رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد 51عاماً.. مازالت «النكسة الثانية» مستمرة

بعد 51عاماً.. مازالت «النكسة الثانية» مستمرة

العرب والعالم

انتفاضة الشباب الفلسطيني

بعد 51عاماً.. مازالت «النكسة الثانية» مستمرة

أحمد جدوع 06 يونيو 2018 09:51

تمر علينا الذكرى الـ 51 للنكبة الثانية لفلسطين عندما عجزت الأمة عن الاتفاق على مشروع يعيد ما ضاع من فلسطين ويعيد الفلسطينيين الذين هجروا في نكبتهم الأولى عام 1948، لتظل النكسة مستمرة حتى الآن.

 

وشكل عام 67 ضربة موجعة لكل عربي ومسلم وكل حروف وتفاصيل التاريخ، وسقطت القدس في ذلك اليوم ولازالت حتى الآن تعاني من ويلات الاغتصاب.

 

ويحيي الفلسطينيون هذه الذكرى في ظل استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار على قطاع غزة بالكامل.  

 

احتجاجات ساخنة

 

وأعلن الشعب الفلسطيني عن "مليونية القدس" التي بدأت بالأمس فعالياتها في غزة إحياءً لذكرى النكسة ، وتستمر حتى يوم الجمعة المقبل.

 

وكانت "الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار" دعت في بيان أصدرته في ختام فعاليات الجمعة الماضي، "جماهير الشعب الفلسطيني وأمتنا" إلى "المشاركة في مليونية القدس في ذكرى احتلالها وإحياءً ليوم القدس العالمي.

 

وتعهدت الهيئة خلال مؤتمر صحفي  عقدته ظهر أمس، عقب اجتماعها في مقر "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بـ "الاستمرار في معركة التحرير المتواصلة منذ بدء الاحتلال، والتي لن تنتهي إلا بتحرير الأراضي الفلسطينية والقدس عاصمة لفلسطين".

 

صمود

 

وأكدت "استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية حتى تحقيق أهدافها، ومواصلة تحشيد الطاقات الوطنية والشعبية كافة من أجل ضمان أكبر مشاركة شعبية في إحياء ذكرى النكسة .

 

وشددت على أن "القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين والشعب العربي الفلسطيني، وعاصمة قلوب وأفئدة جميع الأحرار في العالم، ورمزاً للسلام والمحبة والإخاء، وسيبقى أهل القدس، بصمودهم، الصخرة التي ستتحطم عليها كل مؤامرات التهويد ومحاولات شطب هويتها العربية وحضارتها الإنسانية".

 

تهديدات الاحتلال

 

بالتزامن مع هذه الفعاليات، أقرّ وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأن الرد الإسرائيلي على حركتي "حماس" و"الجهاد" في الجولة الأخيرة من التصعيد في القطاع الأسبوع الماضي "لم يكن كافياً".

 

 وقال: "سنتصرف وفقاً لمصالح إسرائيل، في الوقت المناسب فقط. لا أحتفظ عادة بحساب مفتوح وأغلق كل الحسابات مع حماس".

 

وغرد ليبرمان على حسابه في "تويتر" أمس قائلاً إن "‫سياستنا واضحة، أي خرق للسيادة سوف يُرد عليه على الفور وفي شكل مؤلم. حماس هى المسؤولة وستدفع الثمن".

 

ونقل موقع "واللّا" العبري عن ليبرمان قوله: "سنغلق الحسابات مع حماس والجهاد الإسلامي ومطلقي الطائرات الورقية. حتى الآن تم إطلاق 600 طائرة ورقية، تم اعتراض 400 منها بنجاح بوسائل تكنولوجية. الطائرات الورقية الـ200 التي وصلت إلى إسرائيل تسببت في اندلاع 198 حريقاً".

 

تحدي 

 

إلى ذلك، قال المنسق العام لـ "الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار" خالد البطش إن "تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بتصفية القائمين على مسيرات العودة لن تُضعف عزيمة الشعب الفلسطيني أو تثنيه عن الاستمرار في تحركاته حتى تحقيق حلم التحرير ورفع الحصار".

 

وأكد البطش في كلمة ألقاها خلال حفلة أقيمت في "مخيم العودة" شرق مدينة غزة ، وشارك فيها ألف مختار من محافظات القطاع المختلفة، أن "المقاومة جاهزة للرد على أي تصعيد عسكري صهيوني".

 

تزايد الاستيطان

 

وتمر هذه الذكرى في وقت يتزايد فيه النشاط الاستيطاني الذي يكمل مسيرة الاحتلال في تهجير الفلسيينين، فضلا عن الاقتحمات المتكررة للمسجد الأقصى وإشعال الحرائق به.

 

ويشكل اللاجئون داخل فلسطين فى الضفة وغزة 46% وخارج فلسطين 44%، ففي الضفة الغربية يعيش نحو 3 ملايين نسبة اللاجئين منهم 26%، وفى غزة يعيش نحو 2 مليون نسبة اللاجئين منهم 24.5%، فى فلسطين المحتلة عام 1948 فيعيش نحو مليون ونصف يبلغون نحو 12% من سكان إسرائيل

 

أما فى الدول العربية يعيش نحو 6 ملايين لاجئ فلسطينى، سواء من 48 أو 67، وتبلغ نسبتهم 44% من الشعب الفلسطينى ككل، وفى الأردن 39.1%من إجمالى اللاجئين الفلسطينيين، وفى لبنان 8.8% من إجمالى اللاجئين الفلسطينيين، وفى سوريا بلغت نسبة اللاجئين 10.6% من إجمالى اللاجئين الفلسطينيين،وباقى دول العالم يعيش نحو 650 ألف لاجئ فلسطينى بنسبة 5.5 % من الشعب الفلسطينى.

 

رسالة قوية

 

 الناشط الفلسطيني محمد جميل صقر، قال إن هذه الذكرى ستكون هذا العام ذات طابع خاص، وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الفعاليات ستكون رسالة قوية للإدارة الأمريكية وللعالم كله أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل قيد أنملة من أرضه، رغم أنه يعلم أن هناك قوى إقليمية ودولية تضغط من أجل التنازل عن الأرض.

 

 وأكد أن حقه التاريخي في أرضه لن يسقط بالتقادم، مشيراً إلى أن العالم كله يعلم كيف هجَّرت العصابات الصهيونية بقوة السلاح الشعب الفلسطيني إبان النكبة لبناء وطن لليهود، لكن استمرار الفعاليات سيفضح الكيان الصهيوني أمام العالم.

 

صفقات مشبوهه

 

فيما قال الناشط الفلسطيني أحمد مسامح، إن الشعب الفلسطيني ليس أمامه حل إلا المقاومة ضد محتل سرق أرض ليست ملكه، مشيرا إلى أن العالم كله أصبح يعلم تماما أن المقاومة الفلسطينية ليست إرهابية كما كان يصورها الاحتلال لهم في السابق، بل هي دفاع عن الأرض والعرض.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه قبل عام 1948 كانت لا توجد دولة تسمى "إسرائيل" فى العالم، لكن الغرب لكرهه في وجود اليهود على أراضيه قدم الدعم  للعصابات الصهيونية من أجل احتلال فلسطين بعد الوعد الإنجليزي لهم.

 

وأوضح أن بعض الدول الغربية الآن تحاول إيجاد حل للقضية الفلسطينية بالتعاون مع قوى إقليمية وعربية من خلال ما يسمى بالصفقة المشبوهة التي تدعى "صفقة القرن"، وهذا لن يحدث إلا على جثث ما تبقى من الشعب الفلسطيني.

 

 وأكد أن الصراع بين الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال وعصاباته ستظل مستمرة حتى تحقيق حق عودة اللاجئين وما قبل عام 48، مطالباً من الدول الصديقة لفلسطين بالوقوف بجوار الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على حقوقه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان