رئيس التحرير: عادل صبري 07:09 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سفارة مغموسة بالدم.. 30 شهيدا بـ«مليونية الزحف» و1500 جريح فلسطيني

حصيلة مرشحة للارتفاع

سفارة مغموسة بالدم.. 30 شهيدا بـ«مليونية الزحف» و1500 جريح فلسطيني

أحمد جابر 14 مايو 2018 13:57

قبل ساعات من الاحتفالات المزعومة بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وصل عدد عدد الشهداء الذين ارتقوا في قطاع غزة، مع انطلاق «مليونية الزحف»، إلى 28 شهيدا، ونحو 1500 مصاب، وذلك في حصيلة مرشحة للارتفاع.

 

ونجح فلسطينيون متظاهرون على الحدود الشرقية لقطاع غزة، الإثنين، من العبور إلى أراضيهم المحتلة، بعد أن تمكنوا من اقتحام السياج الفاصل.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، «أشرف القدرة»، قائمة بأسماء 16 شهيدا، وقال إن الجرحى بلغ عددهم 918 شخصا.

 

وأضاف في تغريدة أخرى عبر «تويتر»، أن عدد الشهداء وصل إلى 18 شهيدا، وذلك حتى الساعة 14:20 بتوقيت القدس، لكن مصادر طبية أفادت لاحقا بارتفاع الأعداد سريعا إلى 30.

 

وفي المقابل، كشفت شبكة «كان» العبرية، إصابة جندي صهيوني في اشتباكات على حدود قطاع غزة، ونقله إلى لمستشفى «برزيلاي».

 

وتوافد الآلاف من الفلسطينيين منذ ساعات الصباح إلى مخيمات العودة في كافة أماكن وجودها، استعدادًا لاقتحام السياج الفاصل والعبور للأراضي الفلسطينية، وهو ما قابلته قوات الاحتلال باستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي والمتفجر وقنابل الغاز المسيل للدموع.

 

كما تسببت طائرات غزة الورقية المحملة بزجاجات المولوتوف في اندلاع حرائق كبيرة في داخل الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (إسرائيل) على الحدود مع القطاع المحاصر.

 

وأعلنت مصادر عبرية عن حدوث حرائق كبيرة في كيبوتس «مفلاسيم»، و«كفار عزة»، و«ناحل عوز».

 

ونقل موقع «ريشت 13» العبري، إن حريقاً رابع اندلع بالقرب من الطريق 232 في غلاف غزة بفعل الطائرات الورقية، وخامس قرب موقع إسناد العسكري الإسرائيلي شرق صوفا جنوب قطاع غزة.

 

والطائرات الورقية بمثابة سلاح جديد أدخله الفلسطينيون في مسيرة العودة الكبرى التي بدأت في 30 مارس الماضي، وتصل ذروتها اليوم وغداً في ذكرى النكبة.

 

وخرج مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم، في أضخم مسيرات حاشدة تشهدها الأراضي الفلسطينية، تحت مسمّى «مليونية العودة»، وذلك في الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

 

ويشارك الفلسطينيون، الإثنين، في «مليونية الزحف نحو الحدود»، بدعوة من الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، إحياء لنكبة الشعب الفلسطيني، ورفضا لنقل السفارة الأمريكية للقدس، وفي إطار فعاليات «مسيرات العودة».

 

ونصبت وزارة الصحة الفلسطينية نقاطا ميدانية بالقرب من أماكن التظاهرات لعلاج المصابين وإدارة حالات الطوارئ، وكذلك تم نصب خيام أمام المستشفيات والمجمعات الطبية لذات الغرض.

 

كما شهدت الضفة الغربية، منذ الصباح، العديد من الأحداث الميدانية في ضمن فعاليات «مسيرة العودة»، إذ تجرى عدة مواجهات مع قوات الاحتلال في مختلف مناطق التماس.

 

ففي رام الله، أغلق الاحتلال عدة طرقات لمنع تقدم المسيرات، فيما أشعل شبان الإطارات المطاطية في مدخل البيرة الشمالي، وقام الاحتلال بنشر قوات كبيرة من جنوده على الحواجز.

 

وانطلقت مسيرة حاشدة في الخليل، وأخرى في بيت لحم، في وقت رشق الشبان في بلدة بيت فوريك بنابلس، سيارات المستوطنين بالحجارة ما أدى لتضررها.

 

وسبق أن قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الأحداث قد تشهد تصعيدًا عسكريًا، في حال وقع عدد كبير من الضحايا في ذروة مسيرات النكبة، حيث من المتوقع أن يقتحم المئات السياج الأمني.

 

وأضافت أن الجيش رسم سيناريوهين مختلفين للأحداث: الأول، أن يخلق عدد الخسائر وضعاً تفقد فيه «حماس» المزيد من القدرة على كبح جماح جناحها العسكري، وخوض مواجهة عسكرية، ما سيدفع الأمور إلى حرب جديدة.

 

أما السيناريو الثاني، هو أنه بعد أحداث 15 مايو، الذي لم يعد من الممكن منعه، ستظهر مبادرة سياسية واقتصادية في الساحة توفر حلاً للحصار، وهذا هو الأساس في تنفيذ الخطة الإسرائيلية - الدولية، التي طرحت سابقاً لتحسين الوضع بغزة بعيداً عن السلطة.

 

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ«إسرائيل» واعتزامه نقل السفارة إليها، تفجرت الأوضاع في فلسطين وسط غضب فلسطينية عارم.

 

ومن المقرر أن تشهد ابنة «ترامب» (إيفانكا) وزوجها (جاريد كوشنر) الاحتفالات بنقل السفارة اليوم، لكن الفلسطينيين أوصلوا مستويات مسيرات العودة في ذكرى النكبة إلى مستويات لم تشهدها أراضي الاحتلال من قبل.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان