رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"الصحراء الغربية".. طريق عاهل المغرب إلى أمريكا

الصحراء الغربية.. طريق عاهل المغرب إلى أمريكا

العرب والعالم

العاهل المغربي محمد السادس - الرئيس الأميركي، باراك أوبام

في زيارة هي الأولى منذ 11 عامًا

"الصحراء الغربية".. طريق عاهل المغرب إلى أمريكا

أحمد جمال 22 نوفمبر 2013 12:27

يلتقي الرئيس الأميركي، باراك أوبام العاهل المغربي محمد السادس، لأول مرة، اليوم الجمعة، ويجري معه مباحثات تتناول ملفات الأمن والاقتصاد، وسط تكتم حول مضمون ملف "الصحراء الغربية".


وتعتبر زيارة العاهل المغربي لواشنطن لأول مرة منذ 11 عامًا فرصة للناشطين الحقوقيين ومنظماتهم، للطلب من الإدارة الأمريكية حث المغرب على المزيد من الإصلاحات في ميدان حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحرية الصحاقة والمناطق الصحراوية.


وسيجتمع الرئيس الأميركي والملك محمد السادس، عصر اليوم، في المكتب البيضاوي، وهي أول زيارة يقوم بها العاهل المغربي إلى البيت الأبيض منذ عام 2004 في عهد الرئيس جورج بوش.


وقال البيت الأبيض: "إن أوباما سيبحث مع ضيفه "مكافحة العنف المتطرف ودعم عمليات الانتقال الديمقراطي، وتعزيز التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط وأفريقيا".


ورفض مصدر أميركي الإفصاح عن مضمون المحادثات، خصوصاً في ما يتعلق بالصحراء الغربية.


وفي الرباط، أعلن القصر الملكي يومها، أن المحادثة الهاتفية جرت بعد "تبادل رسائل" بين الزعيمين بشأن ملف الصحراء الغربية.


والصحراء الغربية هي مستعمرة أسبانية سابقة ضمها المغرب في 1975، وهو يعرض على الصحراويين، المدعومين من الجزائر، حكماً ذاتياً واسعاً في كنف المملكة، لكن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) ترفض الاقتراح وتطالب باستفتاء لتقرير المصير.
وكانت الوزيرة المغربية المنتدبة للشؤون الخارجية، مباركة بوعيدة، اعتبرت، الخميس، قبل وصول العاهل المغربي إلى الولايات المتحدة أن الخروقات لحقوق الإنسان التي تسجل في المغرب تبقى حالات معزولة.


وتزامنًا مع زيارة الدولة التِي يجريها ملكُ المغرب محمد السادس إلى العاصمة الأمريكيَّة، واشنطن، لمْ تمُر الصحافة الأمرِيكيَّة مرورَ الكرامِ على الزيارة الملكيَّة، وخصتها بتحلِيلاتٍ تتراوحُ بين حصر الأجندة المطروحة بين زعيمي البلدين، ومسار الإصلاح بالمغرب، فِي أعقاب الربِيع العربِي.


مجلَّة "ذِي ناشيونال إنتريستْ" التِي أفردتْ أكثر من تحليلٍ لزيارة الملك محمد السادس إلى واشنطن، عنونت المناسبة "بفرصَة باراكْ أوبَامَا المغربيَّة" لحشدِ الدعم للسياسة الأمريكيَّة، على المستوى الخارجِي، باعتبار أنَّ المغربَ تعاونَ بصورة كبِيرة مع مساعِي محاربة الإرهاب فِي المنطقة، ولأنَّ خطر القاعدة بشمالِ أفريقيَا، لا زالَ يهددُ المنطقة برمتها، رغم العمليَّة العسكريَّة لفرنسَا بشمال مالِي، التي فتحَ لها المغربُ أجواءَهُ.


أمَّا صحيفة "يورْ ميدْلْ إيسْت" فأوردتْ، أنَّ فِي يدِ المغربِ أكثر من روقةٍ رابحةٍ ليلعبَ بها، مردفةً أنهُ إذَا كانَ أوباما يسعَى إلى إحداثِ تحولٍ في سياسَة أمريكَا الخارجيَّة، واختيار حليفه الاستراتيجِي الأثير من بين الدول العربيَّة، فإنَّ المغرب يبدُو خيارًا وجيهًا، في الظرفيَّة الراهنة، التي يتحتمُ فيها على الولايات المتحدة أنْ تباشر تحولاً في سياستها العالمية، بعدمَا أصبح الحديث دائرًا حول "العالمِ بعدَ أمريكَا"، على إثر فقدانها الكثير من سلطتها على العالم، خلال السنوات القليلة الماضية.


من ناحيتها، قالتْ مجلة "فوربس" أنَّ لقاء اليوم، بين الملك المغربِي وأوباما، ينصبُّ بالأساس على تقوية العلاقات الوديَّة، وتمتين الروابط الاقتصاديَّة بين البلدين، دونَ أنْ تغيبَ التحديات الأمنيَّة فِي المنطقة عن اللقاء، والانتقال الديمقراطِي، الذِي يمثلُ فيه المغرب، نموذجًا من حيث السلميَّة، وتجديد مجمُوعةً من الاتفَاقيَّات الثنائية. مذكرةً بأنَّ المملكة كانَت أولَ دولة فِي العالمِ تعترفُ سنةَ 1777، باستقلال الولايات المتحدة الأمريكيَّة.


في المنحى ذاته، ذهبتْ مجلة "فورِين بوليسِي"، إلَى أنَّ واشنطن، تقدرُ الصوت المعتدل للمملكة، فِي الموقف من النزاع العربِي الإسرائيلِي، مع التذكير بأنَّ الولايات المتحدة منحتْ المغربَ زهاءَ 697 مليُون دولار، خلال السنوات الخمس الماضية، تشجيعًا على مكافحة الفقر والهشاشة.


وطالبت منظمة هيومان رايتس ووتش، وهي منظمة حقوقية أمريكية غير حكومية، الرئيس الأمريكي باراك أوباما بضرورة حث الملك المغربي محمد السادس، على المضي في الإصلاحات، والضرب بقوة على أيدي من سولت له نفسه انتهاك حقوق الإنسان بالمغرب.


وقالت: "إنه ينبغي للرئيس باراك أوباما أن يوضح للملك محمد السادس، ملك المغرب، أن دعم الولايات المتحدة لعملية الإصلاح في المغرب يعتمد على تجاوز الخطاب إلى تحقيق تغيير ملموس على الأرض، كما ينبغي أن تشمل الإصلاحات حماية قانونية أقوى للحقوق، ووضع حد لإفلات أفراد الشرطة الذين يستخدمون العنف ويرتكبون انتهاكات أخرى من العقاب".


وأضافت المنظمة، أن السلطات المغربية سعت إلى تصوير المغرب كبلد ساعدت الإصلاحات السياسية فيه على الحفاظ على الاستقرار، بينما تسببت الاحتجاجات الشعبية في اضطرابات في أماكن أخرى من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن عشرات، وربما مئات، من الناس ـ إسلاميين، ومتظاهرين شبان في الشوارع، ونشطاء – لا يزالون في السجن بعد محاكمات جائرة، واستخدام الشرطة للقوة المفرطة؛ لتفريق المظاهرات والعنف لانتزاع الاعترافات.


وقالت المنظمة في مذكرتها للرئيس الأمريكي باراك أوباما: "إن بين الولايات المتحدة والمغرب علاقات قوية، بما في ذلك حوار رسمي بين البلدين في مجال حقوق الإنسان. كما أن بينهما اتفاقًا للتجارة الحرة، ويجريان مناورات عسكرية مشتركة، ويتعاونان في مكافحة الإرهاب. وقد منحت الولايات المتحدة للمغرب 697 مليون دولار على مدى السنوات الخمس الماضية لمكافحة الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال مؤسسة تحدي الألفية، وهي وكالة مساعدات حكومية تشترط على البلد المتلقي أن يرجح "الحُكم العادل والديمقراطي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان