رئيس التحرير: عادل صبري 08:39 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ «إعادة فرز صناديق الاقتراع».. هل تنتهي أزمة انتخابات العراق؟

بـ «إعادة فرز صناديق الاقتراع».. هل تنتهي أزمة انتخابات العراق؟

العرب والعالم

إعادة فرز صناديق الاقتراع في العراق

بـ «إعادة فرز صناديق الاقتراع».. هل تنتهي أزمة انتخابات العراق؟

وائل مجدي 26 يونيو 2018 10:40

لازالت أزمة الانتخابات النيابية تتصدر المشهد العراقي، بعد الحريق الذي شب في جزء من صناديق الاقتراع.

 

وطالبت تيارات سياسية بضرورة إعادة العملية الانتخابية برمتها، مؤكدين في هذا الموقف أن ثمة عمليات تزوير شهدتها الانتخابات النيابية.

 

وبعد أيام من الشد والجذب، أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية قرارها النهائي والقاضي بفرز يدوي للأصوات التي وردت فيها تقارير رسمية بشان التزوير.

 

إعادة فرز الأصوات

 

قالت لجنة من قضاة منتدبين لإدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس، إن العراق سيعيد فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو فقط في المناطق التي وردت في تقارير رسمية عن مزاعم تزوير أو في شكاوى رسمية.

 

وقال مجلس المفوضين في بيان، إن صناديق الاقتراع من المناطق التي ترددت فيها مزاعم تزوير ستنقل إلى بغداد، حيث ستجرى إعادة الفرز في حضور ممثلين عن الأمم المتحدة في موعد ومكان سيحددان لاحقاً.

 

وطلب البرلمان العراقي إعادة فرز يدوي على مستوى البلاد بعد مزاعم تزوير واستبدل أعضاء مفوضية الانتخابات بمجلس المفوضين.

 

فراغ دستوري

 

أعلنت هيئة إقليم الشمال، التابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أن مجلس القضاء بدأ يدويا بإعادة عد وفرز أصوات الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو الماضي في الإقليم.

 

وقال مسؤول الهيئة، مازن عبد القادر، في تصريح صحفي، إن إجراءات العد والفرز اليدوي بدأت من قبل موظفي مكاتب المفوضية فقط، لكن يمكن تكليف أشخاص آخرين أيضاً في حال تطلب الأمر ذلك.

 

وأشار إلى أن ممثلي الكيانات والأطراف السياسية والمراقبين، سيحضرون عملية عد وفرز

الأصوات يدوياً في الإقليم.

 

وتعد قرارات المحكمة الاتحادية العراقية قطعية، لذلك من المفترض أن تبدأ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتحت إدارة القضاء، في الأيام القليلة المقبلة عملية عدّ وفرز أصوات الناخبين يدويا.

 

تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من دخول البلاد في فراغ دستوري، على اعتبار أن ولاية البرلمان الحالي تنتهي مع نهاية الشهر الجاري.

 

حريق الصناديق

 

 

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت أن حريقًا كبيرًا الْتهم المخازن التي توجد بها صناديق الاقتراع في الرصافة بالعاصمة بغداد.

 

وطالب رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي سليم الجبوري، بإعادة إجراء الانتخابات النيابية، بعد نشوب الحريق.

 

وقال في بيان له إن "الحريق متعمَّد ويهدف إلى إخفاء حالات التلاعب وتزوير الأصوات وخداع الشعب العراقي وتغيير إرادته واختياره".

 

إياد علاوي، رئيس ائتلاف الوطنية، من جهته، دعا إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال تعيد الانتخابات النيابية.

 

رد الصدر

 

 

في كلمة له عقب الحريق دعا رجل الدين الشيعي البارز مقتدي الصدر العراقيين إلى التوحد بدلا من حرق صناديق الاقتراع أو السعي لإعادة الانتخابات التي فازت فيها كتلته في 12 مايو.

 

وكان البرلمان قد أصدر قرارا بإعادة فرز الأصوات يدويا، وكانت المفوضية العليا للانتخابات تحصي الأصوات إلكترونيا وزعمت عدد من الأحزاب السياسية أن العملية شابها تزوير. 

 

وبعد اندلاع النيران في الموقع الذي كان به نصف صناديق الاقتراع من العاصمة وصف حيدر العبادي رئيس الوزراء الحريق بأنه مؤامرة تستهدف الديمقراطية في العراق.

 

وتقول السلطات إن صناديق الاقتراع تم إنقاذها وأن الحريق لن يؤثر على إعادة الفرز، لكن الأمر أضاف إلى المخاوف بأن النزاعات المتعلقة بنتائج التصويت قد تتحول إلى العنف.

 

وكتب الصدر عبر موقعه بالإنترنت قائلًا: "كفاكم صراعا من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والسلطة والحكم".

 

وتابع: "أما آن الأوان لأن نقف صفا من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراعأو نعيد الانتخابات من مقعد أو اثنين؟"

 

وحشد الصدر من قبل عشرات الآلاف من أنصاره للاحتجاج في الشوارع ضد سياسات الحكومة التي عارضها، وقال إن هناك محاولات من البعض للتسبب في حرب أهلية لكنه تعهد بعدم الانزلاق في هذا الطريق.

 

وكتب الصدر يقول "لن أبيع الوطن من أجل المقاعد ولن أبيع الشعب من أجل السلطة فالعراق يهمني وأما المناصب فهي عندي أهون من عفطة (عطسة) عنز".

 

وقال أحد كبار مساعدي الصدر  إن حريق صناديق الاقتراع إما كان يهدف إلى

الإجبار على إعادة الانتخابات أو التستر على تزوير.

 

تكتل سياسي

 

 

وردًا على مطالب البعض بإعادة الانتخابات النيابية أعلن الصدر وزعيم كتلة الفتح هادي العامري، التابعة للحشد الشعبي المدعوم من إيران، تكوين تحالف سياسي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعيدا عن المحاصصة.

 

وقال الصدر في مؤتمر صحفي مشترك مع العامري، في مدينة النجف جنوب بغداد " كان اجتماعا إيجابيا ومهما جدا من أجل إنهاء معاناة الشعب المظلوم، تحالفنا الجديد تحالف وطني ضمن الأُطر الوطنية، من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة الوطنية."

 

وأكد الصدر رفضة لفكرة المحاصصة السياسية أو الإنفراد بتشكيل الحكومة، وأضاف بالقول إن الدعوة مفتوحة "للفضاء الوطني بعيدا عن المحاصصة ".

 

وفازت كتلة الصدر بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة، بينما جاءت كتلة الفتح في المركز الثاني، وحصلت كل منهما على 101 مقعد من 329 مقعدا، وهي أقل من أغلبية تشكيل الحكومة بحوالي 64 مقعدا.

 

وأكد الزعيمان السياسيان على ضرورة مشاركة كل الكتل الأخرى الفائزة في الانتخابات في تشكيل الحكومة.

 

واستخدم العراق في الانتخابات نظام فرز أصوات إلكتروني للمرة الأولى. وقال بعض الساسة أن إعادة فرز الأصوات يدويا ضروري للتأكد من أن النظام الإلكتروني لم ينطوِ على تزوير.

 

وقالت شركة ميرو للأنظمة الإلكترونية، وهي الشركة الكورية التي زودت المعدات الإلكترونية بموجب عقد قيمته 135 مليون دولار، إن ليس هناك ما يعيب نظامها.

 

وقال متحدث باسم الشركة «لقد فحصنا جهاز الانتخابات الذي زودنا به العراق بعد ظهور مزاعم التزوير وخلصنا إلى أن ليس هناك أي أعطال في الجهاز ولا أنظمة التشغيل».

 

وقاد الصدر أعمال عنف ضد قوات الاحتلال الأمريكي مما دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى وصف جيش المهدي بأنه أكبر تهديد لأمن العراق في ذلك الوقت.

 

وكان والد الصدر وأحد أقاربه من المرجعيات الشيعية الكبرى في العراق وقتلا في عهد صدام حسين. 

 

وفازت كتلة الصدر بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة، بينما جاءت كتلة الفتح في المركز الثاني، وحصلت كل منهما على 101 مقعد من 329 مقعدا، وهي أقل من أغلبية تشكيل الحكومة بحوالي 64 مقعدا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان