رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

باب المندب.. «ورقة» الحوثي الأخيرة للضغط على «التحالف»

باب المندب.. «ورقة» الحوثي الأخيرة للضغط على «التحالف»

العرب والعالم

هجوم باب المندب

باب المندب.. «ورقة» الحوثي الأخيرة للضغط على «التحالف»

أحمد جدوع 28 يوليو 2018 14:11

 أظهرت الهجمات الأخيرة على مضيق باب المندب سعي جماعة الحوثي المنقلبة على الشرعية في اليمن للإمساك بورقة المضيق الملاحي للضغط على دول التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

 

وكانت قد تعرضت ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، تحمل كلٌّ منهما مليوني برميل من النفط الخام، لهجوم من قبل مسلحي الحوثي، في البحر الأحمر، بعد عبورهما مضيق باب المندب.

 

ووفق وكالة الأخبار الرسمية بالسعودية "واس"، أسفر الهجوم عن إصابة طفيفة في إحدى الناقلتين، ولم تقع أي إصابات أو انسكاب للنفط الخام في البحر.

 

تعطيل الملاحة

 

وأعلنت شركة أرامكو السعودية عن تعليق جميع شحنات النفط الخام عبر مضيق باب المندب، إلى أن تصبح الملاحة خلال مضيق باب المندب آمنة، وذلك بشكلٍ فوري ومؤقت، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.

 

وتعد أرامكو السعودية شركة متكاملة ورائدة عالميًا في مجال الطاقة والكيميائيات، وتنتج الشركة برميلًا واحدًا من كل ثمانية براميل من إمدادات النفط في العالم، في الوقت الذي تواصل فيه تطوير تقنيات جديدة للطاقة.

 

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا عسكريًا دعمًا للقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف دوليا، وفي مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية الذين يسيطرون على صنعاء، ومدينة الحديدة.

 

ورقة ضغط

 

ويشنُّ التحالف منذ 13 يونيو هجومًا على ساحل البحر الأحمر باتجاه مدينة الحديدة للسيطرة على مينائها، وقد علّق هجومه بعدما وصل إلى مشارف المدينة، مطالبًا ميليشيا الحوثي بالانسحاب منها، وتسليم مينائها.

 

ويمثل باب المندب لجماعة الحوثي الورقة الهامة للضغط على المجتمع الدولي، لما يمثله هذا المضيق من أهمية على صعيد الملاحة الدولية، وذلك لتخفيف الضغط عليهم بعد هزائمهم في مناطق عدة على يد قوات التحالف.

 

ويربط باب المندب البحر الأحمر من الجنوب بالمحيط الهندي، حيث يقع في منتصف المسافة بين السويس ومومباي، يحده اليمن من الشرق وإريتريا وجيبوتي من الغرب.

 

اهمية باب المندب

 

 ويكتسب المضيق أهمية في عالم النفط من كمية النفط المارة به، والتي تقدر بحدود 3.5 مليون برميل يوميا. لكونه يقصر المسافة التي تقطعها حاملات النفط بـ60 في المئة، فإن إغلاقه سيجبر ناقلات النفط على الدوران حول إفريقيا وسيرفع تكاليف نقل النفط بشكل كبير، ويعد النفط هدفا للإرهابيين.

 

ويبلغ عرض المضيق حوالى 30 كيلومترا تقريبا تتوسطه جزيرة بريم. وتتم الملاحة في الجزء الغربي من المضيق، لأنه الأوسع، حيث يبلغ عرضه 25 كيلومترا ويصل عمقه إلى 310 أمتار، ويطلق عليه اسم "دقة المايون".

 

أما الجزء الشرقي ويسمى "قناة اسكندر" فهو لا يصلح للملاحة الدولية بسبب ضيقه وسطحية المياه فيه، حيث يبلغ عرضه ثلاثة كيلومترات وعمقه في أعمق منطقة 30 مترا.

 

وزادت أهمية مضيق باب المندب مع الاكتشافات النفطية في منطقة الخليج العربي، إضافة إلى كونه ممرا مائيا تجاريا هاما على صعيد سرعة النقل البحري والتبادل التجاري بين أوروبا وآسيا، فعدد القطع البحرية المختلفة التي تعبره سنويا يقدر بحوالي 25 ألف قطعة، أي بمعدل 75 قطعة يوميا.

 

الحل عسكري

 

بدوره قال الصحفي اليمني محمود الطاهر، إن الحل العسكري هو الأفضل في حماية الملاحة الدولية لأن استهداف ناقلات النفط السعودية جاء رد مباشر من الحوثيين على المبعوث الأممي الذي طالبهم بتسليم الحديدة دون قتال.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذا الهجوم يؤكد عنجهية جماعة الحوثي وتعاملهم مع الأزمة بشئ من عدم المسؤولية فاستهدافهم لناقلة النفط ليس عملية عابرة وإنما هم أرادوا توصيل رسالة أنهم قادرون على استهداف الأمن الإقليمي بل والدولي وعليه لابد من وضع حدود لهذه العنجهية على حد قوله.

 

وأوضح أن جماعة الحوثي لا تقوم بهذه الهجمات من تلقاء نفسها وإنما بدعم مباشر من إيران وهذا ما أكده قائد الحرث الثوري الإيراني قاسم سليمان مرارا وتكرارا، مشيراً إلى أن كل ما سبق سيزيد من تعقيد المشهد اليمني.

 

البركان قادم

 

فيما قال المحلل السياسي والباحث في الشأن العربي السيد المرشدي، إن باب المندب هو البركان القادم الذي سيغير المعادلة ويمهد لحرب قادمة ستحرق الاخضر واليابس بأيد إقليمية ودولية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن ما يحدث فى باب المندب ربما يكون تخليق لحرب على الأقل إقليمية تديرها القوى الكبرى تعمل على قلب أنظمة وتفتيت دول قائمة وتوليد كيانات جديدة صغيرة تشبه حبات العنب تنتظم فى عنقود واحد يدير حركتها ويوجه سياستها حتى يحين موعد قطافها النهائى.

 

وتوقع أن وقت جني الثمار ربما تظهر قوى شعبية جديدة صاعدة لا تعترف بالنظام الدولي، ولا بعناقيده المستحدثة أصلا وإن كانت تحاول التأقلم مع دوله وأنظمته من أجل الحفاظ على وجودها فى انتظار فرصة مواتية تنتهزها لتعلن عن نفسها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان