رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ليلة القدر في المغرب..الأطفال أبطال المشهد

ليلة القدر في المغرب..الأطفال أبطال المشهد

العرب والعالم

أطفال المغرب في ليلة القدر

ليلة القدر في المغرب..الأطفال أبطال المشهد

وكالات 10 يونيو 2018 09:40

يحيي المغاربة في ليلة السابع والعشرين من رمضان ليلة القدر المباركة، وتتزين الشوارع ، بالأطفال من الفتيات والصبيان ، الذين يرتدون ملابس زاهية، وتلتقط لهم صور، تخليدا ليوم صومهم الأول، واحتفاء بليلة القدر وأجوائها الروحانية الخاصة.

 

ويستعدُّ الصائمون والمصلون لليلة القدر ويجتهدون في العبادات والدعاء، وتتهيأ البيوت والمحلات لاستقبال هذه الليلة والاحتفاء بها، بطقوس دأب المغاربة على إحيائها منذُ سنوات.

 

فلليلة القدر رونق خاص وطقوس موروثة في المغرب، فقديماً كانت تُقام الاحتفالات للأطفال الذين يصومون لأول مرة في حياتهم، وذلك بإلباسهم ملابس العرائس والعرسان بما تحمله من ألوان وأشكال وعزف الموسيقى والرقص.

 

ملابس تقليدية

 

 يرتدي الصغار الصائمون يومها، ملابس تقليدية، وتغُص بهم الشوارع، وهم يتقافزون فرحا بالهدايا التي يقتنيها لهم آباؤهم، فيما تحضر النسوة أطباقا تقليدية، كـ "الكسكس" المغربي والطاجين تتحلق حولها العائلة، ويقضي أفرادها ليلتهم ذهابا وإيابا إلى مسجد الحي.

 

وعلى جنبات المساجد، وفي المحلات المُتاخمة لها، يعرض الباعة السجادات والعطور العربية والأبخرة، ومنتوجات غذائية أخرى، يقبل عليها المصلون بأعداد كبيرة، خاصة خلال العشر الأواخر من رمضان.

 

وليلة القدر أهم وأعظم الليالي ففيها أنزل القرآن وهي من حيث الأهمية (خير من ألف شهر) وسميت بهذا الإسم حسب علماء الإسلام لعظمتها ومكانتها فهي (ليلة ذات قدْر عظيم ) ولأن فيها يُـقدِّر الله أحكام السنة ( فيها يفرق كل أمر حكيم) وقيل أن القدر بمعنى التضييق إذ في ليلة القدر تضيق الأرض بالملائكة .

 

أول عام صيام

 

وتكون ليلة القدر مناسبة للاحتفال بأول صيام للبنات والأطفال، هذا الصيام الذي ترتبط به عدة عادات سواء داخل الأسر أو في الشوارع والحدائق العامة فيتم حمل الأطفال كالأبطال فترفع الفتاة في كالعروس ويحمل الأولاد على الأحصنة المزينة كالفرسان.

 

يقضي الأطفال صباحهم في اللعب مع أصدقائهم وأبناء جيرانهم ينتظرون بفارغ الصبر تفرغ أمهاتهم من الأعمال البيتية لتصطحبنهم إلى المصور لالتقاط صور للذكرى. الفرحة بهذه المناسبة لا تخص الأطفال فحسب، بل تكتسح قلوب كل فئات المغاربة.

 

 ويتميز هذا اليوم كذلك بإقبال عدد هائل من السكان على أضرحة "أسياد" المدينة خاصة "سيدي محمد الحاج البقالي بوعراقية"، مطبقين مختلف طقوس "الزيارة" كشراء الشمع لإنارة الضريح وتلاوة آيات قرآنية عليه وقضاء وقت طويل في الدعاء، راغبين بذلك في نيل البركة .

 

طقوس 

 

أما البعض الآخر، فيتوجه إلى مقابر المدينة للترحم على أقاربهم المتوفين برش ماء الزهر على قبورهم وإنارتهم بعود "الند" وغرس نبتة الريحان حولهم، وبالطبع تلاوة القرآن وتوزيع الخبز والتصدق بالمال على الفقراء والمساكين للدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.

 

كما يتم استغلال هذه المناسبة في زيارة الأهل والأقارب بهدف إحياء صلة الرحم وتوطيد العلاقة بين أفراد العائلة الذين لا يتم الالتقاء بهم طيلة أيام السنة في زمن يشكو من سرعة الإيقاع وضيق الوقت.

 

بعد الانتهاء من هذه الزيارات، تتوجه كل امرأة إلى بيتها لإضفاء اللمسات الأخيرة على مائدة الإفطار، ومنهن من تفضلن الإفطار الجماعي مع أفراد عائلتهن، لكل عاداته ومخططاته.

 

روحانيات

 

وفي صلاة العشاء تمتلئ المساجد عن آخرها بالمصلين المرتدين لأبهى الحلل، مما يشعرك بالارتباط الوثيق بين الشعب المغربي وبين الدين الإسلامي ومدى تمسكهم بقيمه ومبادئه.

 

 تتوقف حركة السير لقيام ليلة السابع والعشرين من رمضان على أمل أن تكون هي ليلة القدر، يقف المصلون وراء المقرئين والأئمة إحياء لليلة المباركة بالصلوات وقراءة القرآن ورفع الأيادي بالدعاء في تضرع وخشوع طمعًا في إدراك أجر الليلة والحصول على العفو والمغفرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان