رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في معركة «بوابات الأقصى».. هكذا انتصرت فلسطين

في معركة «بوابات الأقصى».. هكذا انتصرت فلسطين

العرب والعالم

مواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال

في معركة «بوابات الأقصى».. هكذا انتصرت فلسطين

أيمن الأمين 28 يوليو 2018 10:00

ملحمة صمود جديدة سطرها الشعب الفلسطيني ضد المحتل الإسرائيلي الغاشم، حين أجبر الأخيرة على فتح بوابات المسجد الأقصى بعد ساعات من إغلاقها أمام المصلين..

 

وفي الساعات الأخيرة، أغلقت قوات الاحتلال بوابات المسجد الأقصى أمام المصليين ومنعتهم من الدخول، أعقبها اشتباكات واعتقالات وصدامات دفعت المحتل الصهيوني على فتح تلك البوابات أمام الفلسطينيين.

 

واقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى عقب انتهاء صلاة الجمعة، واعتدت على المصلين بقنابل الصوت والهراوات، وذلك في الذكرى الأولى لانتصار المقدسيين في معركة البوابات.

 

 

ويتزامن ذلك مع الذكرى السنوية الأولى لقيام أهالي القدس بإفشال محاولات السلطات الإسرائيلية وضع بوابات الكترونية على مداخل المسجد الأقصى المبارك.

 

ونقلت وكالة الأناضول أن المصلين اشتبكوا مع قوات الشرطة الإسرائيلية بساحات المسجد الأقصى فور انتهاء صلاة الجمعة، بينما حاصرت القوات المصلين في المسجد القبلي المسقوف وأغلقت البوابات باستخدام القضبان الحديدية.

 

المصلى القبلي

 

واعتلت عناصر من الشرطة وقوات الاحتلال الخاصة سطح المصلى القبلي، وحاصرت المصلين في المسجد عقب اقتحامه، واعتدت عليهم ثم أغلقت المسجد بالقضبان الحديدية.

 

كما أغلقت القوات المقتحمة عددا من أبواب المسجد الأقصى (الأسباط، والغوانمة، والقطانين، والسلسلة، وحطة)، واعتدت على المصلين أثناء خروجهم من باب السلسلة، وشهد باب حطة توقيف الشبان المغادرين من المسجد الأقصى مما أدى إلى اندلاع مواجهات.

 

وتجمع المئات من الفلسطينيين قبالة باب المغاربة وهم يرددون "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، وألقوا المفرقعات باتجاه شرطة الاحتلال، وذلك احتجاجا على الاقتحامات المستمرة لجماعات المستوطنين التي شهدت تزايدا ملحوظا في الأيام الأخيرة.

 

وأفاد مكتب الإعلام والعلاقات العامة في دائرة الأوقاف الإسلامية بأن قوات الاحتلال أغلقت مسجد قبة الصخرة واحتجزت النساء داخله، كما اعتدت على حراس الأقصى مما أدى إلى إصابة عدد منهم.

 

أيضا، اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة المصلى القبلي في المسجد الأقصى، الجمعة، وفق ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فيما حاصرت قوات الاحتلال المصلين في المسجد القبلي المسقوف، وأغلقت البوابات باستخدام القضبان الحديدية، بحسب شهود عيان.

من جانبها، اعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي"، في فلسطين، ممارسات شرطة الاحتلال الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى ومحاصرة المصلين عقب صلاة الجمعة بأنه "عمل إرهابي خطير".

 

مخططات التقسيم

 

وقالت الحركة، في بيان، أمس الجمعة: "ما يجري في الأقصى عمل إرهابي خطير، وعدوان مُبيّت ومخطط له من قبل حكومة الاستيطان والإرهاب للمساس بمدينة القدس".

 

وأضافت "ما يحصل محاولة جديدة لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني في ظل الانشغال والصمت العربي وبدعم أمريكي كامل".

 

ودعت الحركة، الأمة العربية والإسلامية "للتصدي لهذا المخطط بشد الرحال والرباط في القدس والصلاة في الأقصى والعمل العاجل والسريع على حمايته وتوفير كل أشكال الدعم لصمود المقدسيين".

أحد أهالي القدس عبد الرحمن دراز قال لـ"مصر العربية" إن الشعب الفلسطيني كل يوم يثبت للعالم أنه شعب صمود وتحد، كل يوم يسطر لنفسه تاريخا يميزه، رغم كل التحديات والعراقيل والمؤامرات التي تواجهه.

 

وأوضح: في مدينتنا لا تنازل عن حقوقنا وأرضنا، انتصرنا قبل عام على مؤامرة الصهاينة حين أرادوا وضع بوابات إلكترونية على الأقصى، وحصاره، واليوم احتفلنا بذلك الانتصار، قائلا: أبواب الأقصى ستظل مفتوحة، ولم تمنعنا الحواجز الأمنية الإسرائيلية عن الصلاة بأقصانا.

 

وتابع: بالأمس اعتقل الاحتلال قرابة 20 مصليا من داخل القدس، هو بمثابة إرهاب واعتداء على حرية العبادات، مشيرا إلى أن الاحتلال بالأمس اقتحم الأقصى بأحذيته، واستباح المقدسات الإسلامية، وللأسف لم ينتفض سوى الشعب الفلسطيني.

 

إرادة المقدسيين

 

في حين قال، قال الدكتور أحمد الطيبي، العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، إنهُ مهما حاول الاحتلال الإسرائيلي إغلاق بوابات المسجد الأقصى ستنتصر في النهاية إرادة المقدسيين، مؤكدًا أنَّ بوابات الأقصى ستظل مفتوحة في كل الأوقات.

 

وأضاف الطيبي، في تصريحات متلفزة، أنَّه لا شيء يُبرر إغلاق بوابات المسجد الأقصى المبارك، التي يَجب أن تبقى مفتوحة طوال الـ 24 ساعة طيلة أيام العام.

من جهتها، أعلنت الأوقاف الإسلامية أن بوابات المسجد الأقصى فتحت بعد إغلاقها لساعات.

 

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 20 مصلٍ كانوا داخل المصلى القبلي.

 

واستنكرت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون الأقصى اقتحام المسجد القبلي من قبل رئيس البلدية نير بركات ورئيس شرطته مع عشرات من القوات الخاصة بأحذيتهم بعد إغلاق المسجد الأقصى كليا وإخلائه من المصلين.

 

ومنذ نحو أسبوعين يسود توترا البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وغزة إثر القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على دخول المسجد الأقصى.

 

وعلى مدار تلك الفترة، قمعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية تظاهرات فلسطينية عديدة، رافضة لتقييد الدخول إلى المسجد، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف الفلسطينيين.

 

وفي مثل ذلك اليوم احتفل فلسطينيون في مدينة القدس المحتلة، بإعادة فتح بوابات المسجد الأقصى، بعد إغلاقها من شرطة الاحتلال الإسرائيلية، لساعات، في أعقاب توتر شديد شهدته ساحات المسجد ومحيطه وقتها بعدما أعلن الاحتلال عن وضع بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان