رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قيادي بحركة فتح: لن نقبل بحل سياسي دون القدس

قيادي بحركة فتح: لن نقبل بحل سياسي دون القدس

العرب والعالم

القيادي بحركة فتح الفلسطينية الدكتور أيمن الرقب

في حوار لـ«مصر العربية»

قيادي بحركة فتح: لن نقبل بحل سياسي دون القدس

والعالم لن يتحرك إلا عندما يتألم الاحتلال

أحمد جدوع 15 مايو 2018 09:10

قال القيادي بحركة فتح الفلسطينية الدكتور أيمن الرقب، إن نكبة فلسطين عام 1984 كانت بمثابة اليوم الأسود في تاريخ الشعب الفلسطيني حيث تشتت حينها قرابة 900 ألف فلسطيني كانوا يمثلون ثلثي الشعب، في نواحي الأرض واليوم بعد 70 عامًا أصبحوا ما يزيد عن 11 مليوناً.

 

وأضاف في حوار لـ«مصر العربية» أن الشعب الفلسطيني يدرك أن العالم لن يتحرك إلا عندما يتألم الاحتلال لذلك قبلنا التحدي وقبلنا أن نرهق الاحتلال ونؤلمه بدمنا وصمودنا مهما خذلنا العالم .

 

وتابع: بعد أن أخرجت إدارة ترامب القدس من حل سياسي للقضية الفلسطينية وكذلك سعيه لشطب ملف عودة اللاجئين فهذا يعني إخلاء العملية السلمية من دسمها، فمن سيقبل بذلك، ومن سيقبل بحل سياسي دون القدس ودون حل عادل لقضية اللاجئين، وبالتالي مع من ستوقع صفقة القرن، الشعب الفلسطيني يرد الآن بدمه على صفقة القرن الفاشلة.

 

وإلى نص الحوار:

 

أين وصلت فلسطين وثورتها؟

 

منذ أن تم اتفاق أوسلو دخلت الثورة الفلسطينية مرحلة أخرى من النضال، أبو عمار رحمه الله اعتبرها فرصة لنقل المعركة إلى داخل فلسطين وعندما شعر أن أوسلو أدخلت الثورة في متاهة قرر الانقلاب عليها فدفع ثمن ذلك حياته وبعد أبو عمار لم يعد للثورة مفهوم أو ملامح .

 

 

وما هى تبعات النكبة على الشعب الفلسطيني؟

 

لقد كانت نكبة فلسطين عام 1984 بمثابة اليوم الأسود في تاريخ الشعب الفلسطيني حيث تشتت حينها قرابة 900 ألف فلسطيني كانوا يمثلون ثلثي الشعب الفلسطيني في نواحي الأرض واليوم بعد 70 عاماً أصبحوا ما يزيد عن 11 مليوناً.

 

بجانب تهجير الشعب من أرضه دمر الصهاينة ما يزيد عن 500 قرية فلسطينية وقتلوا آلاف الفلسطينيون ليدخل الشعب الفلسطيني مرحلة من التغريبة والتيه حتى الآن فمن يتواجد على أرض فلسطين لايزيد عن 6 مليون فلسطيني في حين ما يقارب 8 مليون مشتتين في عدة دول جزء منهم اندمج في المجتمع وجزء كبير لازال يحلم بالعودة .

 

نكبة فلسطين عام ١٩٤٨ دمرت الحلم الفلسطيني ولا زال، وأسكن العالم الظالم اليهود وجلبوهم من أنحاء العالم إلى أرض فلسطين لتكون هذه الدولة العنصرية حامية لمصالح الغرب في المنطقة العربية.

 

كيف سيحيي الشعب الفلسطيني الذكرى الـ70 للنكبة؟

 

في ذكرى النكبة ينتفض الشعب الفلسطيني اليوم في كل الأراضي الفلسطينية وفي قطاع غزة بالذات للإعلان عن رفض الصمت الدولي تجاه الإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني على مدار 70 عاماً من نكبة فلسطين وردا على نقل سفارة دولة القهر الإنساني للقدس مقدمين دمائهم قرابين للحرية، حتى هذه اللحظة يرتقي عشرات الشهداء و آلاف الإصابات في يوم ملحمة تاريخية يكتبها الشعب الفلسطيني بدمه.

 

فغزة المحاصرة والمعاقبة  تتحدى كل يأسها لتكشف ضعف العالم أمام بطش المحتلين، ولم تقدم الإدارة الأمريكية على فعلتها إلا عندما أدركت أن الظرف مناسب كل دولة انكفت على ذاتها والمنطقة أغرقت بالدماء ولم يعد الدم محركا للشعوب.

 

ونحن تدرك ذلك وندرك أن العالم لن يتحرك إلا عندما يتألم الاحتلال لذلك قبلنا التحدي وقبلنا أن نرهق الاحتلال ونؤلمه بدمنا وصمودنا مهما خذلنا العالم .

 

لقد رأى الجميع خيبة الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال في التحشيد لاحتفال نقل السفارة للقدس حتى من فشلها أعلنت أن دولة بعينها ستشارك ونفت هذه الدول مشاركتها، ورغم مصالح الكثير من دول العالم مع الولايات المتحدة والاحتلال إلا أنها تنتصر للحق الفلسطيني ، ونحن ندرك رغم سواد المشهد أننا سننتصر والحق لن يسقط بالتقادم، ودم الشعب الفلسطيني لعنة على كل من خذله.

 

هل الانقسام بين الفصائل يضر بالقضية الفلسطينية؟

 

الانقسام الفلسطيني بالتأكيد يضعف الحالة والجهد الفلسطيني ويجعل الاحتلال يتفرد بالكل، ونتمنى أن تتفق الفصائل الفلسطينية على استراتيجية واحدة وتجعل الخلاف في قضايا صغيرة، فطوق النجاة لحالتنا الفلسطينية هو أن تقدم الفصائل المصلحة الوطنية على مصالح الفصائلية الضيقة وترتقي بالعمل الوطني ولتتعلم من شعبها الذي يتجاوز بحراكه الثوري كل حالات اليأس والتشرذم

 

لماذا لا يوجد برنامج سياسي قابل للتطبيق يتجاوز منطق الهزائم والنكسات ويجمع الذات الفلسطينية؟

 

لقد تبنت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية برنامج سياسي واضح عام ١٩٧٣ سمي البرنامج المرحلي والذي قبل بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وهو نفس البرنامج الذي أطلقه العرب عام ٢٠٠٢ عرف بمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز أو المبادرة العربية للسلام وقبلت بها منظمة التحرير الفلسطينية والعرب ولكن حماس والجهاد الإسلامي خارج منظمة التحرير ولترتيب البيت الفلسطيني لابد من إجراء انتخابات لكل الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم لاختيار مجلس وطني يمثل الجميع وبرنامجه السياسي يُلزم الجميع ولكن للأسف القيادة الفلسطينية وعلى رأسها أبو مازن لم يسعى لإجراء هذه الانتخابات مما زاد حالتنا احتقانا وانقساما فالخلاص هو الانتخابات ومخرجاتها تُلزم الجميع.

 

تعتقد أن ما تسمى بصفقة القرن ستمرر؟

 

بعد أن أخرجت إدارة ترامب القدس من حل سياسي للقضية الفلسطينية وكذلك سعيه لشطب ملف عودة اللاجئين فهذا يعني إخلاء العملية السلمية من دسمها، فمن سيقبل بذلك، ومن سيقبل بحل سياسي دون القدس ودون حل عادل لقضية اللاجئين، وبالتالي مع نت ستوقع صفقة القرن، الشعب الفلسطيني يرد الآن بدمه على صفقة القرن الفاشلة.

 

  كيف ترى الصمت العربي عن القضية الفلسطينية؟

 

  المنطقة العربية تعرضت لمؤامرة صهيونية منذ سنوات لإيصال العرب لهذه الحالة وأن تنكفي كل دولة على ذاتها ورفعت قيم الصراع في المنطقة فأصبحت للأسف إيران العدو الأول لبعض الدول العربية والاحتلال الإسرائيلي صديق لبعض الدول، لذلك كان متوقع تراجع الدعم العربي للقضية الفلسطينية والموقف العربي من إدارة ترامب ونقلها للسفارة من تل آبيب للقدس أكبر دليل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان