابع: روسيا قد تجبر إيران ومليشياتها وأذرعها على مغادرة سوريا، لكن لن ترحل هي، ولن تغادر قواعدها العسكرية في حميميم وطرطوس، قائلا: إيران وحزب الله لا يزالان يقاتلان مع الأسد ويشاركون في العمليات العسكرية.

وتسببت الحرب السورية المستمرة منذ 2011، في نزوح ستة ملايين شخص داخل البلاد، في حين دفعت 5.5 ملايين آخرين إلى اللجوء خارجه، بحسب معطيات رسمية.

 

في حين قتل قرابة 600 ألف شخص وجرح الملايين، في غالبية المناطق والمدن السورية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان