رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«خليج وإيران وانتخابات».. خبير استراتيجي يقرأ لـ«مصر العربية» أزمات العالم الثلاث (حوار)

«خليج وإيران وانتخابات».. خبير استراتيجي يقرأ لـ«مصر العربية» أزمات العالم الثلاث (حوار)

العرب والعالم

بوتين وترامب

«خليج وإيران وانتخابات».. خبير استراتيجي يقرأ لـ«مصر العربية» أزمات العالم الثلاث (حوار)

أحمد علاء 29 يوليو 2018 09:15

"الأزمة الخليجية، الأزمة الإيرانية، الأزمة الروسية الأمريكية".. كثيرةٌ هي القضايا الدولية الساخنة على صعيد "الكوكب"، والتي يطال تأثيرها أكثر ما يطال منطقة الشرق الأوسط.

 

الأزمة الخليجية بدأت في الخامس من يونيو من العام الماضي، عندما قطعت دول السعودية ومصر والبحرين والإمارات علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارًا بريًّا وبحريًّا وجويًّا، بداعي دعم قطر للإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة وتتحدث عن محاولات للتدخل في قرارها الوطني.

 

الأزمة الإيرانية مستمرة منذ سنوات، وتتعلق بالملف النووي الإيراني، وبعد توقيع اتفاق بين طهران ودول الخمسة + 1، انسحبت واشنطن من الاتفاق، محدثةً اضطراربًّا سياسيًّا كبيرًا على الصعيد الدولي، لا سيّما في منطقة الشرق الأوسط، لا سيّما تأثيرات هذه الخلافات على الحرب الدائرة في اليمن، وكذلك في سوريا.

 

الأزمة الأمريكية الروسية تتعلق بمزاعم "قوية" تتهم موسكو بالتدخل في الانتخابات الأمريكية لصالح دونالد ترامب، وهو ما ينفيه "الأخير" بين حين وآخر، فيما تمثل السخونة في العلاقات المشتركة جانبًا مؤثرًا على صعيد أزمات المنطقة.

 

أجرى "مصر العربية" حوارًا مع الباحث الاستراتيجي سعيد اللاوندي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وطرح أسئلةً بشأن الأزمات الثلاث في إطارها العام، لا سيّما أنّ أكثر ما يتأثر بها الشرق الأوسط.

 

                                 "زلزال الخليج"

 

هل تتوقعون أنّ أمد الأزمة قد طال؟

 

يجب الأخذ بالاعتبار أنّ الدول الأربع قدّمت عددًا من المطالب لكن قطر لم تلتزم بها ولم تحرك ساكنا منذ اندلاع الأزمة، ونلحظ أنّ هناك موقفًا دوليًّا مؤيدًا للدوحة ما أطال أمد الخلاف.

 

ماذا عن جهود الوساطة؟

 

أي وساطة لن تنجح إلا بعد موافقة دول الرباعي العربي ومراعاة وجهة نظرها.

 

حتى وإن استمرت أكثر من ذلك، بعد مرور أكثر من عام؟

 

مرور عام على الأزمة الخليجية وحتى استمرارها لأعوام أخرى أمر لا يؤثر في شيء، حتى تراجع الدوحة سياساتها.

 

                                 "النووي"

 

كيف تنظرون إلى الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني؟

 

أمريكا تتناسى أنّ الاتفاق تمّ طهران من ناحية ودول الخمسة +1 من ناحية أخرى، وكانت تتصور أنّها عندما تنسحب سينهار الاتفاق

 

لكنّها فوجئت بأنّ الاتحاد الأوروبي متمسك بالاتفاق، وأنّ الدول الأخرى التي وقعت عليها تحرص على استمراره، وبالتالي أمريكا عزلت نفسها عن العالم بسبب انسحابها من الاتفاق.

 

لكنّ واشنطن وضعت 12 شرطًا أمام إيران لإبرام اتفاق جديد؟

 

الشروط الأمريكية وُضعت محاولةً لحفظ كرامة الولايات المتحدة لأنّها شعرت بالأهانة، وذلك لأنّها انسحبت لأنّها تصورت أنّ الاتفاق سيهدم، لكنّ الدول الأوروبية تمسكت به.

 

كيف تقيّمون الخلافات الراهنة؟

 

أعتقد أنّ الخلاف ليس بين واشنطن وطهران وإنما بين واشنطن وبروكسل (عاصمة الاتحاد الأوروبي)، وبالتالي يوجد خلاف غربي - أمريكي، لا علاقة لإيران به.

 

هل يمكن أن تتراجع أمريكا ولو قليلًا؟

 

من الممكن أن يكون هناك تراجع من جانب الولايات المتحدة، ليس من أجل طهران ولكن من أجل الدول الأوروبية.

 

ما السبب في ذلك؟

 

ترامب يعادي العالم كله، وهو ما يضع الولايات المتحدة في عزلة دولية، لا يجرؤ ترامب على الاعتراف بها.

 

                                 "قمة فنلندا"

 

كيف نظرتم إلى لقاء بوتين وبوتين في فنلندا مؤخرًا؟

 

هناك الكثير من الآمال العالمية علقت على هذه القمة المهمة، وهذه الآمال تعلقت بمحاولة رسم العلاقات الدولية من جديد، باعتبار أنّ القمة جمعت بين رئيسي أكبر دولتين على مستوى العالم أجمع.

 

كيف جرت مناقشاتها؟

 

قبل القمة، الكثير من دول العالم انتظرت مناقشة قضيتها، واللقاء ناقش بعمق الأزمة السورية، باعتبار أنّ روسيا منغمسة تمامًا في هذه الأزمة، ولها قوات هناك وتعتبر طرفًا من الحرب بشكل أو بآخر.

 

الولايات المتحدة هي الأخرى تمثّل جزءًا رئيسيًّا من الأحداث في سوريا، سواء سياسيًّا أو عسكريًّا، والمناقشات بين الرئيسين حول هذا الملف اتسمت بالصراحة والانفتاح والوضوح.

 

فلسطين هي قضية العرب الأولى.. كيف ناقشتها القمة برأيكم؟

 

القضية الفلسطينية مثّلت جانبًا كبيرًا من الاهتمام في مناقشات القمة، باعتبار أنّ الرئيس محمود عباس كان قد التقى طرفي القمة، كما عباس أنّ أكّد أنّ أمريكا بعد قرارها بشأن القدس قد عزلت نفسها من أن تكون طرف راعيًّا للسلام.

 

وبشكل عام، فإنّ أكثر جوانب نقاشات القمة مثّلت قضايا الشرق الأوسطـ بدرجة أساسية، والآمال عالقة فيما بعد القمة أنّ تقود هذه المباحثات إلى تحقيق الأمن والاستقرار ليس في المنطقة العربية لكن أيضًا في العالم كله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان