رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

طهران: 50 ألف جندي أميركي في مرمى نيراننا.. إلى أين يصل الصدام؟

طهران: 50 ألف جندي أميركي في مرمى نيراننا.. إلى أين يصل الصدام؟

العرب والعالم

روحاني وترامب

وأمريكا تتوعد روحاني..

طهران: 50 ألف جندي أميركي في مرمى نيراننا.. إلى أين يصل الصدام؟

أيمن الأمين 24 يوليو 2018 09:39

في إطار التهديدات الكلامية المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، اعتبرت الأخيرة أن الوجود الأميركي في المنطقة في دائرة نيرانها، وذلك إثر التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران بعدم تكرار تهديداتها، خصوصا ما جاء على لسان قادة إيران بإغلاق مضيق هرمز الملاحي.

 

طهران خلال الشهر الجاري، وفي أقل من 20 يوما، شنت العديد من التهديدات تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في مطلع يونيو الجاري على لسان رئيسها حسن روحاني، حين أعلن صراحة نية بلاده إغلاق مضيق هرمز البحري، إذا ما ألغي تصدير النفط الإيراني، وهو التحذير نفسه الذي قاله قاسم سليماني القائد بالحرس الثوري الإيراني، تبعه آخر لأعلى رأس في إيران ومرشد الثورة الحالي علي خامنئي، بتأييده لتصريحات روحاني..

 

التحذيرات والتهديدات الإيرانية جاءت تباعا، آخرها بالأمس، على لسان أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام القائد السابق للحرس الثوري في إيران محسن رضائي، والذي قال إن ما يقارب خمسين ألفا من العسكريين الأميركيين في المنطقة هم بمثابة أهداف يقعون داخل مرمى نيران القوات المسلحة الإيرانية.

 

وأضاف رضائي -في تغريدة له على حسابه في تويتر- أن الرئيس الأميركي ليس في موقع يسمح له بتهديد إيران ورئيسها، محذرا إياه باتخاذ أقصى حدود الحيطة.

وكان الرئيس ترامب حذر نظيره الإيراني حسن روحاني من عواقب غير مسبوقة إذا كرر تهديداته للولايات المتحدة.

 

تهديدات ترامب

 

وفي تغريدة على تويتر، أضاف ترامب محذرا من أن الولايات المتحدة لم تعد البلد الذي سيتسامح مع كلمات روحاني الخالية من لغة العقل فيما يخص العنف والقتل، وفق تعبيره.

 

من جانبها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن الهدف من تغريدة الرئيس ترامب حول إيران ليس إبعاد الأنظار عن روسيا.

 

وأضافت أنه بعكس عديدين في وسائل الإعلام، فإن للرئيس القدرة على التركيز على عدد من القضايا الدولية ومن بينها إيران، مؤكدة أن الرئيس الأميركي لن يسمح لطهران بالاستمرار في إطلاق تهديدات ضد الولايات المتحدة.

ترامب

 

التهديد والوعيد بين الرئيسين الأميركي والإيراني، وضع العديد من علامات الاستفهام، إلى أي مدى تنقل هذه التهديدات المتبادلة التوتر بين واشنطن وطهران؟ وإلى أي مدى قد تصل هذه التهديدات؟

 

هادي صفوري، ناشط سياسي سوري متخصص في الشؤون الدولية والعربية، قال إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد تركيع إيران اقتصاديا، مضيفا أن سقف التهديدات المتبادلة يصعب التكهن بها، وإلى أي مدى قد تصل.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن أمريكا تعرف جيدا قوة إيران العسكرية، وأعتقد أنها لن تجازف بحرب مباشرة معها، خصوصا وأن أمريكا لن تستطيع حشد القوى الدولية ضد طهران في الوقت الحالي، نظرا للانقسام الدولي والأوروبي بشأن انسحاب الولايات المتحدة من الملف النووي الإيراني، وهو ما لاحظناه مؤخرا من تقارب إيران وأوروبا على حساب الولايات المتحدة.

 

وتابع: التهديدات الإيرانية ستزعج الولايات المتحدة الأمريكية بكل تأكيد، لكنها لن تصل لصدام عسكري كما يعتقد البعض، قائلا: أمريكا تريد تجريد إيران من نفوذها في الشرق الأوسط، خصوصا في سوريا لصالح "إسرائيل"، وهو ما ظهر جليا في تصريحات قادة "إسرائيل" عن اتفاقات أمريكية روسية بشأن إبعاد إيران عن سوريا، وكذلك إبعادها عن اليمن.

 

تحذيرات روحاني

 

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد حذر مَن وصفهم بالأعداء من أن الحرب مع بلاده ستكون أمَّ الحروب.

حسن روحاني

 

وقال إنه لا يمكن للولايات المتحدة أو غيرها القضاء على نفوذ إيران في المنطقة، على أن طهران لديها أوراق وصفها بأنها أقوى وأعقد من إغلاق مضيق هرمز.

 

كما حذّر روحاني الرئيس ترامب قائلا إن "عليه ألا يعبث بذيل الأسد فيُغضبه ويندم على ذلك ندما تاريخيا"، وأضاف أنه لا يمكن للولايات المتحدة أو غيرها القضاء على نفوذ إيران في المنطقة.

وفي سياق الحرب الكلامية أيضا، استنكرت وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وصف الحكومة الإيرانية بالمافيا.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي "من الواضح أن تصريحات بومبيو المنافقة والحمقاء ذات أهداف دعائية"، وأضاف أن الشعب الإيراني بفضل وحدته سيجهض جميع المؤامرات التي تحيكها خلف الستار، وفق تعبيره.

 

زعزعة استمرار المنطقة

 

واعتبر قاسمي تصريحات بومبيو تدخلا في الشؤون الداخلية الإيرانية، وخطوة ضمن المساعي الأميركية لزعزعة استقرار المنطقة.

 

وكان وزير الخارجية الأميركي قال إنهم يدعمون المظاهرات ضد النظام في إيران، واتهم المسؤولين الإيرانيين بالمشاركة في الفساد بالبلاد، مضيفا أن إيران لا تديرها حكومة وإنما ما يشبه المافيا.

 

وكانت رويترز نقلت عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن إدارة ترامب أطلقت حملة من الخطب والرسائل الموجهة عبر الإنترنت، بهدف إثارة الاضطرابات والضغط على طهران لإنهاء برنامجها النووي ودعمها جماعات مسلحة.

 

وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن الحملة تسلط الضوء على عيوب الزعماء الإيرانيين مستخدمة أحيانا معلومات مبالغا فيها، أو تتناقض مع تصريحات رسمية أخرى، بما في ذلك تصريحات لإدارات سابقة.

 

في السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية، كريستوفر برجر، أن الوزارة تدعو إيران والولايات المتحدة إلى الحوار والحد من التوتر الخطابي، قائلًا في مؤتمر صحفي، ردًا على سؤال ذي صلة: "نحن نؤيد المفاوضات والحوار ونطالب جميع الأطراف بالاعتدال والحد من التوتر الخطابي".

 

يذكر أن إيران تواجه إيران ضغوطا أميركية متزايدة وعقوبات وشيكة بعد قرار ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق النووي المبرم عام 2015.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان