رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد زيارة الحقوقيين| السجون المصرية تثير الجدل.. «بكري» يشيد و«روث» يستنكر

بعد زيارة الحقوقيين| السجون المصرية تثير الجدل.. «بكري» يشيد و«روث» يستنكر

الحياة السياسية

زيارة وفد حقوقي لسجن طرة

بعد زيارة الحقوقيين| السجون المصرية تثير الجدل.. «بكري» يشيد و«روث» يستنكر

آيات سليمان 14 نوفمبر 2019 23:50

طهاة  يشوون اللحوم في الهواء الطلق، ويرتدون ثيابًا نظيفة.. طاولات تراصّت بالطول العرض كأنك تقف في بوفيه مفتوح لأحد الفنادق.. أطباق فاكهة وضع بها كل ما لذّ وطاب من طعام..فضلًا عن بيض النعام. 

 

مشاهد على هذا النحو تمّ تداولها خلال اليومين الماضيين، على خلفية زيارة وفود حقوقية وإعلامية للوقوف على  أوضاع السجون  المصرية والتي بدت «فل وعال العال». 

جدل واسع صاحب زيارة الوفود الحقوقية للسجون المصرية، والصور التي تم تداولها للأوضاع الآن هناك.. وتباينت التعليقات والتي كان آخرها اليوم ما دونه المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس مؤكدًا بأنه يعلم بأن هذا المشهد لا يمت للواقع بصلة. 

بداية القصة

في 11 نوفمبر الماضي؛ نظمت وزارة الداخلية، المنتدى الثالث للسجون المصرية بحضور عدد من مساعدي وزير الداخلية، وأعضاء بمجلس النواب وممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي لمناقشة أوضاع السجناء وأوجه الرعاية المقدمة لهم خلال الآونة الأخيرة، وتم خلاله استعراض منتجات السجون التي يصنعها السجناء بأيديهم أثناء قضاء مدتهم مقابل أجر مادي، كما نظمت الحكومة جولة لعدد  من الإعلاميين داخل السجون. 

 

التقرير الأممي 

 

جاء هذا في محاولة للرد  على ما ورد  بتقرير للأمم المتحدة بأن وفاة محمد مرسى، الرئيس الراحل المعزول،  كان سببها الأوضاع داخل السجون المصرية.

 

وجاء بالتقرير الأممي أنّ "مرسي احتجز في ظروف يمكن فقط أن توصف بالوحشية خاصة خلال فترة احتجازه لمدة خمس سنوات في سجن طرة".

ويضيف التقرير أنّ وفاة مرسي في هكذا ظروف احتجاز قد يرقى لأن يكون "قتلا تعسفيا تقره الدولة".

 

وبحسب التقرير، فإن آلاف المحتجزين في عدة أماكن حول مصر يعانون من انتهاكات لحقوق الإنسان "بعضهم معرض للموت". 

 

الوضع "مستتب"

 

فعقب هذا التقرير فتحت السلطات المصرية الاثنين أبواب مجمع سجن طرة للصحفيين  والإعلاميين،  بعد الانتقادات التي طالت مصر.

 

وفي جولة إعلامية وسط إجراءات أمنية مشددة في مجمع السجون الواقع على الأطراف الجنوبية للقاهرة، عُرض على صحفيى وكالة فرانس برس قطع أثاث يصنعها السجناء، بحسب موقع الحرة-

كذلك شملت الجولة زيارة مزارع السجن وحظيرتي الأبقار والنعام، ومشاهدة مباراة كرة قدم قصيرة بين السجناء.

 

صور التقطتها وكالة فرانس برس خلال الجولة

 

 

 

 

 

 

بكري عن طره: "هالني هذا التطوير وهناك من لا يريد أن يسمع أو يرى"

 

ففي تغريدة عبر  حسابه على تويتر دون مصطفى بكري عضو مجلس النواب، تفاصيل زيارته  للسجون  برفقة عدد من النواب والصحفيين والإعلاميين، على هامش بالمشاركه في المنتدي الثالث للسجون المصرية.

 

حيث قال: ذهبن  مع وفد من النواب والصحفيين والاعلاميين بالمشاركة في المنتدي الثالث للسجون المصريه ، وقمنا بزيارة سجن مزرعة طره، وقد هالني هذا التطوير الذي شهده هذا السجن الذي سجنت فيه انا وشقيقي محمود في قضية نشر عام ٢٠٠٣ ، العنبر تحول إلي مستشفي رائع ، الأجهزة الطبية، الأدوية،  العيادات المتخصصة، الاطعمة، الأسرة، الحدائق ، الملاعب ، التقينا المساجين ، هذه هي الصورة الحقيقية، هناك من لايريد أن يعرف أو يري ، اتهامات ظالمة وأكاذيب لاتنتهي والهدف هو الوطن ،انهم يتحدثون باسم جماعات الارهاب التي تقتل في ظل حماية من بعض هذه المنظمات والهيئات.

عابد: هناك منظمات تنشر أخبار ضد مصر لأهداف سياسية

 

وقال علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب في تصريحات سابقة نشرت بـ الوطن :  إن معظم المنظمات الدولية تنشر أخبارا ضد مصر لأهداف سياسية، وأن  هناك 4 منظمات تنشر تلك الأخبار المعايدة لمصر لتحقيق أهداف سياسية، وأن تلك الأخبار على خلاف الحقيقة. مشيرا إلى أن السجون المصرية من أفضل السجون على مستوى العالم.

 

كينيث يصف ما حدث بالتمثيلية

على الصعيد الآخر؛ غرد "كينيث روث" المدير التنفيذي لـ "هيومان رايتس ووتش": عبر صفحته الرسمية  على موقع التواصل الاجتماعي تويتر متسائلًا: "هل  تظن حكومة الرئيس المصري السيسي  أننا أغبياء لدرجة تصديق أن هذا هو الروتين اليومي العادي  داخل سجونه التي يمارس فيها التعذيب فضلًا عن أنها مزدحمة عن آخرها؟

 
وتابع: "إن كنتم حينها اعتزمتم على ترتيب  جولة استعراضية، فعلى أقل تقدير كنتم حاولتوا أن تجعلوها أقرب للواقع كأنها حقيقية.

 

 

وفي جولة  أجراها  أعضاء نيابة أمن الدولة العليا، صباح اليوم الأحد 10 نوفمبر،  بمنطقة سجون طرة بجنوب القاهرة.

 

وظهر حازم عبد العظيم، أستاذ التكنولوجيا بجامعة القاهرة، أحد سجناء طرة، والذي يعد الظهور الأول بعد أن تم القبض عليه في مايو 2018، بتهمه نشر أخبار كاذبة عبر  مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وقال حازم في المقطع المصور الذي تم بث مترجمًا باللغة الانجليزية والعربية: "لا يوجد أي شكوي، مؤكدًا أن  الوضع في السجن بشكل عام به  سلبيات وإيجابيات، بالنسبة له أو لغيره، قائلًا: "المياه بتنقطع باستمرار". 

 

وتابع: مساحة الغرفة 9*3 وبها 19 شخصا،  ولا يوجد أسرة بالغرفة، كل الناس بتنام على الأرض، وسمحولي بمرتبة سفنج، وسمحولي بكرسي عشان مقدرش أقعد على الأرض بس ده للأكل، وبالنسبة للأكل بصراحة فوق ما تتخيل، ولحمة مرتين في الأسبوع”.

 

 

في السياق ذاته؛ نشرت أخبار عبر عدد من المواقع المصرية تفيد  بأن  أعضاء وفد المجلس للقومي لحقوق الإنسان  أشاد بالرعاية التي توفرها وزارة الداخلية للمسجونين خلال زيارتهم لسجن شديد الحراسة في جمصة.

 

وفي صحف أخرى ذكر أن "هذا جاء عقب زيارات عديدة نفذتها الجهات المعنية لعدد من السجون مؤخرًا، أبرزها سجون طرة والمنيا، حيث وثق الزائرون شهاداتهم عن الزيارات مؤكدين حسن معاملة السجناء وامتداد ساعات التريض والترفيهية والاهتمام بمنظومة التغذية والصحة ".

 

 

وكان النصيب الأكبر من التعليقات والتفاعل مع الأمر من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، سواء ممن  لديهم ذويي داخل السجون أو من المواطنين العاديين أو النشطاء السياسيين فجاءت بعض التعليقات على النحو التالي: 

 

علقت الناشطة السياسية منى سيف على تصريحات حازم عبد العظيم المصورة مدونة عبر صفحتها: "بالنسبة لفيديو زيارة نيابة أمن الدولة لسجون طرة
اشارك الناس اللي ما دخلوش السجن ملاحظة لطيفة، في أول الفيديو بيبان بوابة قطاع سجون طرة دي بوابة السجن اللي على الاوتوستراد اللي احنا بندخل منها".


وتابعت: " بعد مقدمة الخضرة الجميلة اللي ماتفرقش مع المساجين بنكلة لأن كلها مساحات برة السجون بتاعتهم فهم ما بيشوفوهاش، في الدقيقة ١:١٤ هتشوفوا عالشمال سور رمادي قمئ، ده سجن شديد الحراسة ٢ اللي فيه علاء وباقر والقصاص وسيد مشاغب واللي طبعا واضح انهم ماوقفوش عنده". 

 

واستكملت: "الفقرة اللي بعد كده  واللي تورينا جمال المونتاج وحلاوته، بعد الدخلة دي بيقطعوا ويجيبوا مقتطفات صور وبعدين أول حوار مع حازم عبد العظيم اللي هو اصلا في سجن طرة تحقيق، طرة تحقيق ده عالكورنيش في منطقة سجون طرة أ، يعني في منطقة سجون تانية ويفصله عن المكان اللي بدأوا منه التصوير شارع ومنطقة سكنية، يعني حتى كنتو ابتدوا بحوار مع سجين في السجن اللي انتو مصورين مدخله وبتصوروه من وسط الشجر وفرحانين به..أو حتى كلفوا خاطركم وصوروا مدخل طرة تحقيق عشان يشوفوا الاهالي مكومين في الشارع بالساعات مستنيين الزيارة". 

 

واختتمت: "لكن لأ نصور المدخل المتلمع ده بعد ما هشينا الاهالي الجاية تزور، وبعدين نركب العربيات ونروح للسجن التاني اللي عالكورنيش نصور زيارة جوة. واهو كله بيمشي.."

فيما علقت رولا شقيقة شادي أبو زيد، المقدم السابق لبرنامج أبله فاهيتا وهو أحد المسجونين الآن: "بمناسبة زيارة السجون والحياة البمبي اللي جوة، حد يقولهم طيب ممكن يوافقوا ادخل لأخويا حاجة يتغطى بيها بليل عشان معلش بتبرد شوية؟ ويوافقوا على المخدة كمان ياريت عشان رقابته تعباه قوي، وياريت بقى لو يوافقوا على الكيتل عشان يعرفوا يسخنوا ماية يستحموا بيها". 

 

وتابعت: "ومعلش يوافقوا يدخلوا شوية هدوم شتوي زي اللي ضيعوها في اخر زيارة لما موافقوش انها تدخل رغم انها بيضا ومن غير بادجات، اسفة على كتر طلباتي بس شادي بيتعب من اي هفوة برد وعارفة انكم مش هتعالجوه". 

 

واختتمت: "شادي ممنوع عنه حاجات كتير بس ناس تانية ممنوع عنها كل حاجة حتى الزيارة، كل اللي بنطلبه معاملة المساجين معاملة آدمية حقيقية مش في الصور، او خرجوهم اسهل والله دول لا مجرمين ولا ارهابيين، أكتر من سنة ونص على حبس". 

 

 

 

 

 

على الجانب الآخر؛ دون البعض منشورات ساخرة متمنين دخول السجن إن كان على هذا الحال حيث كتب احدهم: "«كبابجي سجن طرة يرحب بكم».. وزارة الداخلية تنشر صورا لمطعم مشويات ومزارع نعام ومواشي وملاعب تقول إنها مخصصة للمساجين في مجمع سجون طرة، الاوراق المطلوبه لدخول السجن صورتين شخصيتين وشهادة ميلاد". 

 

ودون عمرو صابر: "بيض نعام في السجن ده مفيش منه برة اتكل علي الله وخش" 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان