رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

تعديلات قانون الطفل.. تغليظ العقوبات وحماية خريجي دور الرعاية

تعديلات قانون الطفل.. تغليظ العقوبات وحماية خريجي دور الرعاية

سارة نور 10 نوفمبر 2019 14:00

بعد كل حادثة تسفر عن مقتل أو تعذيب أو حتى اغتصاب طفل، تعلو الأصوات للمطالبة بتعديل قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 الذي تم تعديله للمرة الأولى في عام 2008، والمرة الثانية في يناير 2015 بقرار جمهوري وافق عليه مجلس النواب في وقت لاحق على القرار من العام ذاته. 

 

بدأ التفكير في تعديل قانون الطفل مرة أخرى في 2014، من أجل نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية إلى السجون العمومية عند بلوغهم سن 18 سنة بدلا من 21 سنة باعتبار أن من تجاوز 18 عاما يعتبر بالغا ولا يعد طفلا.

 

وقالت وزارة التضامن الاجتماعي حينها إن هذه التعديلات تتفق مع الدستور والمادة رقم 112 من ذات القانون، والتي نصت على عدم جواز احتجاز الأطفال أو حبسهم أو سجنهم مع غيرهم من البالغين في مكان واحد.

 

وفي يناير 2015، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، ونص التعديل على أنه يستبدل بعبارة "الحادية والعشرين" الواردة بالمادة رقم 110 من قانون الطفل المشار إليه، وبعبارة "واحداً وعشرين عاماً" الواردة بالمادة رقم 141 من ذات القانون، عبارة "ثمانية عشر عاماً".

 

ورئي تعديل المادتين (110- 141) من قانون الطفل، ليكون هناك اتساق مع ما نص عليه الدستور فى المادة (80) "أن الطفل هو كل من لم يبلغ الثامنة عشرة عاماً"، وحتى لا يتم بقاء من تجاوز سن الثمانية عشر تنفيذاً لعقوبة أو تدبير موقعاً عليه فى المؤسسات العقابية مما قد يشكل خطورة على باقى الأطفال الأصغر سناً.

 

كما وافق مجلس النواب، على قرار رئيس الجمهورية رقم 6 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، وافق على القرار بقانون 353 عضوا، ورفضه 7 وامتنع 2، من إجمالى 362 عضوا.

 

أبرز التعديلات 

 

ثم تقدمت الحكومة والنواب، العام الماضي، بمشروعات لتعديل قانون الطفل مرة أخرى ومازالت في أروقة مجلس النواب، إذ قالت النائبة كارولين ماهر عضو لجنة التضامن الاجتماعي بالبرلمان إن التعديل ينص على استحداث الفصل الرابع فى الباب الثالث (الرعاية اللاحقة لخريجى دور الرعاية).

 

وأكدت كارولين في تصريحات صحفية أن اللجنة ناقشت عددا من مواد التعديل بحضور ممثلى الوزارات المعنية والمجلس القومى للأمومة والطفولة، مشيرة إلى أن التعديلات المقترحة تضمن حقوق هؤلاء الشباب فى السكن، والدعم المادى، والتأهيل المهنى، والمشاركة فى الأنشطة الرياضية والثقافية بمراكز الشباب.

 

وأشارت إلى أن التعديلات تنص على إقرار عقوبات رادعة على من يحرم هؤلاء الشباب من التمتع بحقوقهم الواردة بهذا القانون، معتبرة أن هذه الجهود فى إطار تأهيل هؤلاء الشباب ودمجهم فى المجتمع، بالإضافة لضمان تكافؤ الفرص المتاحة لهم فى التعليم والعمل مع جميع أقرانهم من الشباب.

 

وأوضحت أن المشروع يلزم دور الرعاية بإبقاء الشباب الذى يتخطى سنوات الدراسة بنجاح حتى سن 23 سنة فى أماكن مخصصة لهم بعيدا عن الشباب الأقل من 18 عاما، حيث إن ٩٥٪؜ من الشباب يغادرون دور الرعاية فى سن 18 سنة.

 

وتابعت في تصريحات لها في إبريل الماضي بأن أحد فصول القانون يتضمن إضافة الرعاية اللاحقة للأطفال الذين يتم تربيتهم فى دور الرعاية، يتضمن توفير أماكن سكنية داخل دار الرعاية أو خارجها، للشباب الملتحق بالتعليم حتى وصول سنه إلى 24 عاما، مشيرة إلى أن الشباب قبل هذا السن لا يستطيع الاعتماد على نفسه وتحمل المسؤولية وحده.

 

رعاية الأيتام 

 

وأضافت: "بالنسبة للفتيات عندما يتزوجن يتركن الدار، فيتحدث مشروع القانون على أنه إذا حدث طلاق لهذه الفتاة، يحق لها العودة إلى دار الرعاية باعتباره بيتها فى الأساس، مؤكدة ضرورة توفير بطاقات تموين لهم، وتخصيص شقق سكنية، أو أن يكون لهم أولوية فى التقديم للإسكان الاجتماعي بنسبة محددة، مثل الأشخاص ذوى الإعاقة، بعد استيفاء الشروط المحددة فى القانون.

 

وأشارت إلى ضرورة متابعة خريجي دور الرعاية بعد خروجهم إلى الحياة العملية، ودعمهم باستمرار، حفاظا على هؤلاء الشباب من الاتجاه إلى التسول أو الانضمام لجماعات إرهابية، وتوفير معاش من وزارة التضامن الاجتماعي باعتبارهم من الفئات الضعيفة فى المجتمع التى تحتاج الدعم.

 

وتابعت: "مشروع القانون ينص على ضرورة توفير اشتراكات مجانية لهؤلاء الشباب فى مراكز الشباب، لتنمية مهاراتهم الرياضية، وحقهم فى أن يكون هناك مكان اجتماعي يستطيعون التنفس من خلاله، والدستور نص على أن للجميع الحق فى ممارسة الرياضة".

 

مشروعات موازية 

 

وفي أكتوبر المنصرم، تقدمت وكيلة لجنة الصحة فى مجلس النواب الدكتورة إيناس عبد الدايم بمشروع القانون يعد  الإهمال الأسرى جريمة والمتمثلة فى إهمال الوالدين أو الزوج أو الزوجة للأسرة، ما يؤدى لوفاة أحد الأطفال أو إصابته، أو الإهمال المعنوى للأطفال أو تعرضهم لأى مخاطر، لا توجد لها عقوبة فى القانون كما لا توجد نصوص تجرم هذه السلوكيات فى قانون العقوبات. .

 

وقالت النائبة فى المذكرة -التي جاءت بعد وفاة الطفلة جنة وقضية مقتل الطالب محمود البنا- إن هناك جرائم ترتكب فى حق الأطفال أولها الإهمال الأسرى، وهو ما اعتبرته معظم دول العالم ومنها دول عربية جريمة سواء أدى هذا الاهمال إلى إصابة الطفل أو وفاته.

 

وفي 29 أكتوبر تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار أيمن أبو العلا، بمقترح مشروع لتعديل قانون رقم 12 لسنة 1996 "قانون الطفل"، والذي يتضمن ضرورة تغيير المادة والعودة لنص قانون العقوبات الخاصة بالجرائم مكتملة الأركان والإدراك، ويشمل أنه إذا ارتكب الطفل لا يتجاوز سنه الـ15 جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد يحكم عليه بالحبس.

 

ويهدف هذا المشروع لتطبيق عقوبتي الإعدام والسجن المؤبد على مرتكبي الجرائم، إذا جاوزوا 15 سنة، وليس 18 سنة كما الحال في القانون الحالي، وجاء في مقترح مشروع تعديل القانون تغيير عبارة "على المتهم الذي لم يتجاوز سنه الـ18 ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة" في الفقرة الأولى من المادة مع إلغاء الفقرة الثانية من المادة، لتصبح "على المتهم الذي لم يتجاوز سنه الـ15 ميلادية وقت ارتكاب الجريمة".

 

وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع تعديل القانون على ضرورة تعديل القانون بعد التطور التكنولوجي، والذي أصبح إدراك الإنسان أكثر تطورا وزيادة الوعي عند الشباب وأصبح اكتماله مبكرا وخاصة في جرائم القتل العمد والاغتصاب والخطف مع سبق الإصرار والترصد أصبح مكتملا عند سن الـ15.

 

وذكرت أن دور الرعاية يجب عليها إعداد هؤلاء الشباب بشكل جيد للحياة المستقبلية، وكيفية إدارة حياتهم، والمهارات التى يحتاجها سوق العمل، وتعليم الأطفال الذين لم يلتحقوا بالدراسة، حرف مهنية تؤهلهم لسوق العمل، والاستمرار فى متابعتهم حتى بعد خروجهم من دور الرعاية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان