رئيس التحرير: عادل صبري 12:28 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فصائل سورية مسلحة تعلن الاتحاد في درعا.. الاتفاق الروسي في مأزق

فصائل سورية مسلحة تعلن الاتحاد في درعا.. الاتفاق الروسي في مأزق

العرب والعالم

قوات النظام السوري تسعيد السيطرة على معبر نصيب

فصائل سورية مسلحة تعلن الاتحاد في درعا.. الاتفاق الروسي في مأزق

وائل مجدي 08 يوليو 2018 16:05

بعد يومين من دخول الاتفاق الروسي حيز التنفيذ، أعلن 11 فصيلًا من المعارضة السورية التوحد تحت مسمى جيش الجنوب.

 

وقالت الفصائل في بيان مشترك، أمس، إعلان "النفير العام ورص الصفوف"، مؤكدين استمرار المعارضة في القتال.

 

ويأتي هذا الإعلان بعد توصل العديد من الفصائل لاتفاق مع الروس حول إنهاء القتال في درعا وتسلم قوات النظام للمعبر الحدودي مع الأردن.

 

اتفاق درعا

 

 

وكان قد أعلن متحدث باسم المعارضة السورية، الجمعة، التوصل إلى اتفاق أولي مع روسيا حول محافظة درعا جنوب البلاد، يتضمن بدء تسليم السلاح على مراحل، ونشر أفراد من الشرطة العسكرية الروسية قرب الحدود مع الأردن.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم المعارضة إبراهيم الجباوي قوله إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه يقضي بوقف القتال بين الجانبين في المناطق الشرقية من محافظة درعا، كما أنه يشمل انسحاب القوات الحكومية من عدة بلدات في الجنوب.

 

وأضاف أن قوات محلية ستشرف عليها روسيا ستتولى السيطرة على تلك المنطقة.

وذكرت مصادر في المعارضة أن مقاتليها بدرعا غير المستعدين للمصالحة مع دمشق سيغادرون إلى الشمال بموجب الاتفاق.

 

كما يشمل الاتفاق عودة المدنيين الهاربين من قوات النظام إلى ديارهم، بعد ضمانات روسية بحمايتهم.

 

وتشمل ضمانات الحماية الروسية أيضا مقاتلي المعارضة، لتسوية وضع من يرغب منهم مع حكومة بشار الأسد.

 

وأظهرت لقطات فيديو سيطرة النظام على معبر نصيب، وانتشار آليات عسكرية في الموقع.

 

وأشارت مصادر لـ"سكاي نيوز عربية"، إلى أن الاتفاق يقضي بسيطرة فصائل تابعة للجيش السوري الحر على مدن وبلدات غرب أوتستراد طريق "دمشق درعا"، بينما يبسط النظام سيطرته على شرقها.

 

كما سينسحب النظام وميليشياته من المناطق التي تقدم إليها غربي الأوتستراد، على أن تعقد جلسات تفاوضية جديدة.

 

ويأتي الاتفاق بين الجانبين بعد أن نفذ طيران النظام السوري والروسي مئات الضربات الجوية خلال اليومين الماضيين، حيث تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تسجيل أكثر من 600 غارة منذ الأربعاء.

 

وتعرضت الجمعة، منطقة "نصيب" على الحدود الأردنية السورية لقصف عنيف من الطائرات الحربية السورية والروسية، كما أن قصفا جويا ومدفعيا عنيفا استهدف مدينة درعا ومحيطها منذ ساعات الصباح الباكر.

 

وتتمركز قوات النظام السورية على بعد كيلو مترات قليلة من مركز نصيب الحدودي السوري، والذي يقابله على الجانب الأردني مركز جابر الحدودي.

 

استمرار المفاوضات

 

 

وتستمر المفاوضات بين فصائل المعارضة في الجنوب السوري وروسيا، حول آلية تنفيذ بنود الاتفاق الذي سُلم بموجبه معبر نصيب للقوات الحكومية.

 

وكانت فصائل المعارضة قالت الجمعة إنها وافقت على إلقاء السلاح بموجب الاتفاق والذي يتضمن أيضا تسليم محافظة درعا.

 

وبالمقابل ذكرت وسائل إعلام تابعة للنظام أن الحكومة السورية استعادت السيطرة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن والذي ظل تحت سيطرة المعارضة لثلاث سنوات، وذلك بعد هجوم شنته بدعم جوي من القوات الروسية، على أراض خاضعة لسيطرة فصائل معارضة مسلحة عبر الشريط الحدودي.

 

كما أضافت أن مقاتلي المعارضة وافقوا على تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في كل البلدات والمدن التي يشملها اتفاق "الاستسلام".

 

وقالت مصادر في المعارضة إن روسيا ستضمن عودة آمنة للمدنيين الذين فروا من هجوم القوات الحكومية في أكبر موجة نزوح في الحرب شملت فرار نحو 320 ألف شخص.

 

وقال إبراهيم الجباوي، المتحدث باسم الجيش السوري الحر، إن المباحثات تتضمن السماح للجنود الروس بدخول البلدات التي سينسحب منها المسلحون.

 

وكانت روسيا قد سلمت قائمة مطالب للمعارضة المسلحة في درعا، السبت الماضي، وأدت هذه المطالب إلى انقسام في صفوف المعارضة والتي رأت أن الموافقة عليها بمثابة "استسلام وليس مصالحة".

 

معبر نصيب

 

 

وتمهد استعادة سيطرة القوات النظامية على معبر نصيب، الطريق لإعادة فتح شريان تجاري حيوي يتيح إنعاش الاقتصاد السوري وبدء عمليات "إعادة البناء" في المناطق التي استعاد النظام السيطرة عليها.

 

عودة النازحين

 

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، بعودة 20 ألف نازح إلى قراهم وبلداتهم في محافظة درعا جنوب سوريا.

 

وقال المرصد إن عودة النازحين إلى درعا تأتي عقب التوصل إلى اتفاق بوساطة روسية لوقف إطلاق النار.

 

وأضاف المرصد ،الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ، إن آلاف العوائل لا تزال تخشى العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها النظام، خشية اعتقال أبنائهم من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في حين شهدت بلدات أخرى عودة آلاف المواطنين نحو قراهم وبلداتهم التي لم تدخلها قوات النظام، والتي نزحوا عنها خلال عملية تصعيد القصف الجوي والبري منذ 19 يونيو الماضي.

 

وحسب المرصد ، أرسلت قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، حيث اتجهت عربات مدرعة وآليات تحمل عناصر من قوات النظام نحو المعبر، وإلى الحدود السورية – الأردنية.

 

وأعلنت الأمم المتحدة، أن عدد الفارين من القتال الدائر جنوب غربي سوريا، منذ 17 يونيو الماضي، بلغ أكثر من 325 ألف شخص.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام للأم المتحدة، فرحان حق، في المقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وذكر حق أن "التقارير تفيد بأن ما يصل إلى 70% من هؤلاء اللاجئين في المناطق الغربية من القنيطرة (جنوب غربي) هم بدون مأوى، ومعرضين لرياح صحراوية غبارية ودرجات حرارة عالية".

وأوضح أنه بالتنسيق مع حكومة الأردن تم تقديم مساعدات لإنقاذ الأرواح، بما في ذلك الطعام والماء والصابون والمواد الصحية والمأوى والإمدادات والمعدات الطبية لعشرات الآلاف من السوريين قرب الحدود الأردنية.

وعقدت المعارضة السورية وروسيا عدة جولات تفاوضية خلال الأيام الماضية، قبل التوصل إلى اتفاق .

وفي 20 يونيو الماضي، أطلق النظام السوري بالتعاون مع حلفائه والمليشيات الشيعية الموالية له، هجمات جوية وبرية مكثفة على محافظة درعا.

وتدخل مناطق جنوب غربي سوريا، وبينها درعا والقنيطرة والسويداء ضمن منطقة "خفض التصعيد"، التي تم إنشاؤها في يوليو/ تموز 2017، وفق الاتفاق الذي توصلت إليها، آنذاك، روسيا والولايات المتحدة والأردن. -

وكانت قوات النظام السورية وبدعم من الطيران الروسي والميليشيات الإيرانية أطلقت في 19 يونيو الماضي هجوما كبيرا بدرعا ومحيطها.

 

وتقول مفوضية اللاجئين إن القتال في جنوب غرب سوريا قد تسبب في فرار أكثر من 320 ألف شخص من منازلهم، بينهم 60 ألفا في مخيمات عند الحدود مع الأردن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان